باحث أميركي يقترح على الولايات المتحدة 4 خطوات لـ “حفظ التوازن” في كركوك

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 7:15 مساءً
باحث أميركي يقترح على الولايات المتحدة 4 خطوات لـ “حفظ التوازن” في كركوك

اقترح الباحث والخبير الأميركي في شؤون الشرق الأوسط والعراق، مايكل نايتس، خارطة طريق من أربع خطوات للمحافظة لضبط الأمن وحفظ التوازن في كركوك، بعد تنفيذ القوات العراقية المشتركة خطة إعادة الانتشار فيها، محذرا من إبعاد أجهزة الأمن الكردية عن هذه المعادلة.

ويرى نايس، في تقرير نشره معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، وتابعته NRT عربية، أن دخول قوات الشرطة الاتحادية إلى كركوك “قد يخل بالتوازن الذي كان قائما في المدينة قبل العام 2014″، مشيرا إلى أن “استبعاد قوات البيشمركة تماما، يعني أن الحفاظ على أمن مواطني المناطق الشمالية العراقية، ومؤسسات الدولة، ومرافق النفط، سيعاني من بعض الصعوبات، فقد كان التعامل مع مدينة كركوك كمنطقة منزوعة السلاح جزئيا، حيث أعطيت للشرطة الأولوية فيما يتعلق بالأمن الحضري، في حين لم يسمح لقوات الجيش الاتحادي والبيشمركة بالانتشار داخل المدينة تماما، وكان أمن كركوك في أفضل حالاته عندما تمت إدارته من قبل مقر الأمن المشترك الذي ضم القوات الكردية والاتحادية”.

ويقترح نايتس على الولايات المتحدة اتخاذ أربع خطوات فورية مساندة لتشكيل “آلية أمنية مشتركة” في كركوك، مفيدا أنه يجب على المقر الرئيسي لقاعدة “كي 1” ضم بسرعة ممثلين عن قوات الأمن المحلية مثل “دائرة شرطة كركوك”، و”وحدات دعم الطوارئ” و”فرقة العمليات الخاصة”، وينبغي أيضا إضافة “فريق مكافحة الإرهاب”؛ لأنه قوة كردية غالبا ما عملت السلطات الاتحادية إلى جانبها في منطقة كركوك.

ويقترح نايتس، على “قوة المهام المشتركة” بقيادة الولايات المتحدة، من أجل تقليل خطر وقوع المزيد من الاشتباكات، “إرسال ضابط كبير إلى مقر رئاسة قاعدة كي 1 وغيره من المناطق الحساسة مثل سنجار، ظاهريا للاجتماع مع مستشاري فرق العمل الموجودين بالفعل هناك، ولبعث رسالة بأن واشنطن تركز بشدة على طبيعة التقدم العسكري العراقي في المستقبل وردود فعل البيشمركة”.

ويؤكد أنه “ليس لأي قوة تأثير على صانعي القرار الأمني المحلي كما للوجود الأميركي على الأرض، حتى ولو كان ذلك مجرد زيارة رمزية يقوم بها ضباط على مستوى القيادة”.

ويضيف نايتس في اقتراحاته أنه “يجب على واشنطن أن تشجع مجلس المحافظة على تعيين محافظ مؤقت كردستاني بسرعة؛ فمن شأن ذلك أن يحافظ على الاتفاق الأساسي لتقاسم السلطة الذي تفاوض حوله قادة المجتمعات المحلية في كركوك عام 2007، مبينا أن “هذه الخطوات الرمزية للاستمرارية تقلل من خطر اندلاع موجات جديدة من القتال داخل مدينة كركوك، حيث لا ينبغي الاستهانة بخطر قيام تكتل من المقاومة ضد القوات الاتحادية المتواجدة حاليا في المدينة”.

ويرى في مقترحه الأخير أن على واشنطن تشجيع الاستمرارية في اتفاقات تقاسم النفط، حيث تستفيد كل من بغداد وكركوك وحكومة إقليم كردستان من تقاسم النفط الحالي في المحافظة، موضحا أن سيطرة الحكومة الاتحادية على حقول النفط في كركوك لا يغير الأساس المنطقي للاتفاق، وهو أن حكومة إقليم كردستان تمتلك خط أنابيب التصدير الفعال الوحيد في المنطقة، وأن لمصافي الإقليم القدرة الاحتياطية التي تفتقر إليها الحكومة الاتحادية لإنتاج منتجات النفط التي تشتد الحاجة إليها في المناطق المستعادة في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى.

ويقول نايتس إن الحفاظ على هذا الترتيب يمكن أن يشكل مكسبا مستمرا لكلا الجانبين من شأنه أن يسهل المفاوضات المستقبلية بين بغداد وحكومة إقليم كردستان، لذلك لا ينبغي السماح بإبطال العمل به، حيث يؤكد أنه رغم عدم اعتراض الولايات المتحدة المتحدة على عودة سلطة الحكومة الاتحادية في بغداد إلى كركوك إلا أن لديها رغبة ملحة في تخفيف حدة التصعيد ولا تريد نشوب صراع بين الطرفين.

رابط مختصر