العلاقة مع العراق …عصام قضماني

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 - 8:53 صباحًا
العلاقة مع العراق …عصام قضماني

بمجرد إعادة فتح معبر طريبيل على الحدود الأردنية العراقية أخذت علاقات عمان وبغداد منحى جديدا، كان واضحا في النشاط الدبلوماسي المكثف بين العاصمتين.

العراق عمق استراتيجي للأردن والعكس صحيح ولا فكاك من علاقة جيدة متشابكة في المصالح والإستراتيجيات، ومن غير المقبول أن تتأثر ببعض المواقف هنا أو هناك أو ببعض التأثيرات لدول ربما لا يرضيها هذا التقارب.

سمعنا كلاما في هذا الإطار من الوزير العراقي محمد شياع السوداني في عمان عن التوجه والخيار الاستراتيجي للدولة العراقية المدعوم سياسيا لتطوير التعاون التجاري والاستثماري وحماية هذا التشابك من أية تأثيرات قد تعرقله.

يتفهم الأردن الوضع العراقي الذي بدأ يتعافى تدريجيا وقد بذل جهودا كبيرة لمساندة هذا التعافي وما زال والسفيرة العراقية النشطة في عمان صفية السهيل تتابع وتطمح للمزيد وإيقاعها سريع لقطع خطوات أكبر لتصعيد هذه العلاقة، بدءا من فتح معبر طريبيل وهو اشارة قوية على عودة الهدوء والاستقرار للعراق الشقيق.

في الجهة الأهم تحتاج السلع الأردنية الى التموضع مجددا في أسواق العراق في ظل منافسة شديدة وإنقطاع شبه كامل، لكن الإعفاءات والدعم وحتى القرار السياسي لا ينفع ما لم تكن هذه السلع منافسة وذات جودة عالية، وهي ذات التحديات التي واجهها المصدر الأردني حتى في أيام النظام السابق الذي خير هؤلاء المصدرين بين تحسين كفاءة إنتاجهم وبين سلع من مناشئ أخرى.

الميدان العراقي سيفتح تدريجيا برغم تشاؤم بعض الصناعيين وتواجد السلعة الأردنية يعتمد على عنصر الجودة والأسعار والكلف والعلاقات الصحيحة مع القطاع الخاص العراقي بعيدا عن الأنانية وفقط تغليب المصلحة العامة.
هناك حاجة الى تحريك مشروع أنبوب نفط البصرة العقبة كمنفذ مهم بالنسبة للعراق، فوصول نفطها الى العقبة يعني دخوله بقوة الى منطقة البحر المتوسط، والإتفاق لإنشاء منطقة صناعية على الحدود خطوة مهمة إضافة الى المشاريع المشتركة التي تدعم قوة التشابك الإقتصادي.

لا يجب أن نغفل الحضور العراقي النشط في الحياة الاقتصادية الأردنية فالعراقيون من متصدري قائمة المستثمرين غير الأردنيين في الشركات التجارية والصناعية وفي العقار.

qadmaniisam@yahoo.com

رابط مختصر