باي باي كلاسيكو.. هذا هو مصير برشلونة في حال انفصلت كتالونيا!

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 1 أكتوبر 2017 - 8:06 مساءً
باي باي كلاسيكو.. هذا هو مصير برشلونة في حال انفصلت كتالونيا!

يترقب عشاق “الساحرة المستديرة” في جميع أرجاء العالم، نتائج استفتاء إقليم كتالونيا الساعي للانفصال عن المملكة الإسبانية؛ لمعرفة مصير نادي برشلونة الذي يُعد أحد أبرز الفرق على الصعيدين القاري والعالمي.

وصباح الأحد الموافق الأول من أكتوبر 2017، بدأ سكان الإقليم الذي يتخذ من مدينة برشلونة عاصمة له، الاستفتاء من أجل الاستقلال عن إسبانيا، وسط مناوشات واشتباكات بين الشرطة التابعة لحكومة مدريد و”انفصاليي كتالونيا”.

ويطالب إقليم كتالونيا بالانفصال عن الحكومة المركزية، ويتمتع الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 7 ملايين و500 ألف نسمة، بأوسع تدابير للحكم الذاتي بين أقاليم إسبانيا، كما تبلغ مساحته 32.1 ألف كم مربع، ويضم 947 بلدية موزعة على 4 مقاطعات؛ هي: برشلونة وجرندة ولاردة وطرغونة.

ولا يُمكن فصل ما يجري على الساحة السياسية وإبعاده عن الشأن الرياضي؛ إذ يتساءل عشاق كرة القدم حول مصير كلاسيكو الكرة الإسبانية، الذي يجمع بين الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة في حال انفصل الإقليم، الذي يُشكل نحو 19% من إجمالي الناتج المحلي الإسباني.
ويُعد “الكلاسيكو” المواجهة الكروية “الأولى” في العالم، وتحظى بتغطية إعلامية جارفة، وتنقل أطوارها مباشرة على العديد من شاشات القنوات التلفازية، وتفرد لها مساحات واسعة للحديث عنها؛ بالنظر إلى كوكبة اللاعبين ضمن صفوف الفريقين اللدودين.

-الليغا ترفع “الكرت الأحمر”

لم يتأخر رد السلطات الكروية الإسبانية المرتبطة بالحكومة المركزية في مدريد؛ إذ قال رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، إن أندية إقليم كتالونيا؛ وهي برشلونة، وإسبانيول، وجيرونا، لن تلعب في الليغا في حال تم الانفصال عن المملكة الإسبانية؛ لكنه تمنى ألَّا يتم الوصول إلى هذه المرحلة.
قد يرى البعض أن تصريحات تيباس تستهدف التأثير على أصوات الناخبين من أجل اختيار البقاء ضمن إسبانيا وعدم الاستقلال عنها؛ وذلك بالنظر إلى القيمة الفنية والجماهيرية الضخمة التي يحصدها برشلونة وريال مدريد من خلال مواجهات الكلاسيكو فيما بينهما، علاوة على رغبة المسؤولين تجنب الخسائر المالية المتوقعة من انسحاب “البارسا” من الليغا.

ورغم تصريحات المسؤول الإسباني، إلا أن خيار استمرار برشلونة ضمن الليغا يبقى وارداً -على الأقل- خلال السنوات القليلة المقبلة، قبل أن تتضح الصورة بشكل نهائي.

-موقف الكتلان

بدوره أكد وزير الرياضة في إقليم كتالونيا، جيرارد فيغوراس، أن الأندية المحلية تدرس خياراتها المستقبلية في حال تمت عملية الانفصال عن إسبانيا.

وأشار فيغوراس إلى أن برشلونة بإمكانه اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز أو الفرنسي، أو البقاء في البطولة الإسبانية رغم الاستقلال.
واستشهد وزير الرياضة الكتالونية بوجود أندية من أندورا تلعب في الدوري الإسباني لكرة القدم، وكذلك كرة السلة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أندية ويلزية تخوض منافساتها في الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليغ”، فضلاً عن مشاركة نادي الإمارة في الدوري الفرنسي.

ومضى فيغوراس قدماً في تصريحاته بقوله: “الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ليس لديه أي مشكلة عندما يلعب نادٍ من دولة أخرى في دوري ما”، قبل أن يعود ويؤكد أن أندية كتالونيا هي من ستحدد مصيرها ووجهتها المقبلة، في ظل الخيارات المتاحة فوق الطاولة.

-برشلونة في قلب الحدث

العملاق الكتالوني لم ينأ بنفسه عن الأحداث السياسية المتصاعدة في الإقليم؛ بل أصدر في سبتمبر 2017 بياناً رسمياً، أكد من خلاله دعمه لاستفتاء الانفصال عن المملكة الإسبانية.

وقال النادي الكتالوني في بيانه: “يدعم نادي برشلونة، في إطار احترامه الكامل لأعضائه المتنوعين، إرادة أغلبية شعب كتالونيا، وسيواصل المطالبة بالحقوق بطريقة مدنية وسلمية ومثالية”.
ولعب برشلونة على مدار المواسم القليلة الماضية بقميص علم كتالونيا، الذي يتألف من اللونين الأحمر والأصفر؛ وذلك في إشارة واضحة وصريحة إلى دعمه المطلق لانفصال الإقليم الغني عن المملكة الإسبانية.

كما أعلن مدافع برشلونة جيرارد بيكيه، الذي يُنظر إليه بأنه الرئيس المستقبلي للعملاق الكتالوني، دعمه المطلق لاستفتاء الانفصال عن إسبانيا، إضافة إلى المدرب الأسبق، بيب غوارديولا، الذي يُشرف حالياً على تدريب مانشستر سيتي الإنجليزي.
-منتخب إسبانيا قد يدفع الثمن

وقد يدفع منتخب إسبانيا ثمناً باهظاً، يتمثل بعدم المشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة إقامتها في روسيا صيف العام المقبل؛ بسبب نادي برشلونة وتأييده لاستفتاء الانفصال.

وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة “الصن” البريطانية، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يراقب عن كثب موقف نظيره الإسباني ونادي برشلونة والأزمة المثارة حول الانفصال.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن الفيفا قد يستبعد “الماتادور” من المشاركة في مونديال 2018، حال تم طرد نادي برشلونة من المشاركة في بطولة الدوري الإسباني.
وأشارت إلى أن الفيفا يعتبر طرد برشلونة خلطاً واضحاً بين السياسة والرياضة، وتدخلاً من الحكومة الإسبانية في العمل الرياضي؛ وهو ما يعد مخالفاً للقوانين واللوائح وميثاق اللجنة الأولمبية الدولية.

وبات المنتخب الإسباني، الذي يُعد من كبار منتخبات القارة العجوز، قاب قوسين أو أدني من التأهل رسمياً إلى النهائيات العالمية، صيف العام المقبل.

-نبذة عن برشلونة

ويضم برشلونة في صفوفه كوكبة من اللاعبين البارزين؛ على غرار “البرغوث” الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بجائزة “الكرة الذهبية” لأفضل لاعب في العالم 5 مرات، إلى جانب “العضاض” الأوروغواياني لويس سواريز، والجناح الفرنسي الواعد عثمان ديمبيلي، إضافة إلى الثلاثي الإسباني أندريس إنييستا وجيرارد بيكيه وسيرجيو بوسكيتس، دون نسيان الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن.

وتأسس نادي برشلونة عام 1899، على يد خوان غامبر، حيث أصبح رمزاً للثقافة والقومية الكتالونية، كما أنه يُعد أحد أغنى وأغلى أندية كرة القدم في العالم من حيث الإيرادات.

وحقق برشلونة 24 لقباً في الدوري الإسباني، و29 في كأس ملك إسبانيا (رقم قياسي)، إضافة إلى خمسة ألقاب في مسابقة دوري أبطال أوروبا، إلى جانب ألقاب وبطولات في كأسي السوبر الإسباني والأوروبي ومونديال الأندية.

وفي عام 2009 توّج برشلونة “السداسية التاريخية”؛ بعدما حصد مع المدرب بيب غوارديولا ألقاب الليغا وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا والسوبر الإسباني والأوروبي وكأس العالم للأندية؛ وهو إنجازه لم يحققه أي نادٍ آخر على الإطلاق.

كلمات دليلية
رابط مختصر