إدلب منطقة “خفض توتر” سورية رابعة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 16 سبتمبر 2017 - 1:36 مساءً
إدلب منطقة “خفض توتر” سورية رابعة

من المتوقع أن يتم الاتفاق على إقامة منطقة “خفض توتر أو تهدئة” رابعة في سوريا في نهاية الجولة السادسة من محادثات الأستانة التي تشارك فيها روسيا وتركيا وإيران الى جانب الأمم المتحدة والحكومة السورية والمعارضة.
وكانت الجولة السابقة قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق على المنطقة الرابعة في محافظة إدلب بسبب الخلاف بين موقفي تركيا وإيران.
وقال رئيس الوفد الروسي في محادثات الأستانة الحالية الكسندر لافرنتييف إن الدول الثلاث، ايران وروسيا وتركيا، هي التي ستتولى المسؤولية عن منطقة خفض التوتر في إدلب وأضاف “يتم بحث نشر مراقبين من هذه الدول لهذا الغرض” في المنطقة.
“خفض التوتر”
ومصطلح منطقة “خفض التوتر” يعني باتفاق الدول الضامنة وهي إيران وروسيا وتركيا منطقة تتوقف فيها الأعمال القتالية بين الأطراف المتحاربة ويحظر على المعارضة والحكومة استخدام أي نوع من السلاح فيها ويسمح للمدنيين بحرية الحركة منها وإليها ويتم فيها تقديم المساعدات الإنسانية لأبناء هذه المنطقة والعمل على إعادة الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء.
“مناطق خفض التوتر” في سوريا
وأثمرت المفاوضات المستمرة بين الدول الثلاث وبضغط روسي عن التوصل إلى اتفاق على حدود المنطقة الرابعة والقوات التي ستنتشر فيها وكيفية إدراتها والجهات التي ستكلف بذلك.
لكن لا يعرف حتى الآن موقف القوة المسيطرة على المحافظة وهي هيئة “تحرير الشام” التي تضم “جبهة فتح الشام” وغيرها من الجماعات المتطرفة التي تصنفها الدول الغربية في قائمة المنظمات الإرهابية.
وقد راجت إشاعات عن وجود خطة للقضاء على “فتح الشام” عن طريق قيام فصائل من “الجيش الحر” المدعوم من تركيا بشن عملية عسكرية في المحافظة بدعم عسكري تركي وغطاء جوي روسي – تركي.
كما ذكرت بعض التقارير الصحفية عن إمكانية انتشار قوات تركية في المحافظة وقوات روسية وإيرانية على حدودها لتفادي إمكانية وقوع احتكاك بين القوات الحكومية السورية والتركية.
الاتفاق إن تم حول المنطقة الأخيرة في إدلب سيترافق مع الاعلان عن خرائط لحدود مناطق خفض التوتر كلها وباتفاق جميع الأطراف المشاركة وهي سوريا ايران وتركيا وروسيا والأردن والأمم المتحدة والولايات المتحدة.
والمنطقة الرابعة كانت العقدة التي أخرت التوصل الى حل نهائي بخصوص كل المناطق الأخرى.
وتشمل المنطقة الرابعة إلى جانب محافظة إدلب كلها أجزاء من محافظات اللاذقية وحماه وحلب المجاورة لها وهذه الأجزاء هي التي ما زالت تحت سيطرة المعارضة السورية.
تبادل سكاني
ومنذ الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لإقامة مناطق خفض التوتر تراجعت العمليات العسكرية إلى حد بعيد من قبل القوات الحكومية ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وحصرت هذه القوات والمليشيات التي تدعمها وبدعم الطيران الروسي جل جهدها ضد ما يعرف بتنظيم الدولة الاسلامية حتى وصلت إلى مدينة دير الزور شرقي البلاد.
وكانت محافظة إدلب من أولى المحافظات التي شهدت مظاهرات ضد الحكومة وخرجت عن سيطرتها إلى حد كبير عام 2015 وسقطت في قبضة “النصرة” و”أحرار الشام” المتشددتين.
وبقيت بلدتا “كفريا” و “الفوعا” الشيعيتان في المحافظة محاصرتين حتى أوائل العام الجاري من قبل مسلحي المعارضة.
كما أن المحافظة كانت تضم عددا لا بأس به من المسيحيين وخاصة في مدينة جسر الشغور ولم يبق منهم سوى عدد قليل جدا.
أما القرى الدرزية والتي تنتشر في جبل السماق فهجرها معظم سكانها وتم إجبار من بقي منهم على تغيير دينه بعد المجزرة التي تعرضوا لها في بلدة “قلب اللوزة” والتي راح ضحيتها 23 شخصا.
وإدلب هي مسقط رأس كل من حسين الهرموش، أول ضابط انشق علنا عن جيش النظام ورياض الأسعد، مؤسس “الجيش الحر” بعد انشقاقه عن الجيش الحكومي.
وكانت إدلب هي الوجهة النهائية لآلاف المسلحين وأسرهم الذين انتقلوا اليها في إطار اتفاقات مع الحكومة بحيث وصل عدد سكانها في الوقت الراهن إلى نحو مليوني شخص بينهم مئات الآلاف من النازحين واللاجئين من محافظات أخرى.

رابط مختصر