الأمم المتحدة تدعو إلى الاستعداد لـ”السيناريو الأسوأ” في أزمة الروهينغا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 15 سبتمبر 2017 - 4:14 صباحًا
الأمم المتحدة تدعو إلى الاستعداد لـ”السيناريو الأسوأ” في أزمة الروهينغا

نبه مسؤول في الأمم المتحدة الخميس إلى أن على المجتمع الدولي أن يستعد لاحتمال “السيناريو الاسوأ” في أزمة اللاجئين الروهينغا والذي يتمثل في لجوء كامل الاقلية المضطهدة من بورما الى بنغلادش.

ويستمر تدهور الوضع الانساني في بنغلادش التي فر اليها نحو 389 ألفا من الروهينغا بعدما احرقت مئات من قراهم في غرب بورما.

وتتعامل السلطات المحلية والمنظمات الدولية بصعوبة بالغة مع هذا الدفق من اللاجئين الذي لا يعرف ما اذا كان سيتواصل أم سيتراجع.

وقال محمد عبدي محمود مدير العمليات والأزمات في المنظمة الدولية للهجرة “علينا أن نستعد للسيناريو الافضل، أي عدم وصول أي شخص اضافي. وعلينا (في الوقت نفسه) أن نكون مستعدين للسيناريو الاسوأ، أي وصول الجميع″.

ويقدر عدد الروهينغا ب1,1 مليون نسمة.

ويعبر ما بين عشرة الاف وعشرين ألفا من الروهينغا يوميا الحدود بين بورما وبنغلادش في ظروف انسانية مزرية.

وأضاف المسؤول الأممي في مؤتمر صحافي في دكا “ببساطة، لا يمكن أن نتغاضى” عن حجم الازمة، داعيا إلى “حل سياسي” للعنف الذي تشهده ولاية أراكان في غرب بورما.

وقبل الازمة الاخيرة المستمرة منذ نهاية أغسطس/آب في هذه الولاية بعد حملة دامية للجيش البورمي اعقبت هجمات للمتمردين الروهينغا، فان 300 الف من الاقلية المسلمة كانوا موجودين في مخيمات مكتظة في بنغلادش.

ومع اتساع حجم النزوح، باتت الامم المتحدة تتحدث منذ بضعة ايام عن حملة تطهير عرقي في بورما.

تيلرسون يؤكد ان اضطهاد الروهينغا في بورما “مرفوض”

من جهته دعا وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الخميس الجيش البورمي الى وضع حد ل”الاضطهاد” الذي تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة وسط لجوء عدد كبير من افرادها الى بنغلادش المجاورة.

وقال تيلرسون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني بوريس جونسون في لندن “علينا ان ندعم” رئيسة الوزراء اونغ سان سو تشي “في قيادتها، ولكن علينا ان نقول بوضوح شديد للعسكريين” أن “هذا الامر مرفوض”.

وأضاف “ينبغي وقف هذا العنف. ينبغي وقف هذا الاضطهاد. كثيرون يصفون الوضع بانه تطهير عرقي”.

وتابع “أعتقد انها لحظة حاسمة لهذه الديمقراطية الناشئة”، مؤكدا تفهم “الوضع المعقد الذي يحوط باونغ سان سو تشي” حاملة جائزة نوبل للسلام.

بدوره، دعا جونسون الزعيمة البورمية إلى استخدام “سلطتها المعنوية” للدفاع عن قضية الروهينغا.

وقال “لا أحد يريد العودة الى نظام عسكري في بورما، لا احد يريد عودة الجنرالات، لكن من الضروري ان تقول (سو تشي) بوضوح ان هؤلاء الناس يستطيعون العودة الى بورما، وان انتهاكات حقوق الانسان والمجازر بحق المئات بل الالاف ستتوقف”.

الاتحاد الاوروبي يندد بالعنف بحق الروهينغا في بورما

بالتوازي ندد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الخميس ب”الكارثة الصادمة” التي تطاول اقلية الروهينغا في بورما، وذلك بعيد توعد البرلمان الاوروبي بسحب جائزته لحقوق الانسان من الزعيمة اونغ سان سو تشي.

وقال يونكر عبر شبكة “يورونيوز″ “ما يحصل في بورما هو كارثة صادمة ما دامت محاولة جديدة للقضاء على اتنيات بكاملها”.

وفي قرار اتخذه في جلسة عامة في ستراسبورغ، أعرب البرلمان الاوروبي الخميس عن “قلقه البالغ لخطورة انتهاكات حقوق الانسان وحجمها المتزايد، بما في ذلك الاغتيالات والمواجهات العنيفة، وتدمير الممتلكات المدنية وتهجير مئات آلاف المدنيين” في بورما.

وطلب البرلمان من “القوات العسكرية والقوى الامنية الوقف الفوري لعمليات القتل والمضايقة والاغتصاب وحرق المنازل، والتي تمارس بحق الروهينغا”.

أما في ما يتعلق بالسلطة المدنية في بورما، ولاسيما زعيمتها اونغ سان سو تشي، فاعتبر النواب الاوروبيون، ان من واجبها ان “تدين بحزم اي تحريض على الكراهية العرقية او الدينية” و”ان تتصدى للتمييز الاجتماعي والعداء” ضد اقلية الروهينغا المسلمة.

وذكر البرلمان الاوروبي بأنه منح سو تشي في 1990 “جائزة ساخاروف لحرية الصحافة”، والتي كانت وضعت لتوها في الاقامة الجبرية بعد فوز حزبها في الانتخابات.

ونظرا الى صمت سو تشي حاليا عن مصير الروهينغا، يتساءل النواب الاوروبيون عن امكانية “البحث في استعادة جائزة ساخاروف في حال حصول انتهاكات” للمعايير التي دفعت الى منحها اياها، خصوصا الدفاع عن حقوق الانسان وحماية “حقوق الاقليات”.

واشارت وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني في كلمة القتها الخميس في البرلمان، الى ان “اونغ سان سو تشي كانت مصدر الهام للعالم الديموقراطي”.

وشددت على ان “على مسؤولي ميانمار (الإسم الرسمي لبورما) ان يثبتوا ان الديموقراطية التي ناضلوا من اجلها، يمكن تطبيقها على جميع سكان البلاد، بمعزل عن الخلافات الدينية والاثنية”.

واضافت ان “العنف يجب ان يتوقف على الفور”، ملمحة الى وضع “غير مقبول الاطلاق” ناجم عن “تجاوزات” قوى الامن البورمية.

ومنذ نهاية آب/اغسطس، لجأ اكثر من 379 الف من الروهينغا الى بنغلادش القريبة من بورما، هربا من حملة قمع للجيش البورمي بعد هجمات شنها متمردون روهينغا. وما زال آلاف آخرون على الطرق.

وتتعرض اونغ سان سو تشي، المعارضة السابقة والحائزة جائزة نوبل للسلام في 1991، لانتقادات دولية بسبب موقفها الغامض حول مصير هذه الاقلية المسلمة المضطهدة في بورما.

ومنذ نهاية آب/اغسطس، لجأ اكثر من 379 الفا من الروهينغا الى بنغلادش القريبة من بورما، هربا من حملة قمع للجيش البورمي بعد هجمات شنها متمردون من الروهينغا.

من جهتها، اتخذت السلطات البنغلادشية اجراءات قضائية بحق مواطنين دينوا باستغلال اللاجئين.

رابط مختصر