كوبا.. مصنع العقول المذهل

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 أكتوبر 2017 - 1:29 صباحًا
كوبا.. مصنع العقول المذهل


قد تكون المحلات فارغة، لكن العقول حافلة في هذا البلد الشيوعي الذي لا تزال مؤسساته العلمية غير معروفة إلى حد كبير، رغم أنه في الطليعة عالميا في العديد من المجالات، خاصة الطب والبحوث الطبية الحيوية.

وترى لوموند بلوماتيك -التي أوردت تقريرا حول هذا الموضوع- أن هذا الجانب بالذات من الواقع الكوبي مثّل مصدر جذب للمستثمرين الذين يرغبون في الاستفادة من “الافتتاح” المحتمل لهذه الجزيرة.

ويرجع الفضل في ذلك إلى الاهتمام الذي أولاه الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو مبكرا للتعليم والبحث العلمي، إذ يقول في خطاب له في 15 يناير/كانون الثاني 1960 “لا بد لمستقبلنا أن يكون مستقبل علماء ومستقبل مفكرين، إذ إن ذلك هو بالضبط ما زرعنا، فنحن نهيئ الفرص لتفتق الذكاء”.

لم يكن في هذه الجزيرة عام 1959 سوى ثلاث جامعات مقابل ستين جامعة في الوقت الحالي، وقفزت نسبة انعدام الأمية في كوبا من 70% إلى 99% عام 2012، مقابل 62% في جزيرة هايتي المجاورة.

وتصدر كوبا في الوقت الحالي الأطباء والباحثين إلى جميع أنحاء العالم، ويُعزى نجاحها في مجال الطب الحيوي في الأساس إلى جهود الدولة في مجال التعليم العام (الذي يمثل أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي).

ويتساوى متوسط العمر بين كوبا والولايات المتحدة إذ يبلغ 78.5 سنة، ولا تتجاوز وفيات الرضع خمسة في الألف.

وعليه، فإن الأطباء يشكلون رافعة اقتصادية حقيقية للجزيرة، فهم المصدر الأول للنقد الأجنبي، وبفضل اتفاق تم توقيعه عام 2000 مع الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز، تحصل كوبا منذ فترة طويلة على مئة ألف برميل من النفط يوميا (بأسعار مدعومة) مقابل عمل أكثر من عشرة آلاف طبيب كوبي وأكاديمي في فينزويلا.

وحصلت بيوكوبارما -وهي الشركة العامة التي تجمع جميع المشاركين في صناعة الطب الحيوي- على أكثر من ألفي براءة اختراع، كما أنها تصدر مئات من المنتجات المختلفة إلى البرازيل وفيتنام وجنوب أفريقيا وفنزويلا والجزائر وإيران.

وتعد الصين أحد الشركاء المتميزين لكوبا، الأمر الذي مكنها للتو من فتح شركة أدوية في كوبا، ونظرا للتكلفة المنخفضة والتدريب الجيد للمهنيين الصحيين في كوبا، فإن الكنديين مهتمون أيضا، شأنهم في ذلك شأن بعض الشركات الفرنسية.
وحسب أحد العلماء الفرنسيين الذين يتعاملون مع نظرائهم الكوبيين، فإن المختبرات الكوبية مليئة “بالباحثين الموهوبين الذين يقدمون مساهمات ممتازة للمؤسسات الفرنسية”، ولكن الاستفادة تتطلب المزيد من تبادل المهارات والمعدات، ناهيك عن تخفيف إجراءات الهجرة من الجانب الكوبي. المصدر : الصحافة الفرنسية

كلمات دليلية
رابط مختصر