بعد كتالونيا الإسبانية لومبارديا وفينيتو الايطاليتان تطالبان بمزيد من الحكم الذاتي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 أكتوبر 2017 - 9:08 مساءً
بعد كتالونيا الإسبانية لومبارديا وفينيتو الايطاليتان تطالبان بمزيد من الحكم الذاتي

تنظم منطقتا لومبارديا وفينيتو الايطاليتان اليوم الأحد استفتاء للمطالبة بالمزيد من الحكم الذاتي يرتدي أهمية بعد التصويت على الحكم الذاتي في كاتالونيا.

ويفترض أن يرد الناخبون بنعم أو لا على سؤال “هل ترغبون بأشكال إضافية وشروط خاصة للحكم الذاتي” لمنطقتيهما، في الاستفتاء الذي يجري من الساعة السابعة إلى الساعة 23.00 بتوقيت غرينيتش.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كبير لمؤيدي تعزيز صلاحيات المنطقة، لكن العنصر المجهول الوحيد يبقى نسبة المشاركة. وبلغت هذه النسبة حتى ظهر الأحد 10 بالمئة في لومبارديا و21.1 بالمئة في فينيتو.

وينظم هذا الاستفتاء التشاوري بمبادرة من رئيسي منطقتي لومبارديا روبرتو ماروني وفينيتو لوكا تسايا اللذين ينتميان إلى حزب رابطة الشمال اليميني المتطرف.

وقال ماتيو سالفيني زعيم حزب رابطة الشمال “أنا سعيد لمطالبة الالاف وآمل الملايين من الناخبين في فينيتو ولومبارديا بسياسة ملموسة أكثر قربا وفعالية وأقل بيروقراطية وهدرا”.

وتعد فينيتو خمسة ملايين نسمة ولومبارديا عشرة ملايين نسمة من أغنى المناطق في ايطاليا وتساهمان وحدهما بـ30 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

وهما تطمحان إلى الحصول على المزيد من الموارد من خلال استعادة حوالى نصف رصيد الضرائب الراهن (الفارق بين ما يدفعه السكان من ضرائب ورسوم وما يتلقونه من نفقات عامة).

وبلغ هذا الرصيد 45 مليار يورو للومبارديا و15.5 مليار يورو لفينيتو في مقابل ثمانية مليارات لكاتالونيا.

وهما تريان أن روما تسيء استخدام هذه المبالغ التي يمكن الاستفادة منها بفاعلية أكبر بما في ذلك عبر اتفاقات شراكة بين المناطق.

كما تريدان الحصول على صلاحيات إضافية في مجال البنى التحتية والصحة والتعليم وحتى سلطات خاصة بالدولة في مجالي الأمن والهجرة اللذين يركز عليهما حزب رابطة الشمال، لكنهما تتطلبان تعديل الدستور.

وقال يكولا لوبو أستاذ القانون الدستوري في جامعة لويس في ايطاليا إن عمليتي التصويت في المنطقتين تجريان في إطار الدستور الذي ينص على إمكانية أن يمنح البرلمان هذه الأشكال من الحكم الذاتي إلى المناطق التي تتقدم بطلب للحصول عليها.

ويحظى الاستفتاء الذي تدافع عنه رابطة الشمال بدعم حزب “إلى الأمام ايطاليا” بزعامة سيلفيو برلوسكوني (يمين وسط) وحركة الخمس نجوم (شعبوية) وهيئات أرباب العمل والنقابات.

ودعت أحزاب يسارية مثل الحزب الشيوعي إلى الامتناع عن التصويت، منتقدة “تبذير المال العام” واستفتاء مهزلة.

ولم يصدر الحزب الديمقراطي الحاكم (يسار الوسط) تعليمات لناخبيه، لكن عددا كبيرا من مسؤوليه لاسيما رئيس بلدية ميلانو، صرحوا بأنهم سيصوتون بـ”نعم”.

ويفترض أن تبلغ كلفة عملية التصويت 14 مليون يورو في فينيتو وحوالى خمسين مليونا في لومبارديا التي اختارت التصويت الالكتروني واشترت أجهزة لوحية مكلفة.

وتبقى المشاركة هي السؤال الحقيقي، ففي فينيتو يتعين أن تتخطى نسبتها 50 بالمئة حتى يكون الاستفتاء قانونيا.

وحتى في لومبارديا حيث لم يحدد نصاب “إذا كانت المشاركة دون 40 بالمئة، سيتراجع السؤال على الأرجح إلى مجرد حادثة صغيرة في كتب التاريخ”.

وقال رئيس جمعية الحرفيين في المنطقة اغوستينو بونومو “أعتقد أن عالم الأعمال سيصوت بنعم”. وهو يأمل بأن يفيد الحكم الذاتي الشركات عبر السماح باستعادة أموال وتأهيل قضاة المحاكم المحلية بشكل أسرع.

لكن في لومبارديا لا يثير الاستفتاء أي حماسة وإن كانت الإعلانات الدعائية تغطي جدران ميلانو.

وليس هناك أي نصاب محدد، فقد أكد ماروني أن نسبة 34 بالمئة ستشكل نجاحا، لكن خصومه في الحزب الديمقراطي يرون أن نسبة أقل من خمسين بالمئة لن تكون له أهمية.

وقال يكولا لوبو أستاذ القانون الدستوري في جامعة لويس في ايطاليا أن عمليتي التصويت في المنطقتين تجريان في إطار الدستور الذي ينص على إمكانية أن يمنح البرلمان هذه الأشكال من الحكم الذاتي إلى المناطق التي تتقدم بطلب للحصول عليها.

وقال لوبو أن الاستفتاء يجري في إطار من “الإنقسام بين الشمال والجنوب مع فكرة أن روما هي مكان الحكم الفاسد والمركزي”.

وتخلت رابطة الشمال في الواقع عن توجهاتها الاستقلالية الماضية (1996-2000) وتحولت إلى معاداة اعتماد اليورو والهجرة على غرار الجبهة الوطنية الفرنسية.

وقال تسايا إن أي مقارنة مع كاتالونيا هي محاولة “ماكرة” لثني الناس عن التصويت بـ”نعم”.

وأكد لوبو أن “أوجه التشابه مع كاتالونيا ضئيلة والمشاعر الاستقلالية ليست متفشية على نطاق واسع” في هاتين المنطقتين.

ويقول المطالبون الفعليون بالاستقلال وهم أقلية، إن هذا الاستفتاء ليس سوى محاولة. وذكر أليسو موروسان، مؤسس حزب فينيتو المستقلة “سيتيح لنا أن نوحد صفوفنا بصفتنا أبناء فينيتو”.

رابط مختصر