خبير روسي: النزاع حول كركوك قد يكون مفيدا للولايات المتحدة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 أكتوبر 2017 - 4:48 مساءً
خبير روسي: النزاع حول كركوك قد يكون مفيدا للولايات المتحدة

قال الخبير الروسي، إيغور سوبوتين، إن تطور النزاع حول كركوك قد يكون مفيدا للولايات المتحدة من ناحية الخطر الذي أصبح يهدد جميع المشروعات الروسية في إقليم كردستان بعد إعادة نشر بغداد قواتها في كركوك.

ونشر سوبوتين مقالا في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية، مؤخرا، تناول فيه سلبية الولايات المتحدة في تنفيذ استراتيجيتها بمحاربة توسع النفوذ الإيراني في المنطقة، إثر قيام الحكومة العراقية بإعادة نشر قواتها في المناطق المتنازع عليها بعد انسحاب قوات البيشمركة منها، وبدعم إيراني، حيث أنها لم تحرك ساكنا على الرغم من علاقاتها الوطيدة مع قوات البيشمركة.

ومن جانبه، قال رئيس قسم دراسات نزاعات الشرق الأوسط في معهد التنمية الابتكارية، أنطون مارداسوف، إن “رد فعل واشنطن على أحداث كركوك كان بالغ الضعف، كما أن الولايات المتحدة استعرضت موقفا مزدوجا، فعندما أجرى الكرد الاستفتاء دعموا وحدة العراق من جانب، ومن جانب آخر عززت علاقاتها المختلفة مع الإقليم؛ فقد سبق لريكس تيلرسون أن وقع باسم شركة إكسون موبيل اتفاقية مع الإقليم، وعمل كثيرا من أجل استقلاله عن بغداد”، مؤكدا أن “هذا دليل على عدم وجود استراتيجية واضحة لواشنطن لردع إيران؛ لذلك فأن ما حصل في العراق يعد انتقاصا من هيبة الولايات المتحدة”.

ويشير إلى أن كبرى الشركات الروسية مثل غازبروم، وروس نفط، ولوك أويل، وغيرها وقعت عقودا كبيرة مع الإقليم في مجال الطاقة، حيث تحتل المرتبة الأولى في مجال الاستثمارات في الإقليم، مضيفا أن هذه العقود وقعت بين موسكو وأربيل من دون مشاركة حكومة بغداد.

ويضيف مارداسوف أنه “لا يستبعد في الوقت نفسه أن يكون انسحاب البيشمركة من كركوك قد تم وفق اتفاق مع بغداد بترتيب وتنسيق إيراني؛ لأنه من مصلحة الكرد استئناف الرحلات الجوية”، مبينا أن “جميع تصرفات اللاعبين الإقليميين بهذا الصدد مرتبطة بكركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها، إذ ليس مستبعدا استئناف الرحلات الجوية بين بغداد وأربيل ورفع الحصار عن المصارف”.

ويقول كبير الباحثين في مركز كارنيغي بالشرق الأوسط، يزيد الصائغ، إن استعادة كركوك بسرعة ومن دون إراقة قطرة دم يكشف الخلافات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يقوده مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يسيطر على منطقة كركوك، والذي توصل إلى اتفاق سريع مع القوات الحكومية، وهذا يدل على أن فضاء المناورة السياسية لبارزاني تقلص كثيرا، ويبدو أن حزب بارزاني أيضا قرر عدم التصادم مع القوات الحكومية، وهو قرار حكيم جدا، ويدل على أن بارزاني يحاول تجنب نزاع جدي؛ ما يشير إلى أن بارزاني أخطأ في حساباته عندما قرر إجراء الاستفتاء وهو عاجز عن السيطرة على العملية”.

ويذكر أن الخارجية الأميركية أصدرت بيانا جاء فيه أن “الولايات المتحدة قلقة من أنباء تشير إلى أعمال عنف في ضواحي كركوك، وإنها تتابع باهتمام تطور الأوضاع، وتدعو جميع الأطراف إلى تنسيق نشاطها العسكري والحفاظ على الهدوء”، ويضيف البيان “نحن نعمل مع المسؤولين في حكومتي المركز والإقليم من أجل تخفيف التوتر وتجنب الصدامات لاحقا والتحول إلى الحوار”.

ودعت الخارجية الأميركية إلى الامتناع عن الاستفزازات التي تخدم “أعداء العراق”، فيما أعلن الجانب الكردي أن فصائل من الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي شاركت إلى جانب القوات العراقية في استعادة سيطرتها على كركوك وجميع حقول النفط، بحسب تصريحات قائد لواء البيشمركة الثاني في كركوك، شوان شميراني.

رابط مختصر