بالفيديو: الجولاني لا يزال حياً..لماذا أعلن الروس مقتله؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 أكتوبر 2017 - 4:10 مساءً
بالفيديو: الجولاني لا يزال حياً..لماذا أعلن الروس مقتله؟

دحض زعيم “هيئة تحرير الشام” أبي محمد الجولاني بظهوره في إصدار مرئي حديث الإعلان الروسي عن تعرضه لإصابات بليغة أخيرًا نتيجة استهداف الطيران الروسي لاجتماع لجبهة النصرة في إدلب.
الإصدار الذي أنتجته مؤسسة أمجاد التابعة للهيئة يظهر فيه الجولاني متحدثًا إلى عدد من العسكريين عن معركة المشيرفة و أبو دالي في حماة، من دون ملاحظة أي إشارات تدل على تعرضه لإصابة من أي نوع، سواء في يديه أو قدميه.

قبل مدة، أعلن الروس أيضاً مقتل زعيم “داعش” أبي بكر البغدادي في إحدى غاراتهم الجوية في الرقة، ليتبين لاحقاً أن الخبر غير صحيح بعدما بثّ التنظيم تسجيلاً صوتياً حديثاً للبغدادي، فما الذي يدفع الروس مرةً جديدة إلى الإعلان عن نبأ “غير دقيق” بأهمية إستهداف الجولاني؟

ليس من المعقول أن تكون هذه الأخبار جزءًا من أدوات الحرب النفسية، خاصة في ظلّ حجم الحرب السورية وظروفها وتعقيداتها الدولية، كما أنه من غير الوارد أن تخاطر القوات الروسية بمصداقيتها بهذا الأسلوب لأهداف أخرى. فما الذي أدى إلى هذه الأخطاء؟

في العادة، يُعتبر التشخيص الإستخباري العنصر الأهم في عملية استهداف شخصيات بحجم البغدادي والجولاني.

من الملاحظ أن هاتين الشخصيتين، مع اختلاف موقعيهما، تراعيان، أكثر من بقية قادة الجماعات المسلّحة، الإعتبارات الأمنية في الحركة والتنقل والظهور الإعلامي.

قد يقول قائل أن هذا الأمر مبرر لكونهما مطلوبَين أكثر من غيرهما. هذا صحيح، لكن الصحيح أيضاً أنّ الإهمال والخرق هي عناوين حاضرة بقوة في الاجراءات الأمنية لدى المسلحين منذ بدء الحرب في سوريا، وقد زادت خطورة هذه الخروقات في مفاصل محددة بفعل ضغط المعارك وإنجازات تُحسب لمن يحارب هؤلاء. وبالتالي فإن التزام هاتين الشخصيتين بإجراءات أمنية صارمة يكاد يُعد الإستثناء لا القاعدة في بيئتيهما.

بناءً على ما تقدم، فإن أحد المبررات المحتملة للخطأ الروسي في الإعلان عن إستهداف الجولاني ومن قبله البغدادي قد يكون ناجماً عن خلل في الإجراء الأخير ضمن العملية المخطط لها مسبقًا بناءً لمعلومات إستخبارية بطبيعة الحال.

بمعنى أخر، ليس الخطأ في أصل حدوث الغارات الروسية بل الخطأ المحتمل يكمن في التنفيذ في اللحظة الأخيرة نتيجة طارئ من خارج الحسابات.

يدعم هذا التوجه ما انتشر في أوساط ضيّقة لدى المسلّحين في سوريا في الأيام القليلة الماضية، لناحية الحديث عن تورط أشخاص محددين بتحديد مكان الجولاني وتقديم معلومات للروس لقاء مبالغ مالية.

وفي التفاصيل؛ تدوالت أوساط معينة في هيئة تحرير الشام رواية تفيد أن عنصراً أمنياً من الهيئة استطاع اختراق هاتف المدعو “أبي حسين الصوفي”، وهو عنصر سابق في الهيئة، ليكتشف محادثة بين الصوفي وأخر يُدعى “أبو عناد الحمصي”.

وتفيد الرواية المدعومة بصور للمحادثات بين الرجلين أنهما من حددا مكان اجتماع الجولاني وأبلغا روسيا بذلك مقابل وعد بإعطائهما مبالغ مالية.

وتُظهر المحادثة أن أحد الرجلين يُبلغ الأخر أنه تم تنفيذ الغارة الروسية بالفعل إلا أن “الجولاني نفد” من دون توضيح كيفية نجاته.

المحادثة التي تحوي تفاصيل إضافية حول استهداف الجولاني، تكشف أيضاً عن عمل الرجلين على تقديم معلومات حول الشرعي السعودي عبد الله المحيسني.

ولئن كان إجراء حديث بهذه الحساسية عبر الواتسآب أمراً مستغرباً، فإن الشكوى الدائمة للأجهزة الأمنية في الفصائل على اختلافها من التسريبات والتراخي في مراعاة الاجراءات يدعم إمكانية العملية الإستخبارية بالإستناد إلى مصادر بشرية تدور في فلك هيئة تحرير الشام وتُعتبر ثقةً لديها.

رابط مختصر