قضايا العراق تهيمن على الجوائز الدولية لمراسلي الحرب

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 أكتوبر 2017 - 4:25 مساءً
قضايا العراق تهيمن على الجوائز الدولية لمراسلي الحرب

كافأت جائزة “بايو – كالفادوس” لمراسلي الحرب، الأحد، تحقيقاً مصوراً للصحافي العراقي، علي أركادي، يدين لجوء قوات مسلحة عراقية إلى التعذيب، بعد جدل حاد بين أعضاء لجنة التحكيم.

ومنحت جوائز كبرى للصحافة المكتوبة، حظي بها الصحافي، صموئيل فوري، تقديراً لسلسلة تحقيقات حول الموصل نشرتها صحيفة “لوفيغارو”، كما حازتها باستحقاق الصحافية، غويندولين ديبونو، لحساب إذاعة “أوروبا-1” حول “دخول الموصل”.

أما جوائز التلفزيون، منحت الصحافية السورية، وعد الخطيب، جائزة على فيلمها القصير بعنوان “آخر مستشفى في حلب” لمسلحي المعارضة الذي بثته قناة “تشانل 4″، وأيضاً تسلم الجائزة المصور الفرنسي، لاوليفييه ساربيل، على فيلمه الطويل “في معركة الموصل”، وفاز سابيل أيضاً بجائزة فيديو الصور.

وأثارت الجائزة التي منحت للعراقي أركادي، “جدلاً حاداً” بين أعضاء لجنة التحكيم التي تألفت من خمسين صحافيًا، كما قال رئيسها، جيريمي باون، ومراسل الحرب لأكثر من ثلاثين عامًا في البي بي سي، وتابع المراسل العراقي البالغ من العمر 34 عامًا فرقة من الجنود العراقيين تحمل اسم “فرقة الرد السريع” لكشف أعمال التعذيب، لكنه اعترف بأنه شارك مرتين في “جرائم الحرب” هذه خوفاً من أعمال انتقامية من هذه القوة التي اكتسب ثقتها.

وقال باون “ليس من السهل دائمًا اتخاذ قرار، لكن في نهاية المطاف الخدمة التي قدمها بالتقاطه هذه الصور أقوى من واقع أنه ارتكب أخطاء، لقد عانى هو شخصيًا، فهو ليس جلادًا وقام بتوثيق ما يفعله هؤلاء”، وأضاف مراسل البي بي سي الذي عمل في سبعين بلدًا حول العالم أنها “الصور الأكثر تأثيرًا التي رأيتها طوال حياتي”.

وتابع باون خلال حفل تسليم الجوائز قائلاً إنه “من خلال هذه الصور ترون الشيطان”، مشدداً على أنه “ليس هناك مكان في العالم أسوأ” من ذلك الذي أظهره أركادي.

علي أركادي، ونظرًا “لتأثره الشديد”، أشار إلى مقابلة أجرتها معه المجلة الفرنسية “تيليراما” في مايو الماضي، أوضح فيها أنه “ليس فخورًا” بصفعه رجلًا وضربه آخر، وصرح خلال حفل تسليم الجوائز أنه أراد أن تتنبه الحكومة العراقية إلى أن هؤلاء الجنود يرتكبون جرائم حرب، مضيفاً أنني “أردت وقف ذلك، لكن الأمر مستمر مع الأسف”.

وقال أركادي لمجلة “تيليراما”، إن “الخط الأحمر مبهم جدًا عندما نتعمق إلى هذا الحد مع مقاتلين، خلال ثوان، المسافة التي حرصت على إبقائها اختفت، ولست فخورًا بذلك، لست رجلًا عنيفا لكنني عرفت في أعماق نفسي أنني لا أستطيع أن أفعل غير ذلك”.

وعن فئة المراسلين الشباب، منحت الجائزة لتحقيق أعدته ماي جونغ وهي صحافية في الثامنة والعشرين من العمر تقيم في كابول، ويتعلق التحقيق الذي يحمل عنوان “الموت القادم من السماء” بقصف المستشفى التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في أفغانستان، وقد نشرته مجلة “ذي انترسبت” الإلكترونية الأميركية.

ومنحت جائزة الجمهور إلى ريبورتاج أعده أنطوان أغودجيان، بعنوان “غزو غرب الموصل” ونشرته مجلة لوفيغارو، وتم انتقاء خمسين تحقيقا من أصل 330 أرسلت ألى لجنة التحكيم، وتتراوح قيمة الجائزة بين ثلاثة آلاف وسبعة آلاف يورو، وتتشارك مدينة بايو ومحافظة كالفادوس، غرب فرنسا، في تنظيم هذه الجائزة.

يذكر أن عمليات استعادة المناطق من سيطرة تنظيم داعش، شهدت حالات تعذيبة ارتكبتها القوات العراقية والحشد الشعبي، وأظهرت عدة تقارير أجنبية مصورة عمليات تعذيب لمدنيين تزعم القوات العسكرية أنهم عناصر لتنظيم داعش أو أقارب لهم. وتراوحت حالات التعذيب ما بين الحرق، والدعس حياً، وقطع أجزاء الجسم، كما وثقت تقارير عدة حلا تعذيب شملت أطفالاً ونساءً.

كلمات دليلية
رابط مختصر