صحيفة إسرائيلية: هكذا يمكن للكُرد الاستفادة من “سايكس بيكو” لصالح الاستفتاء!

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 12:31 صباحًا
صحيفة إسرائيلية: هكذا يمكن للكُرد الاستفادة من “سايكس بيكو” لصالح الاستفتاء!

نشرت صحيفة timesofisrael الإسرائيلية، تقريراً عن الاستفتاء الكُردي، وكيف يقف القرار السياسي الدولي، بالضد منه، فيما أشارت إلى أن الكرد بإمكانهم الإستفادة من إتفاقية “سايكس بيكو”، التي رسمت خطوطا عبر الأراضي التي يسكنوها في الشرق الأوسط، من أجل توفير أراض كُردية تخضع للاستفتاء.

ويقول التقرير، إن “الأكراد شعب غير عربي ينتمون إلى الشرق الأوسط، وتضم هذه المجموعة أعراق متحدة من خلال ثقافة ولغة مميزة، وتنتشر حاليا على العراق وإيران وسوريا وتركيا، وتبقى أكبر أمة معدومة الوطن في العالم”.

ويضيف: “لسوء الحظ، فإن الجهود الرامية إلى إقامة كردستان مستقلة كانت معارضة تاريخيا ليس فقط من قبل الدول المجاورة ولكن أيضا من قبل القوى الغربية، وخاصة في أوروبا، ولا تزال سياسة الإحباط هذه حتى يومنا هذا”.

وبيّن التقرير، أن “الدبلوماسيين والوزراء الأوروبيون حذروا من عدم الاستقرار الذي سيحدثه الاستقلال الكردي، كما جاء في تصريح وزير الخارجية البريطاني، على سبيل المثال، مؤخراً والذي قال: الاستفتاء في هذا الوقت سيصرف الانتباه عن الأولويات الأكثر إلحاحا لهزيمة داعش”.

وعلاوة على ذلك، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي “دعمه الثابت لوحدة العراق وسيادته وسلامته الإقليمية”، مُذكراً أنه “يجب تجنب الخطوات أحادية الجانب”.

ويشير التقرير الذي نشرته الصحيفة الإسرائيلية، إلى أن “التدخل الأوروبي مع كُردستان المستقلة تضخّم على خلفية تاريخية منذ إنشاء حدود الشرق الأوسط من قبل البريطانيين والفرنسيين، الذين رسموا خطوطاً لا علاقة لها بالانتماءات العرقية أو القبلية”.

ويوضح أن “من شأن إتفاقية سايكس بيكو، التي رسمت خطوطا عبر الأراضي التي يسكنها الأكراد في الشرق الأوسط، أن توفر أراضي كردية تخضع للاستفتاء”.

وبحسب التقرير فإن “هذه المعاهدة وضعت بالأصل، جزءا من تركيا كأراضي كردية، ومع ذلك، أدت حرب الاستقلال التركية إلى تعليق المعاهدة بموجب معاهدة (لوزان) التي في وقتها، لم يكن هناك حكم لدولة كردية”.

ويؤكد أن “الاتحاد الأوروبي ينظر إلى نفسه بوصفه البطل الدولي لحقوق الإنسان، ويفخر بأن يتقدم بقضايا السلام والمصالحة والديمقراطية، وإن ما يتوقعه المرء تأييد الاتحاد الكامل لفكرة هذا الاستفتاء، فلماذا الحال ليس كما هو متوقع؟، الجواب بسيط ويمكن تلخيصه بكلمة واحدة – سياسة الواقع”.

ويقول التقرير: “في حين أن الأوروبيين قد يؤيدون تماماً كل تلك القيم، فإنهم يظلون ملتزمين في المقام الأول بمصالحهم العالمية، فالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، على سبيل المثال، قد تكون الآن أكثر تعقيدا من أي وقت مضى، نظرا للاتفاق الذي وقع مؤخرا بينهما والذي يهدف إلى منع ملايين أخرى من اللاجئين من شق طريقهم من تركيا إلى أوروبا”.

ويتابع، أن “الامر ينطبق نفسه على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران، وهي إزالة العقوبات المفروضة على إيران مؤخرا واستئناف التجارة، وأخيرا، فإن سوريا والعراق اللتين تعيشان في خضم عنف كبير، وخوف الاتحاد الأوروبي من أن يزيد التوتر والصراع، قد يشجع المزيد من الراديكاليين على تحويل غضبهم إلى العواصم الأوروبية”.

وتسائل التقرير الإسرائيلي، “إذا كانت السياسة الأوروبية تسترشد في الواقع بهذه الاعتبارات، فهل يعني ذلك أن السياسة الأوروبية هي في واقع الأمر تتمحور حول الضغط على الضعفاء وتمكين الأقوياء من الحفاظ على الاستقرار؟”.

وواصل: “إذا كانت القوى الغربية تريد أن تتدخل، أليس من المعقول تعزيز وحماية الحقوق الكردية، وإدانة الاضطهاد ضد الاكراد؟”، مستدركاً بالقول بغض النظر عن الدافع الحقيقي للاتحاد الأوروبي، فإن “الوقت قد حان للعالم، لدعم الاستقلال الكردي، أو على الأقل الامتناع عن التدخل في ذلك”.

وتطرق التقرير، إلى الأسباب التي تحتم على العالم دعم إستقلال الكُرد، بالقول إن “للأكراد حقوق تاريخية وقانونية حرموا منها منذ فترة طويلة جداً، بسبب جداول الأعمال السياسية للآخرين”.

ويتاح للأكراد الآن فرصة تاريخية لاستقلالهم في شمال العراق، وهم (عموما) مستعدون للتوصل إلى حل وسط وقبول قطعة أصغر وأكثر جدوى من كامل الأراضي التي يدعون إليها. وينبغي الإشادة بتأييد الشعب الكردي للتوصل إلى حل توفيقي ودعمه، بحسب التقرير.

ورغم أن إيران وتركيا والعراق وسوريا، سوف تستخدم على الأرجح أي أداة ممكنة للاستفادة من دول أخرى في معارضة دولة كردية مستقلة، وعلاوة على ذلك، هناك سبب حقيقي يدعو إلى القلق من أن الحالة ستتجاوز الجهود الدبلوماسية وتصعد إلى الحرب.

رابط مختصر