تحقيق حول التعذيب في العراق ينال جائزة «بايو» لمراسلي الحرب

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 أكتوبر 2017 - 9:43 مساءً
تحقيق حول التعذيب في العراق ينال جائزة «بايو» لمراسلي الحرب

نال تحقيق مصور للصحافي العراقي علي أركادي جائزة «بايو- كالفادوس» لمراسلي الحرب أمس (السبت). بعد جدل حاد بين أعضاء لجنة التحكيم.
ويدين التحقيق الذي صور لمصلحة وكالة «VII» (سبعة)، لجوء قوات مسلحة عراقية إلى التعذيب.
وبين الصحافيين الآخرين الذين منحوا جوائز كبرى أمس، صموئيل فوري للصحافة المكتوبة، تقديراً لسلسلة تحقيقات حول الموصل نشرتها صحيفة «لوفيغارو»، وللصحافية غويندولين ديبونو لحساب إذاعة «أوروبا -1» حول «دخول الموصل».
وللتلفزيون، منحت الجوائز للصحافية السورية وعد الخطيب على فيلمها القصير حول «آخر مستشفى في حلب» لمسلحي المعارضة الذي بثته قناة «تشانل 4»، ولاوليفييه ساربيل على فيلمه الطويل «في معركة الموصل». وفاز ساربيل أيضاً بجائزة فيديو الصور.
وأثارت الجائزة التي منحت لأركادي «جدلاً حاداً» بين أعضاء لجنة التحكيم التي تألفت من 50 صحافياً، بحسب ما قال رئيسها جيريمي باون مراسل الحرب لأكثر من 30 عاماً في «بي بي سي».
وتابع المراسل العراقي البالغ من العمر 34 سنة فرقة من الجنود العراقيين تحمل اسم «فرقة الرد السريع» لكشف أعمال التعذيب. لكنه اعترف بأنه شارك مرتين في «جرائم الحرب» هذه خوفاً من أعمال انتقامية من هذه القوة التي اكتسب ثقتها.
وقال باون: «ليس من السهل دائماً اتخاذ قرار. لكن في نهاية المطاف الخدمة التي قدمها بالتقاطه هذه الصور أقوى من واقع أنه ارتكب أخطاء. عانى هو شخصياً. هو ليس جلاداً وقام بتوثيق ما يفعله هؤلاء».
وأضاف مراسل «بي بي سي» الذي عمل في 70 بلداً حوال العالم، إنها «الصور الأكثر تأثيراً التي رأيتها طوال حياتي».
وتابع باون خلال حفل تسليم الجوائز: «من خلال هذه الصور ترون الشيطان»، مشدداً على أنه «ليس هناك مكان في العالم أسوأ» من ذلك الذي أظهره أركادي.
وأكتفى أركادي بالتأكيد أنه شارك مرتين فقط في عمليات تعذيب. ونظراً لـ «تأثره الشديد»، أشار إلى مقابلة أجرتها معه المجلة الفرنسية «تيليراما» في أيار (مايو) الماضي، وأوضح فيها أنه «ليس فخوراً» بصفعه رجلاً وضربه آخر.
وصرح الصحافي خلال حفل تسليم الجوائز أمس في بايو: «أردت أن تتنبه الحكومة العراقية إلى أن هؤلاء الجنود يرتكبون جرائم حرب. أردت وقف ذلك، لكن الأمر مستمر مع الأسف».
وقال أركادي لمجلة «تيليراما» إن «الخط الأحمر مبهم جداً عندما نندمج إلى هذا الحد مع مقاتلين. خلال ثوان، المسافة التي حرصت على إبقائها اختفت. لست فخوراً بذلك. لست رجلاً عنيفاً، لكنني عرفت في أعماق نفسي أنني لا أستطيع أن أفعل غير ذلك».
وعن فئة المراسلين الشباب، منحت الجائزة لتحقيق أعدته ماي جونغ وهي صحافية في الـ 28 من العمر تقيم في كابول. ويتعلق التحقيق الذي حمل عنوان «الموت القادم من السماء» بقصف مستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» في أفغانستان. ونشرته مجلة «ذي انترسبت» الإلكترونية الأميركية.
ومنحت جائزة الجمهور إلى ريبورتاج أعده أنطوان أغودجيان بعنوان «غزو غرب الموصل»، ونشرته مجلة «لوفيغارو».
وتم انتقاء 50 تحقيقاً من أصل 330 أرسلت إلى لجنة التحكيم. وتتراوح قيمة الجائزة بين ثلاثة وسبعة آلاف يورو.

رابط مختصر