طهران توفد شاهرودي إلى بغداد لتقريب وجهات النظر بين أطراف التحالف الوطني ومنع انفراطه

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 سبتمبر 2017 - 6:17 مساءً
طهران توفد شاهرودي إلى بغداد لتقريب وجهات النظر بين أطراف التحالف الوطني ومنع انفراطه

تمثل زيارة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران محمود هاشمي شاهرودي إلى العراق، “بداية لمرحلة جديدة من الاستقطابات لتعزيز النفوذ الايراني في العراق”، لاسيما في ظل انفتاح حكومة العبادي على المحيط العربي المعادي لهذا النفوذ في بغداد، وفقا لمراقبين.

وأثارت هذ الزيارة، التي تضمنت لقاء شاهرودي العديد من المسؤولين والسياسيين العراقيين، بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وزعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، عدة علامات استفهام بخصوص فحواها وتوقيتها.

وبالرغم من الإطار البروتوكولي والدبلوماسي للزيارة، التي جاءت لمباركة الانتصارات التي تحققت ضد تنظيم داعش، الا انها تحمل في طياتها عدة ملفات غير معلنة، كا يعتقد مراقبون. ويقول هؤلاء إنها جاءت في وقت تشهد فيه العلاقات بين بغداد وحاضنتها العربية انفراجاً ملحوظاً أسفر عن زيارات متعددة وعلى مستويات عالية بين عدد من الدول العربية، ولا سيما السعودية، إلى بغداد وبالعكس.

الخلافات والتصدعات الكبيرة التي تضرب أركان التحالف الوطني، أحد أهم الملفات التي حملها شاهرودي معه إلى بغداد. وبحسب مراقبين، فان شاهرودي يحاول من خلال زيارته لملمة الاطراف الشيعية والحفاظ على وحدة التحالف الذي يجمعها، بالاعتماد على تاريخ هذا الرجل، وعلاقاته مع الاطراف المنضوية تحت راية التحالف.

ويوصف شاهرودي، بأنه المرجع الديني لحزب الدعوة الإسلامية. وكان شاهرودي حاز على درجة الاجتهاد على يد المرجع الديني محمد باقر الصدر مؤسس الحزب، كذلك ترأس مطلع ثمانينات القرن الماضي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، لذلك فهو يعتبر، وبحسب المقربين منه، أباً روحياً لاغلب التيارات الشيعية في العراق كالدعوة والمجلس الاعلى.

شاهرودي، ذو الولادة والجنسية العراقية، لجأ إلى إيران بعد إعدام اثنين من أشقائه بدعوى الانتماء لحزب الدعوة، واتهامه بالترويج لافكار الحزب، إبان حملة النظام السابق ضد منتصف السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي. وفضلا عن ذلك، يحمل شاهرودي الجنسية الايرانية، التي أهلته لتسنم منصبه الحالي، رئيسا لمجمع تشخيص مصلحة النظام، لانه وبحسب القانون الايراني، لا يحق لمزدوجي الجنسية ترؤوس المناصب الحساسة في إيران، ما يجعل مصير جنسيته العراقية مجهولا حتى الان.

ويلمح متابعون للشأن السياسي العراقي، إلى وجود قلق إيراني من تنامي العلاقات العراقية الاميركية في عهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، الامر الذي يؤثر على نفوذ إيران في العراق، خلال المرحلة المقبلة، في ظل اقتراب مراحل الحسم الاخيرة في المعركة ضد تنظيم داعش، ما دفعها لاختيار، شخصية لها ثقل كبير في الوسط الشيعي كشاهرودي، ممثلاً لها للمرحلة المقبلة لتكوين جبهة تحد من هذا النفوذ.

رابط مختصر