مراقبون: السعودية تحاول الرد على “حلف الضرورة” بين روسيا وتركيا وإيران

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 أكتوبر 2017 - 1:32 مساءً
مراقبون: السعودية تحاول الرد على “حلف الضرورة” بين روسيا وتركيا وإيران
.

قال موقع “ترك برس”، القريب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن آراء المراقبين متباينة بشأن “جولة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، في محافظة الرقة الواقعة في الشمال السوري، رفقة المبعوث الأميركي بريت ماكغورك، بعد إعلان السيطرة على المحافظة من قبل ميليشيات معادية لتركيا ومُتهمة بارتكاب جرائم حرب”.
ويشير الموقع، ، إلى أن برنامجا تلفزيونيا على قناة الجزيرة القطرية، طرح “تساؤلات عن الرؤية الأميركية لهذه المنطقة ولمستقبل سوريا، والدور السعودي فيها، وكيف سيؤثر ذلك في علاقات الرياض بأنقرة التي تعتبر الوحدات الكردية كيانا إرهابيا، وهل يتعلق هذا التطور بإعادة رسم خرائط المنطقة وتوازنات القوى فيها؟”.
وينقل عن الصحفي السوري محمد العبد الله، القول إن “حلف الضرورة الذي نشأ بين روسيا وتركيا وإيران تحاول السعودية الرد عليه عبر دعم أكراد سوريا، بل ودعم أقليات البلوش والأكراد والعرب داخل إيران”.
ويضيف أن “السعودية تلقت، فيما يبدو، عرضا من الولايات المتحدة بإعمار الرقة المدمرة مقابل تعزيز علاقاتها مع العشائر العربية التي تربطها أواصر تاريخية بالرياض”.
بدوره تساءل الكاتب الصحفي فيصل عبد الستار عن الرسالة التي تريد إرسالها السعودية من تأسيس مجلس عشائري في الرقة، دون أخذ الدولة السورية في الاعتبار، وفقا للموقع التركي.
ويقول عبد الستار إن “الأكراد يتوهمون بأن القوى الكبرى ستمضي معهم ولكن هذه القوى تتركهم دائما عند كل منعطف”، معتبرا زيارة المبعوث السعودي “ضربة تحت الحزام لتركيا التي تبتعد عن أميركا وتقترب من روسيا وإيران”.
وينقل الموقع، عن الباحث في الفلسفة السياسية رامي الخليفة العلي، القول إن “زيارة السبهان ليست ضمن استهداف تركيا ولا دعم الكرد بقدر ما هي استجابة السعودية للرغبة الأميركية”.
وتابع أن “ثمة سباقا بين النظام السوري والمليشيات الكردية المدعومة أميركيا للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة، والحال أن أميركا تريد الأرض تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية”.
ووفقا له، فإن “الدور السعودي يتعلق بالعشائر التي وقعت بين مطرقة النظام وسندان الكرد، والتي تريد من السعودية ضامنا”، مشيرا إلى “وجود وشائج عشائرية بين السعودية وسوريا في مناطق كالرقة ودير الزور منذ عهد الملك عبد العزيز بن سعود”.
وخلص العلي إلى أن “زيارة المبعوث السعودي ذات طابع مرحلي لا تحمل أي إسهام في الحل السياسي، بل إن الحال ذاته ينطبق على أميركا التي لديها معالجة عسكرية للملف وليس لديها جواب على سؤال: ما الحدود التي يمكن أن تسيطر عليها المليشيات الكردية؟”.
وذكرت مصادر سورية أن وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، زار ميدنة الرقة، امس الاول الثلاثاء، وعقد عدة اجتماعات مع مسؤولي المجلس المدني فيها، وذلك للاطلاع على الأوضاع الأمنية والاقتصادية بالمدينة.
وبيّنت المصادر أن “الزيارة تأتي في إطار وجود تفاهمات أميركية سعودية لإعادة إعمار الرقة وتنظيم الجانب الأمني فيها”، متوقعةً أن “يشارك السبهان في حفل الإعلان الرسمي عن تحرير المدينة خلال اليومين المقبلين”.
ولفتت إلى أن “وزير الدولة لشؤون الخليج العربي تفقد مع بيرت ماكغورك، منسق التحالف الدولي ضد داعش، منطقة عين عيسى في الريف الشمالي لمحافظة الرقة”، موضحةً أن “الدور الأكبر لعملية الإعمار سيكون للسعودية”.

رابط مختصر