إضراب بكتالونيا احتجاجا على “عنف” الشرطة الإسبانية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 2:08 صباحًا
إضراب بكتالونيا احتجاجا على “عنف” الشرطة الإسبانية

بدأ إقليم كتالونيا الإسباني اليوم الثلاثاء إضرابا عاما، لأجل ما سماه الدفاع عن حقوقه والتنديد “بعنف” قوات الأمن الإسبانية خلال تدخلها لمنع إجراء الاستفتاء على الانفصال الذي جرى الأحد الماضي.

ومن المقرر أن يشمل الإضراب -الذي يأتي بعد يومين من الاستفتاء- ميناء برشلونة والجامعات العامة ووسائل النقل ونادي كرة القدم ببرشلونة ومتحف الفن المعاصر والأوبرا وكاتدرائية “ساغرادا فاميليا”.

وكانت نقابات صغيرة قد دعت لهذا الإضراب، لكن بعد تدخل الشرطة العنيف يوم الاستفتاء -والذي تطلب تقديم مساعدة طبية لأكثر من ثمانمئة شخص- قررت النقابات الكبيرة الانضمام إليه، ودعت إليه أيضا الجمعيات والأحزاب الداعية لاستقلال كتالونيا والتي تملك قدرة كبيرة على التعبئة.

وقال رئيس كتالونيا كارلاس بيغديمونت الذي يسعى من خلال الإضراب لإظهار أن المجتمع يدعمه في صراعه مع السلطة المركزية في مدريد، “أنا مقتنع بأن دعوة الإضراب ستلقى تجاوبا كبيرا”.

ويرى المراقبون أن الإضراب يحمل كذلك رسائل موجهة إلى المجتمع الدولي تتعلق بطلب مساعدة لكتالونيا من أجل “ضمان حقوق” مواطنيه، بعد أن طلب رئيس الإقليم “وساطة دولية” في النزاع بين برشلونة ومدريد.

وأعلن قادة كتالونيا -الذي يقطنه 16% من سكان إسبانيا- أنهم ينوون جديا إعلان الاستقلال بعد التأكد من فوز مؤيديه في الاستفتاء من جانب واحد بأكثر من 90% من الأصوات بحسب نتائج غير نهائية.

عودة الهدوء
وعاد الهدوء في وقت سابق إلى الإقليم بعد أحداث يوم الأحد الذي شهد إجراء استفتاء أحادي الجانب -ترفضه السلطة المركزية في إسبانيا- وتدخلات أمنية عنيفة لمنع عملية الاقتراع فيه.

ودعا رئيس حكومة إقليم كتالونيا الشرطة الإسبانية إلى مغادرة الإقليم، مؤكدا أنه لا خيار آخر سوى تطبيق نتيجة الاستفتاء الذي أيد الانفصال عن إسبانيا، وأشار إلى أن اللحظة الراهنة تستدعي الوساطة.

في المقابل تعيش العاصمة الإسبانية مدريد أجواء استنفار سياسي، حيث دعت الحكومة إلى سلسلة اجتماعات مع قادة الأحزاب الكبرى في البلاد، وتعهد وزير العدل رافايل كاتالا بأن تقوم مدريد بكل ما يسمح به القانون إذا أعلن الكتالونيون الانفصال من جانب واحد.

وقد خرجت المفوضية الأوروبية عن تحفظها وأعلنت الاثنين رفضها العنف بصفته “أداة سياسية”، ودعت “جميع الأطراف المعنية” للانتقال “من المواجهة إلى الحوار”.

لكن الناطق باسم المفوضية مارغاريتيس شيناس قال للصحفيين “بموجب الدستور الإسباني، لم تكن عملية التصويت في كتالونيا قانونية”، واصفا ما حدث بأنه شأن داخلي إسباني يجب التعامل معه وفق الدستور الإسباني.

وجددت المفوضية تمسكها بمبدأ “برودي” -نسبة إلى رئيس المفوضية الأسبق الإيطالي رومانو برودي- الذي خلص عام 2004 إلى أن أي دولة تنشأ بالانفصال عن أخرى من أعضاء الاتحاد الأوروبي، لا تعتبر تلقائيا عضوا فيه.

من جانبه، حث رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الاثنين رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي على تجنب “استخدام القوة مجددا”، وذلك غداة أعمال العنف التي قامت بها الشرطة ضد ناخبين كانوا يقترعون في استفتاء كتالونيا حول الانفصال عن إسبانيا.
المصدر : وكالات

كلمات دليلية
رابط مختصر