صحيفة: عائلة طالباني “سلمت” كركوك للسلطة الاتحادية بصفقة مع قاسم سليماني.. هذه دوافعها

وصفت صحيفة “العرب” اللندنية، في تقرير لها نشرته اليوم الثلاثاء، دخول القوات الاتحادية الى محافظة كركوك، بـ “عملية التسليم”، فيما أشارت الى العملية تمت باتفاق بين حزب طالباني، وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني؛ قاسم سليماني، كممثل عن بغداد.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن “القيادة العامة لقوات البيشمركة الكردية اتهمت فصيلا الاتحاد الوطني الكردستاني بالخيانة، لمساعدته بغداد في السيطرة على مدينة كركوك بشكل سريع”، مبينة أن “العلمية بدت أقرب إلى التسليم منه إلى سيطرة ميدانية، خاصة أن العمليات التي قادتها القوات العراقية لم تؤدّ سوى إلى خسائر بشرية محدودة”.

وأضافت، أن “سيطرة القوات العراقية على حقول النفط وعلى مطار كركوك تزامنت مع حديث عن أن تسليم المدينة هو وليد صفقة رعاها قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني بين القوات العراقية وحزب الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، وتقضي بتسهيل السيطرة على المدينة مقابل حفاظ الحزب على امتيازاته فيها”.

وأشارت الى أن “مساعي سليماني في تفكيك الموقف الكردي أمام أزمة استفتاء كردستان، نجحت، فتحوّل قادة بارزون في الاتحاد الوطني الكردستاني إلى خونة بالنسبة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، على خلفية إخلاء قوات البيشمركة الكردية مواقع واسعة في محافظة كركوك الغنية بالنفط أمام زحف القوات العراقية المشتركة”.

ولفتت الى أن “القوات المشتركة تحركت، فجر الاثنين، بناء على أوامر من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، لتعيد انتشارها في مواقع سيطرت عليها قوات البيشمركة صيف 2014، إثر اجتياح تنظيم داعش لمدينة الموصل ومناطق مجاورة لها”.

وأشارت الى أن “القوات العراقية لم تواجه مقاومة تذكر من قوات البيشمركة الكردية التابعة للاتحاد الوطني، ما أثار الجدل بشأن وجود صفقة أعدها الجنرال سليماني”.
ونقلت عن مصادر لم تسمها، أن “الصفقة التي رعاها سليماني تنص على انسحاب القوات الكردية التابعة للاتحاد الوطني أمام تقدم القوات العراقية، مقابل تعهد بغداد بالإبقاء على نفوذ حزب الطالباني في كركوك”.

وتابعت، وفق مصادرها، أن “عقيلة الرئيس الراحل جلال الطالباني، هيرو إبراهيم وهي قيادية بارزة في الاتحاد الوطني الكردستاني، عرضت خلال اجتماع في السليمانية الأحد على رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، خطة لتسوية الوضع بين بغداد وأربيل في كركوك تتضمن إخلاء مواقع عسكرية تسيطر عليها البيشمركة، لكن البارزاني رفض”.

واكملت، أن “جناح عائلة الطالباني قرر الذهاب نحو اتفاق منفرد مع بغداد بوساطة من سليماني”.

وتقول مصادر رفيعة في أربيل، وفقاً للصحيفة، إن “مدينة السليمانية التي تمردت على البارزاني ربما تتحول إلى شريك قوي لبغداد، بانتظار قرارات مركزية تستثنيها من العقوبات الحكومية التي فرضت على الإقليم بعد إجراء استفتاء الاستقلال في الخامس والعشرين من الشهر الماضي”.

وردت آلاء الطالباني، وهي نائبة في البرلمان العراقي عن الاتحاد الوطني، على اتهامات الخيانة. وقالت إن “مقاتلي بيشمركة الاتحاد الوطني كانوا دائما في مقدمة المدافعين عن أبناء كركوك وحمايتهم من الإرهاب والدواعش وقدمنا الآلاف من الشهداء والجرحى في سبيل ذلك”.

وأضافت طالباني، بحسب الصحيفة: “لكننا لن نضحي بقطرة دم واحدة من أجل الحفاظ على آبار نفط مسروقة ذهبت أموالها إلى جيوب أحزاب وأشخاص”، في إشارة إلى السيطرة المطلقة التي يفرضها حزب البارزاني على صادرات وعوائد نفط كركوك منذ صيف 2014.

وأضافت الصحيفة، أن “عمليات انسحاب قوات البيشمركة التابعة لحزب الطالباني قادت إلى موجة انسحابات من مناطق مختلفة في كركوك وديالى شملت مواقع تسيطر عليها قوات تابعة لحزب البارزاني في مشهد يقارب الانهيار”، على حد وصف مراقبين.

42total visits,3visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: