تعليق الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 أكتوبر 2017 - 1:12 صباحًا
تعليق الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان العراق

أعلنت مفوضية الانتخابات في كردستان العراق في بيان الأربعاء تعليق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية للإقليم بسبب عدم وجود مرشحين وتداعيات الوضع بعد استعادة الحكومة المركزية في بغداد لمناطق متنازع عليها بينها حقول النفط.

وجاء في البيان “قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تعليق الاستعدادات لإجراء الانتخابات التي كانت مقررة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بصورة مؤقتة بسبب تداعيات الوضع الحالي” بعد استعادة القوات الحكومية مناطق متنازع عليها بين بغداد واربيل.

وأعلن فرحان جوهر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في وقت سابق “تأجيل انعقاد جلسة برلمان الإقليم إلى أجل غير مسمى” لعدم اتفاق الحزبين الرئيسيين في الإقليم على موعد اجراء الانتخابات.

وأوضح أن “سبب التأجيل هو مطالبة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بتمديد ولاية البرلمان فترة عامين فيما طالبنا بتمديدها ثمانية أشهر” يتم خلالها انهاء الاستعدادات لإجراء الانتخابات.

وتزامن تأجيل انتخابات الاقليم إلى أجل غير محدد، مع استعادة القوات الحكومية في حملة أمنية سريعة ومباغتة مناطق متنازع عليها بينها محافظة كركوك الغنية بالنفط التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية اثر هجمات تنظيم الدولة الاسلامية في يونيو/حزيران 2014.

وكان مسعود البارزاني رئيس الاقليم المنتهية ولايته منذ 2005 قد اعلن في السابق عدم نيته الترشح مجددا للانتخابات الرئاسية.

وانتهى الموعد المحدد لإعلان الترشحات لرئاسة الاقليم دون أن يتقدم أي مرشح للمنصب في ظل تركة ثقيلة من المشاكل التي أحدثتها ادارة البارزاني لكردستان وعلى ضوء مغامرة استفتاء الانفصال التي خلقت شروخا عميقة في العلاقة مع بغداد ودول الجوار.

وبددت كل تلك التطورات فرص ترشح أي شخصية للمنصب بسبب شعور بعدم القدرة على حل مختلف المشاكل.

ويغادر البارزاني منصبه تاركا وراءه أزمات داخلية في الاقليم أبرزها أزمة مالية حادة عجزت معها حكومة الاقليم عن صرف رواتب موظفي القطاع العام ومنتسبين لقوات البشمركة.

كما يواجه الاقليم اضطرابات سياسية بسبب خلافات بين الحزبين الرئيسيين: الحزب الديمقراطي الكرستاني بزعامة البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني.

وفي تطور آخر أعلن مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى أن لا نية للإقليم في دخول حرب مع الجيش العراقي على خلفية أحداث كركوك الأخيرة.

ودعا إلى الحوار بين أربيل وبغداد لحل الأزمة المتصاعدة منذ استفتاء الانفصال، معبرا في مقابلة مع محطة سي ان ان الأميركية عن أسفه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية المركزية بحق الاقليم على إثر استفتاء الانفصال.

كما اتهم بغداد بأنها رفضت الحوار مع اربيل وأن رسالة الأكراد كانت سلمية وتتعلق اساسا بحق كردستان في تقرير المصير.

وشدد على ضرورة التوصل إلى حل مشترك للأزمة الراهنة، مذكّرا بأن الأكراد والجيش العراقي كانا يخوضان حربا على الإرهاب جنبا إلى جنب، قائلا إن “الأمر لا يتعلق بآبار النفط ولا يتعلق بالعلم بل بمستقبل أمتين ولذلك نحتاج للحوار”.

وفي سياق الأحداث الراهنة، أكدت مصادر أن القوات العراقية قامت بتجريد قوات الاسايش التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني من أسلحتها في محافظة كركوك.

وأشارت إلى أن العديد من العائلات الكردية ومن قوات الاسايش فرت من كركوك إلى أربيل والسليمانية.

وفي وقت سابق اتهم نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول قيادات وصفها بـ”منحرفة” في حزبه بالتواطؤ مع الجيش العراقي والحشد الشعبي في عملية دخول كركوك.

رابط مختصر