المصالح تغلب المباديء في تعامل الاتحاد الأوروبي مع تركيا

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 أكتوبر 2017 - 1:17 صباحًا
المصالح تغلب المباديء في تعامل الاتحاد الأوروبي مع تركيا

بعد أشهر من الحرب الكلامية مع تركيا يعتزم زعماء الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف تصالحي أكثر تجاه أنقرة في القمة التي تعقد الخميس على الرغم من أن البعض لا يزال يريد خفض الدعم المتصل بمحاولة تركية متعثرة للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وتعهدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال حملة انتخابها لفترة جديدة الشهر الماضي بأن تبحث مع زعماء الاتحاد إنهاء محادثات الانضمام مع أنقرة وهو موقف ساندته على نحو غير متوقع عندما اتخذ منافسها الرئيسي نهجا متشددا إزاء القضية.

وقال دبلوماسيون إنه بعد انتخاب ميركل لفترة جديدة ليس من المتوقع أن تضغط هي ورفاقها الزعماء من أجل إلغاء محاولة تركيا نيل العضوية رسميا بعد عشرة أعوام على بدايتها وذلك رغم مخاوف الاتحاد من نزوع الرئيس رجب طيب أردوغان المتزايد نحو الحكم الشمولي وعمليات التطهير واسعة النطاق لخصومه.

وفي المقابل سيعود النقاش على العشاء إلى التوازن المعتاد بين الإقرار بمساعدة تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي في التصدي للاجئين والمتشددين في سوريا وبين التعبير عن القلق بشأن حملة أردوغان على القوات المسلحة ومؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والأكاديميين منذ محاولة انقلاب في يوليو/تموز من العام الماضي.

وقال دبلوماسي كبير بالاتحاد الأوروبي “نحن لا نريد أن نكون الطرف الذي ينسحب من هذه العلاقة”، مشيرا إلى أن النقاش سيجرى في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام أردوغان على خلاف التأشيرات مع الولايات المتحدة.

وبدأت المفاوضات في العام 2005 بعد عقود من السعي لبداية محاولة نيل عضوية الاتحاد وجاءت مقرونة بأول مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية يجريها أردوغان بعد توليه السلطة في 2003.

غير أن ألمانيا وفرنسا كانتا متشككتين في استيعاب دولة ذات أغلبية مسلمة حتى قبل الحملة التي أعقبت الانقلاب الفاشل.

وتسعى دول الاتحاد الأوروبي للحفاظ على مصالحها التجارية مع تركيا وعلى رأسها اتفاق كبح الهجرة الموقع بين بروكسل وأنقرة في مارس/اذار 2016.

وطالما لوح أردوغان بورقة الهجرة في مواجهة الضغوط الأوروبية. كما صعد انتقاداته ضد الشركاء الأوروبيين ردا على الانتقادات الغربية لحملة التطهير الواسعة وانتهاك أنقرة للحريات.

ويبدو أن بروكسل تميل لمصالحة مع تركيا مغلبة بذلك مصالحها على مبادئها ومنها احترام حقوق الانسان.

وكانت أصوات أوروبية تعالت في الفترة الماضية منادية بتعليق محادثات انضمام تركيا للتكتل الأوروبي على خلفية عدم احترام أنقرة لمعايير الاتحاد.

رابط مختصر