منفذو هجوم الناصرية قدموا من بادية السماوة وخلايا نائمة ساعدتهم

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 16 سبتمبر 2017 - 3:52 مساءً
منفذو هجوم الناصرية قدموا من بادية السماوة وخلايا نائمة ساعدتهم

بغداد ـ «القدس العربي»: ارتفعت حصيلة الهجوم المسلح الذي استهدف الناصرية في محافظة ذي قار جنوبي العراق، أمس الأول الخميس، وتبناه تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى 84 قتيلاً، فيما علمت «القدس العربي» أن الهجوم، نُفذ بواسطة سيارات ملغومة وعددٍ من الانتحاريين قدموا من بادية السماوة المرتبطة في الصحراء السعودية.
وتوزعت الحصيلة النهائية لضحايا الهجوم بواقع 84 قتيلاً (بينهم 7 زوار إيرانيين)، و93 جريحاً، طبقاً لمسؤول إحصاء مستشفى الحسين التعليمي عقيل الركابي لـ «القدس العربي».
وكان مسلحون يرتدون زي قوات الأمن ويقودون سيارات مسروقة تابعة للجيش، استهدفوا نقطة تفتيش للشرطة ومطعمين على طريق سريع قرب مدينة الناصرية واستخدموا سترات ناسفة وسيارات ملغومة.
وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عن الهجوم، مؤكداً سقوط «عشرات القتلى من الشيعة». وقالت مصادر إن من بين القتلى عشرة إيرانيين على الأقل من قاصدي المزارات الشيعية.
وكشف مصدر أمني برتبة نقيب في قيادة شرطة ذي قار، لـ«القدس العربي»، إن «الهجوم الذي تعرضت له ذي قار، مؤخراً، نُفذ عبر مجموعة إرهابية وعجلات قدمت من بادية السماوة، المرتبطة في السعودية»، مضيفاً إن «التحقيقات الأولية أفادت بوجود خلايا نائمة في الناصرية تعاونت مع المجموعة الإرهابية لتنفيذ هدفها».
وفيما كشف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن إلقاء القبض على أحد المشتركين في تنفيذ العملية، أكد ع «وجود تهديد باستهداف المحافظة والمناطق الجنوبية بأربع سيارات ملغومة، كانت قد دخلت، إبان الهجوم الإرهابي».
وتابع: «هناك معلومات استخبارية عن وجود تهديد للمحافظة وللمناطق الجنوبية»، داعياً المواطنين إلى «توخي والحذر في الأيام المقبلة، وعدم التجمع في الأماكن المغلقة».
وفي أول إجراء أمني عقب الهجوم، أمر وزير الداخلية قاسم الأعرجي، بحجز مدير الطرق الخارجية في قيادة شرطة ذي قار، وإحالة آمر أفواج الطوارئ ومدير الشؤون الداخلية ومكتب المفتش العام للتحقيق. حسب بيان مقتضب للمتحدث باسم الوزارة العميد سعد معن.
وجاءت إجراءات وزارة الداخلية، بعد توجيه القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، الوزارة وقيادة عمليات الرافدين، بـ»كشف وملاحقة المجرمين الإرهابيين الذين ارتكبوا العمل الجبان ضد المدنيين العزل على الطريق السريع بين محافظتي المثنى وذي قار». وفقاً لبيان صحافي أورده المكتب الإعلامي للعبادي.
وفور وقوع الحادث، أرسلت قيادة شرطة ذي قار، طلباً إلى العاصمة بغداد، بشأن تزويد المحافظة بالسلاح والعتاد والقوات اللازمة لضبط الأمن، بكون إن جميع التشكيلات العسكرية التابعة للمحافظة تم سحبها للمشاركة في عمليات التحرير، على حدّ قول المصدر.
كذلك، طالبت إدارة محافظة ذي قار، وزارة الداخلية بتجهيز المحافظة بأجهزة السونار وكشف المتفجرات، على خلفية التفجير الذي حدث أمس الأول الخميس.
وطالب كل من محافظ ذي قار ورئيس مجلس المحافظة ومدير الشرطة، في مؤتمر صحافي مشترك، الحكومة المحلية، بـ«اﻻالإسراع في تنفيذ حكم الإعدام بحق الإرهابيين داخل سجن الناصرية المركزي».
وقال محافظ ذي قار، يحيى الناصري، ان «المناطق الصحراوية تحتاج إلى جهود استثنائية، من خلال تزويدها بمناطيد لكشف العمليات الإرهابية التي تستهدف المواطنين»، مضيفا ان «منفذي الإعتداء اﻻرهابي كانوا 4 أشخاص، وقد تم قتلهم من قبل الأجهزة اﻻمنية اثناء الاشتباكات».
وأيضاً، طالبت المرجعية الشيعية العليا بزعامة علي السيستاني، الحكومة العراقية بتعزيز الإجراءات الأمنية.
وقال أحمد الصافي، معتمد المرجعية الشيعية خطيب صلاة الجمعة في صحن الإمام الحسين، أمام الآلاف من المصلين خلال صلاة الجمعة «إن المرجعية تعزي عوائل ضحايا الانفجارات وتطالب الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات جديدة لتوفير الامن».
الصحافي حيدر الإبراهيمي، من محافظة ذي قار، قال لـ«القدس العربي»، إن «المواطنين في الناصرية يعيشون حالة خوف وقلق، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطعم فدك في أطراف محافظة ذي قار»، مضيفاً إن «شوارع الناصرية خالية من المارة، والمواطنون يلتزمون منازلهم».
وأردف قائلاً: «أهالي مدينة الناصرية يخشون من هذه العمليات، بكون إن المدينة تعدّ من المناطق الآمنة في العراق، ولم يشهدوا مثل هكذا هجمات من قبل، بعكس العاصمة بغداد مثلاً».

رابط مختصر