العراق يتصدر دول العالم في تنفيذ أحكام الإعدام ودعوة أممية للتخلي عن «الأساليب البربرية»

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 أكتوبر 2017 - 2:28 مساءً
العراق يتصدر دول العالم في تنفيذ أحكام الإعدام ودعوة أممية للتخلي عن «الأساليب البربرية»
قوات عراقية ترافق شخصا في سجن الناصرية يوم الأحد محكوم عليه بالإعدام في قضية قتل مئات الجنود في معسكر شمالي بغداد قبل عامين. صورة لرويترز تستخدم للأغراض التحريرية فقط ويحظر اعادة بيعها أو حفظها في أرشيف.

أعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن 4 دول في العالم بينها العراق تنفذ 87 في المئة من إجمالي أحكام الإعدام، داعيا إلى التخلي عن هذه «الأساليب البربرية».
وقال، في كلمة بمناسبة اليوم العالمي لرفض عقوبة الإعدام، إن «4 دول فقط تنفذ 87 ٪ من كافة أحكام الإعدام المسجلة»، مشيرا إلى أن «هذه الدول هي العراق وإيران والصين والسعودية، حسب معطيات المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان».
وأضاف، «نحن قلقون إزاء التوجه لإعادة النظر في تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام في حالات لها علاقة بالإرهاب».
وأشار إلى عدم شفافية تنفيذ عقوبة الإعدام، مضيفا أن «بعض الحكومات تخفي المعلومات حول المحكوم عليهم بالإعدام وسبب هذه الأحكام».
وتابع: «أود أن أتوجه بدعوة إلى جميع الدول التي تستمر بمثل هذه الأساليب البربرية، إلى وقف الإعدامات، ولا مكان لعقوبة الإعدام في القرن الـ21».
وتشير معطيات الأمم المتحدة إلى أن عدد أحكام الإعدام التي تم تنفيذها في عام 2016 تقلص بنسبة 37 في المئة بالمقارنة مع معطيات عام 2015.
وصادقت رئاسة الجمهورية العراقية، أوآخر آب/ أغسطس الماضي، على عدد من أحكام الإعدام، مشيرة إلى أن المشمولين بها من المدانين بارتكاب «جرائم خطيرة». في موازاة ذلك، أسهم إقرار مجلس النواب العراقي قانون العفو العام، بالإفراج عن 334 شخصاً في أيلول/ سبتمبر الماضي، كانوا محتجزين في السجون العراقية التابعة لوزارة العدل.
وأعلنت دائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل، في وقت سابق، إن «عدد المفرج عنهم من سجون الوزارة خلال الشهر الماضي بلغ (678) نزيلاً، بينهم (334) مشمولون بالعفو العام»، مبينة أن «هؤلاء توزعوا بواقع (39) من النساء و(639) من الرجال».
وأضافت أن «دائرة الإصلاح قطعت اشواطاً كبيرة في مجال عمليات اطلاق السراح مع تطبيقها نظام الأرشفة الالكترونية والذي يتيح امكانية تحديد النزلاء المنتهية احكامهم القضائية ويساهم بحسم ملفاتهم وفقاً للمدة القانونية المحددة لإطلاق السراح».
وازداد عدد المعتقلين في السجون العراقية، عقب تحرير مدينة الموصل في حزيران/ يونيو الماضي، ليصل إلى نحو 15 ألفاً.
ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عبد العزيز حسن لـ«القدس العربي»، إن «قانون العفو العام يخدم الذين لم ينضموا إلى صفوف الإرهابيين ممن مارسوا الجرائم بحق أبناء الشعب العراقي».
وأضاف «هناك أكثر من 15 ألف معتقل في السجون العراقية (…) خصوصا بعد تحرير مدينة الموصل، نحن نحتاج إلى صفحة جديدة للتعامل مع الوضع الجديد في جميع الملفات سواء كانت سياسية أو إدارية وحتى العسكرية».
أما رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي النائب محسن السعدون فيقول لـ«القدس العربي»، إن «البرلمان صوت على تعديل قانون العفو العام في جلسة المنعقدة في 21 آب/ أغسطس الماضي»، مضيفاً إن «هذا القانون كان مرسلا من قبل الحكومة، وبعد مناقشات مستفيضة جرت مع الحكومة لمدة ستة أشهر، تم التوصل إلى التصويت على هذا التعديل».
ومن جملة الفقرات التي تم التصويت عليها في القانون هي أن «المحكومين بقضايا تتعلق بالمال العام، كان يستوجب حضور الممثل القانوني أما لجان العفو، أما بعد التعديل، فيقضي القانون بتسديد المبلغ من المدين من دون حضور الممثل القانوني، وإطلاق سراحه بعد ذلك».
كما شمل القانون، طبقاً للمصدر، «جميع المعتقلين الذين شملوا في عفو عام 2008، ممن لم تتجاوز محكوميتهم العامين»، مؤكداً «نفاذ القانون منذ تاريخ إقراره في البرلمان».

كلمات دليلية
رابط مختصر