نائب من كركوك: أرواح المواطنين في خطر

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 - 6:09 مساءً
نائب من كركوك: أرواح المواطنين في خطر

رغم التحذير من العواقب والتهديد بإجراءات عقابية من حكومة بغداد ودول إقليمية، مضى أكراد العراق في استفتاء تقرير مصيرهم، ما رفع حدة التوتر في بلد لم ينته بعد من حربه ضد داعش.

تتسارع الأحداث والخطوات على الأرض، ما قد ينذر بتصعيد كبير بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، وهذا الأمر دفع رئيس الجبهة التركمانية في البرلمان العراقي أرشد الصالحي إلى التحذير من تبعات ما يحدث على أرواح الموطنين في كركوك تحديدا.

وقال الصالحي وهو نائب عن محافظة كركوك في حديث لـ”موقع الحرة” إن حماية أرواح المواطنين يجب أن يكون أولوية حكومة بغداد.

وتضم هذه المناطق مدينة كركوك الغنية بالنفط، وأجزاء من نينوى في شمال البلاد فضلا عن أجزاء في محافظتي ديالى وصلاح الدين شمال البلاد.

الصالحي في حديثه لـ”موقع الحرة” وجه أصابع الاتهام لمحافظ كركوك المقال نجم الدين كريم قائلا: “اليوم كركوك محكومة بعصابات مسلحة مدعومة من قبل المحافظ المقال”، محملا إياه مسؤولية ” إراقة أي نقطة دم”.

وأشار الصالحي إلى أنه لا يأمن على حياة المواطنين التركمان وأهالي كركوك. وطالب الحكومة المركزية في بغداد بتأمين “غطاء أمني في كركوك”.

وفرضت السلطات المحلية في كركوك الاثنين حظر تجول حتى إشعار آخر في الأحياء العربية والتركمانية ووسط المدينة، حسب الشرطة.

وقال الضابط في شرطة كركوك إفراسيو قادر لوكالة الصحافة الفرنسية إن حظر التجول تم فرضه “بهدف ضبط الأمن، بأمر من المحافظ وقائد الشرطة”.

وقال كريم النوري القيادي في منظمة بدر إن “وجهتنا القادمة ستكون كركوك والمناطق المتنازع عليها المحتلة من قبل عصابات مسلحة خارجه عن القانون ولا تلتزم بأوامر القائد العام للقوات المسلحة” في إشارة الى قوات البيشمركة .

وكان البرلمان العراقي قد ألزم رئيس الوزراء حيدر العبادي بنشر قوات أمنية في المناطق التي استولى عليها الأكراد عام 2003.

وأوضح الصالحي، النائب التركماني، أن مضي حكومة إقليم كردستان بالاستفتاء يخالف “القرارات الدولية والأممية”، مشيرا إلى وجوب فرض عقوبات دولية على الإقليم.

وجرى الاستفتاء في المحافظات الثلاث من إقليم كردستان العراق، أربيل والسليمانية ودهوك، وفي مناطق متنازع عليها بين الأكراد والحكومة المركزية العراقية، مثل كركوك وخانقين في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

ويعتقد المحلل السياسي إحسان الشمري أن الإجراءات التي صوت عليها البرلمان العراقي مهمة رغم أن “البعض يراها غير كافية”.

وأضف في حديث لـ “موقع الحرة” أن الإجراءات ومن بينها طلب الحكومة تسلم المنافذ الحدودية والمطارات “ستمنع الصدام” بين الجيش العراقي والقوات الكردية.

وأكد أن ذلك أيضا سيمنع أي تدخل عسكري من قوى إقليمية في إشارة إلى إيران وتركيا، “حيث أن الحكومة الاتحادية هي من ستكون في الواجهة”.

واعتبر الشمري أنه من الضروري للحكومة المركزية أن تنسق إجراءاتها وخطواتها مع الدول المجاورة لضبط الحدود.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الاثنين أنه سيغلق قريبا الحدود البرية مع إقليم كردستان العراق وهدد بوقف صادراته النفطية عبر تركيا، فيما أعلنت إيران غلق حدودها بالفعل مع الإقليم.

وقال الشمري إن لديه معلومات بأن الحكومة العراقية “ستتخذ إجراءات أخرى في الأيام القليلة الماضية، رافضا الإفصاح عنها”.

وكانت إيران قد هددت باتخاذ إجراءات ضد إقليم كردستان ردا على إجراء الاستفتاء، معتبرة أن انفصال الإقليم عن العراق يشكل تهديدا لأمنها القومي.

المصدر: موقع الحرة

رابط مختصر