واشنطن بوست: مسلحو قافلة داعش وصلوا إلى الأراضي العراقية رغم الوعود الأميركية بمنعهم

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 سبتمبر 2017 - 6:17 مساءً
واشنطن بوست: مسلحو قافلة داعش وصلوا إلى الأراضي العراقية رغم الوعود الأميركية بمنعهم

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، الاثنين، ان ناشطين سوريين ومسؤولين عراقيين أكدوا ان عددا من عناصر داعش الذين أوقفت قافلتهم في الصحراء السورية لمدة 5 أيام، ربما وصلوا إلى الأراضي العراقية رغم محاولة الطائرات الأميركية منعهم من الوصول إلى مناطق خاضعة للتنظيم.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، اليوم ( 4 أيلول 2017) أن قافلة تنقل عناصر داعش مع عائلاتهم تقطعت بها السبل في الصحراء السورية لمدة خمسة ايام، وقد يجد بعض مسلحي التنظيم طريقهم الى الأراضي العراقية، رغم تصميم الجيش الاميركي على منعهم من الوصول الى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

وأضاف التقرير ان الجيش الاميركي، أعلن يوم أمس الأحد، عودة ست حافلات الى الاراضي السورية التي تسيطر عليها الحكومة وتوجهت الى مدينة تدمر، فيما بقيت 11 الأخرى عالقة في الصحراء، فيما أوضح حزب الله اللبناني ان اربعة من الباصات وصلت الى الاراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش، تنفيذا لاتفاق الحزب والجيش السوري مع داعش، وان ستة حافلات أخرى عالقة في الصحراء، لكنه لم يشر إلى الحافلات السبع الاخرى.
ونقلت الصحيفة عن ناشطين سوريين في المنطقة قولهم، إن معظم مسلحي داعش الذين كانوا ضمن قافلة للوصول إلى دير الزور بموجب “صفقة داعش” مع حزب الله، شقوا طريقهم إلى داخل العراق، وذلك باستخدام الطرق الخلفية لتجاوز المسارات التي قصفتها الطائرات الحربية الأميركية، وأفاد عمر أبو ليلى، الذي يرأس شبكة ناشطة تدعى “دير الزور 24″، إن مسلحي داعش سافروا سيرا على الأقدام لمقابلة رفاقهم في مكان قريب، حيث نقلوهم إلى بلدتين غربيتين عراقيتين هما راوه وعنه، حيث استشهد بحسابات صحفيين في شبكته يعيشان في تلك المنطقة.
فيما اشار مسؤولان عراقيان، إلى انهم يعتقدون بأن جميع مسلحي داعش وأسرهم وصلوا الى قضاء راوه الواقع غرب محافظة الأنبار في الايام الاخيرة، وقال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية محمد الكربولي، ان مئات من مقاتلي داعش الذين خرجوا من سوريا، قد ظهروا في راوه يوم الجمعة الماضي، وانهم على ما يبدو كانوا ضمن القافلة، لافتا إلى أن “هذه الصفقة كانت خطأ كبيرا وانها تضر بالعراق فقط”.
وذكرت عضو مجلس محافظة الأنبار، أسماء العاني، أن بعضا من أهالي راوه أخبروها بان نحو 700 من مقاتلي داعش وأسرهم وصلوا إلى منازل فارغة، مبينة أن “هذه التعزيزات سيكون لها تأثير سلبي على الوضع العسكري للعمليات المقبلة”، حيث تنوي القوات الأمنية استعادة المنطقة التي تعد واحدة من آخر الجيوب المتبقية في العراق التي يسيطر عليها تنظيم داعش.

وأفادت الصحيفة الأميركية بان هناك أنباء متضاربة بشأن مصير الحافلات الـ 17 التي كانت تنقل عناصر من داعش وعائلاتهم، والتي انطلقت من منطقة الجرود على الحدود اللبنانية السورية بموجب اتفاق تم التوصل اليه بوساطة من حزب الله اللبناني لإيصال المسلحين الى مدينة البوكمال التي تسيطر عليها داعش قرب الحدود العراقية مقابل جثث جنود الجيش اللبناني وحزب الله وجنود إيرانيين.

وتابعت أن القافلة أصبحت مثارا للجدل على مستوى المنطقة حول ما اذا كانت هذه الصفقات مقبولة، حيث أعربت الحكومة العراقية عن سخطها ازاء عملية إعادة التوطين التي ستمكن داعش من تعزيز مواقع عناصرها غرب البلاد، فيما تعهد الجيش الاميركي بمنعهم من القيام بذلك، وأعاقوا يوم الاربعاء الماضي، تقدم القافلة بقصف الطريق الصحراوي التي كانت تسلكه.

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الاميركي، رفض اليوم الاثنين، التعليق على ما اذا كان من المحتمل ان يكون أي من مسلحي داعش قد وصل الى الأراضي العراقية ولكنه قال انه يواصل مراقبة الحافلات، حيث أشار متحدث باسم الجيش إلى ان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تمكن من ضرب نحو 85 مقاتلا من تنظيم داعش وحوالي 40 سيارة بالقرب من القافلة في الايام الاخيرة، مبينا ان الضربات استهدفت دبابة ونظام مدفعية وسيارات نقل كانت تسعى الى تسهيل حركة مسلحس التنظيم الى المنطقة الحدودية العراقية السورية.

رابط مختصر