عبد الفتاح مورو يحذر: استفتاء انفصال شمال العراق “بداية تفتيت المنطقة”

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 سبتمبر 2017 - 11:35 صباحًا
عبد الفتاح مورو يحذر: استفتاء انفصال شمال العراق “بداية تفتيت المنطقة”

إسطنبول / تسنيم النخيلي / الأناضول

“أوروبا تخشى التفتيت، ومنهجها في هذه الفترة هو توحيد الجهود حتى لا تسمع دعوات أخرى تطالب بالانفصال مثل ما يحدث في كتالونيا، وستأتي اسكتلندا من بعدها وإيرلندا، لذلك رفضت أوروبا بشكل منطقي دعم انفصال شمال العراق عن الدولة، لتقف في وجه النزعة الانفصالية عند بعض القوميات في الغرب، بينما إسرائيل من مصلحتها أن يتفكك كل جيرانها وخصومها لتوطد مشروعها في المنطقة العربية”.. هكذا فسر “عبد الفتاح مورو” المفكر الإسلامي التونسي البارز، المواقف المتباينة للغرب وإسرائيل تجاه استفتاء انفصال شمال العراق.

جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ “الأناضول” على هامش مشاركته في فعالية “دور الشباب في التنمية المجتمعية” التي استضافتها اليوم الجمعة جامعة “ابن خلدون” التركية.

في الوقت نفسه، حذر مورو، نائب رئيس البرلمان التونسي والقيادي بحركة النهضة الإسلامية التونسية، من عواقب محتملة لهذا الاستفتاء قائلا: “هذا بداية تفتيت المنطقة”.

وأوضح رؤيته: “تسويغ وجود مظلومية لجزء من سكان العراق لا ينبغي أن يبرر انفصالا في فترة نحن نحتاج فيها إلى وحدة الصف، انفصال شمال العراق تهيئة لانفصال مناطق متعددة أخرى سيكون لها تأثير على الواقع الجغرافي السياسي بما يؤول إلى تفتيت المنطقة” في نهاية المطاف.

واستطرد “مورو”: كما أن “رفع علم إسرائيل أثناء احتفالات الانفصال دليل على تدخلها بشكل كبير في دعم عملية الانفصال هذه، وأنه يخدم مصلحتها إذ أنه يضعف فكرة المقاومة لدى الشعوب ولدى الحكومات”.

من جهة أخرى، علق “مورو” على “الأزمة الخليجية ” الراهنة فوصفها بأنها “أزمة عابرة”، وأشار أن “هناك عقلاء يتدخلون لحل الأزمة بشكل ودي يخرج بأقل خسائر ممكنة، ويبذلون جهودا في تحويل الخلاف (بين قطر وثلاث دول خليجية ومصر) إلى مرحلة من مراحل التاريخ يمكن أن تنسى”.

غير أنه “إذا عادت الأمور إلى نصابها – يتابع مورو – فإنها ستعود بشكل جديد لأن قوى جديدة دخلت في المعادلة، وميزان القوى تغير في المنطقة، لكن أن نبقى على هذا الجفاء وأن تتعمق الأزمة الخليجية دون حلول فعلية، فهذا ينذر بخراب المنطقة، وما أصاب البيت الخليجي سيؤثر علينا جميعا”.

وحول الأوضاع السياسية في تونس، أقر مورو بأن حركة “النهضة في تونس تتراجع كبقية الأطراف السياسية، لأن الناس سئموا السياسة والحلول السياسية طالما أن وضعهم الاقتصادي لم يتغير، وبدأوا في اتهام السياسيين، ومن بينهم الإسلاميون بعدم القدرة على القيام بواجبهم”.

وخلص إلى أن “تغيير هذا الانطباع يحتاج إلى وقت حتى يفهم الناس أن هناك إشكالات حقيقية تحول دون الإنجاز في تحقيق مطالبهم”.

رابط مختصر