«داعش» يخطط لهجمات في جنوب العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 17 سبتمبر 2017 - 2:39 مساءً
«داعش» يخطط لهجمات في جنوب العراق

ذي قار – أحمد وحيد – أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية التي زارت محافظة ذي قار أمس عن معلومات حول نوايا بعض الجماعات الإرهابية شن هجمات جديدة، بعد الهجوم الذي استهدف بلدة البطحاء في ذي قار وأسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 170 شخصاً. وقال رئيس اللجنة، حاكم الزاملي، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مع مجلس المحافظة، إن «اللجنة وصلتها معلومات من الجهات الأمنية في بغداد بأن هناك نوايا من الجماعات الإرهابية لتنفيذ عمليات مكثفة في جنوب العراق، وفتح ساحات جديدة لنشاطهم بعد خسارتهم في الشمال والوسط».
وأضاف أن «هذه الجماعات استغلت انشغال القوات العراقية وكافة قطعات الأجهزة الأمنية بالحرب في مناطق احتلها داعش وهاجمت الجنوب وأسقطت الكثير من الضحايا في المنطقة التي تُستهدف من جانب الإرهاب للمرة الأولى». وأوضح أن «هناك ضعفاً واضحاً في العمل الاستخباري، لذلك أصدر وزير الداخلية أمراً بإقالة مدير دائرة الاستخبارات وإحالته للتحقيق في معرفة مدى تقصيره، ما تسبّب في وجود ثغرة استغلها الإرهابيون ونفذوا جريمتهم».
وبيّن أن «العملية الإرهابية تم تنفيذها بعد استطلاع لفترة طويلة من خلال رصدها المنطقة وطبيعة التحرك فيها والطرق التي من الممكن أن يسلكها الإرهابيون بعد تنفيذ جريمتهم، لذلك نحن عملنا اليوم على ضرورة مواجهة الجماعات من خلال رصد الصحراء والمناطق المفتوحة والقضاء على الخلايا النائمة».
وأضاف أن «هناك الكثير من المعلومات التي ترسلها الجهات المركزية لنظيرتها المحلية، إلا أن كثرة هذه المعلومات، وفي شكل يومي، جعلت الأجهزة الأمنية في ذي قار لا تتعاطى معها جميعاً، وهذا ما ستذكره اللجنة في تقريرها بعد هذه الزيارة. وسنؤكد أيضاً ضرورة نشر كاميرات المراقبة في السيطرات والمنافذ الخاصة بالمحافظة». ولوّح الزاملي «بعقوبات مشددة تجاه القيادات الأمنية المقصرة في حادث الاعتداء الإرهابي المزدوج في سيطرة فدك والمطاعم القريبة منها وإحالتهم إلى القضاء في حال ثبوت ذلك».
وشهدت ذي قار الخميس الماضي تفجيراً دامياً بسيارتين ملغمتين استهدفتا سيطرة أمنية في ناحية البطحاء ومطعم فدك، فيما هاجم إرهابيون من سيارة أخرى المواطنين بإطلاق الرصاص، وراح ضحية الهجومين 175 شخصاً بين قتيل وجريح. وقال رئيس مجلس محافظة ذي قار، حميد الغزي، لـ «الحياة» إن «الحكومة المحلية لم تتوصل بعد إلى معرفة كافة ملابسات الحادث وخيوط الجريمة، وما زالت التحقيقات جارية مع كافة المسؤولين العامين والمباشرين على المنطقة التي حدث فيها هذا الخرق الأمني».
وأضاف أن «ذي قار طالما طالبت الحكومة الاتحادية بضرورة دعمها بعناصر أمنية إضافية وبوجوب تغيير بعض القيادات التي وجدنا أنها لا تقوم بواجبها الأمني على أفضل وجه، إلا أن الحكومة المركزية لم تراعِ هذه المطالب». وزاد أن «مطلبنا الرئيسي هو إعدام كافة الإرهابيين الذين يقطنون في سجن الناصرية المركزية الذي يحتوي على الكثيرين ممن صدرت بحقهم قرارات قضائية قطعية بالإعدام، وهذا ما يمكن أن يثني الجماعات الإرهابية عن التمادي في سفك دماء المواطنين الأبرياء».
وأبدى «الحشد الشعبي» عبر بيان له استعداده لمسك السيطرات الخارجية للمحافظات الوسطى والجنوبية بالتعاون مع القوات الأمنية، لتلافي الخروق الأمنية التي تقع بين فترة وأخرى والتي كان آخرها التفجيرات الدامية التي شهدتها محافظة ذي قار.

رابط مختصر