الرئيسية / أهم الأخبار / مكالمة هاتفية تثبت تآمر قطر لقلب نظام الحكم في البحرين

مكالمة هاتفية تثبت تآمر قطر لقلب نظام الحكم في البحرين

باشرت النيابة العامة في البحرين تحقيقاتها بشأن المحادثة الهاتفية التي جرت بين حمد بن جاسم رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق، وعلي سلمان، الأمين العام السابق لجمعية الوفاق المنحلة التي تعلقت بمجريات أحداث عام 2011.
ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا) عن النائب العام البحريني علي بن فضل البوعينين، في تصريح أمس الأربعاء، أن المحادثة تضمنت اتفاق طرفيها على كيفية التعامل مع الأوضاع آنذاك، على نحو من شأنه تصعيد تلك الأحداث، واستمرار القلاقل والاضطرابات بغرض الإضرار بمصالح البلاد، والنيل من استقرارها، ما يشكل جناية التخابر مع دولة أجنبية بقصد الإضرار بمصالح المملكة القومية.
من جانبه، أكد علي بن محمد الرميحي، وزير شؤون الإعلام البحريني، أن التسجيل الصوتي المسرب بين حمد بن جاسم وعلي سلمان مثّل حلقة خطيرة في سلسلة التآمر القطري على أمن واستقرار البحرين والخليج العربي، ودليلاً إضافياً على تدخلاتها في شؤوننا الداخلية، ودعمها للجماعات المتطرفة، واستهدافها لقوات «درع الجزيرة».

وأشار الرميحي إلى أن البحرين أكثر الدول الخليجية تضرراً من الممارسات القطرية العدوانية بجميع أشكالها السياسية، والأمنية، والإعلامية، والمتواصلة منذ سنوات، وبلغت ذروتها في أحداث 2011 التي وثقها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وعكست ضلوعها في المخطط المشبوه لمشروع أجنبي في البحرين.
وأضاف الرميحي أن البحرين لن تسمح لأي تدخل في شؤونها الداخلية، مدركة تماماً خطورة هذه التدخلات في شؤون المملكة، وتهديداتها للأمن الوطني والقومي، وصبرت عليها كثيراً مراعاة للروابط الأخوية التاريخية مع الشعب القطري الشقيق، وجميع أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحرصاً على تماسك البيت الخليجي ووحدته، على أمل تصحيح هذه السياسات، إلا أنه لم يعد مقبولاً التساهل، أو الصمت أكثر من ذلك إزاء هذه التدخلات.
وشدد على أن البحرين لديها كامل الحق في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أمن المواطنين والمقيمين، ومحاسبة المتآمرين على سيادتها واستقرارها، مؤكداً أن التسجيل الصوتي المسرب لرئيس الحكومة القطرية السابقة أحد فصول الأزمة، وجانب من الأدلة والبراهين التي لدينا المزيد منها، والتي تتكشف يوماً بعد آخر أمام الشعب القطري الشقيق، والرأي العام العربي والعالمي، على خطورة التدخلات القطرية، ودعمها وتمويلها الجماعات الإرهابية المتطرفة.
ونشر التلفزيون البحريني،أمس، تسجيلاً لمكالمات هاتفية بين حمد بن جاسم وإرهابيين بحرينيين ينسقون فيه لزعزعة استقرار البحرين. وبث التلفزيون الاتصالات الهاتفية في إطار وثائقي يثبت تورط قطر في زعزعة أمن البحرين، والتنسيق مع الجماعات المحظورة، وحثها على الاستمرار في الاحتجاجات عام 2011.
وكشفت إحدى المكالمات بين ابن جاسم وسلمان، مشروعاً قطرياً لقلب نظام الحكم في البحرين.
وأوضحت المنامة أن المبادرة القطرية دعت بالتنسيق مع جمعية الوفاق، إلى تشكيل حكومة انتقالية في البحرين في غضون شهرين.
كما تبرأ حمد بن جاسم، من قوات «درع الجزيرة» التي دخلت إلى البحرين بناء على طلب المنامة لحماية استقرار المملكة.
ولا تعد اتصالات ابن جاسم المشبوهة الحلقة الوحيدة في مسلسل مؤامرات قطر ضد البحرين، فقبل أيام كشفت السلطات البحرينية دور قطر في تمويل عدد من الأعمال الإرهابية، من بينها التفجير الإرهابي الذي استهدف الشرطة البحرينية في منطقة سترة بالعاصمة المنامة، ليودي بحياة رجلي أمن، ويصيب 8 آخرين في 28 يوليو/تموز عام 2015.
وكشفت البحرين تفاصيل مثيرة عن الجهة التي وقفت وراء الاعتداء الإرهابي، فبحسب التحقيقات التي أجرتها السلطات، فقد تم تمويل العملية الإرهابية بمعرفة رجل أعمال قطري بارز عمل على مدّ الجماعات الإرهابية بالأموال منذ عام 2010 وحتى وقت تنفيذ الهجوم.
وظهرت أولى خطوط المؤامرة من خلال القبض على المدعو حسن عيسى مرزوق، وهو نائب برلماني سابق، وعضو في جمعية الوفاق المنحلة، بتاريخ 18 أغسطس/آب 2015 لدى عودته من إيران.
ويقضي مرزوق حالياً عقوبة بالسجن 10 سنوات في قضايا قتل عمد، واستلام وتقديم التمويل لتنظيم إرهابي على خلفية تورطه كممثل لجمعيته المنحلة في قضايا تمويل العناصر الإرهابية، وإسنادها بالأموال اللازمة لتدبير المواد المستخدمة في أعمال التخريب، وأماكن إيواء العناصر المطلوبة أمنيّاً، وهو ما أقرّ به عدد من المقبوض عليهم في قضية تفجير سترة الإرهابي.
وكشفت الأدلة التي استقتها إدارة التحريات المالية عن قيام رجل الأعمال القطري بإرسال حوالات مالية بصورة مستمرة في الفترة من 2010 وحتى 2015، إلى مرزوق، تم استخدامها في تمويل الإرهاب.
في سياق متصل، أكد محللون وإعلاميون، أن التدخل القطري في البحرين، الذي يمتد لما يزيد على 20 عاماً، لم يكن يقتصر على الدعم المالي واللوجستي والإعلامي للجماعات الإرهابية، بل تعدى ذلك إلى محاولة التأثير في المملكة اقتصادياً واجتماعياً، من خلال رفض بيع الغاز للمنامة والمماطلة في تنفيذ مشروع الجسر بين البلدين، إلى جانب تواصل المحاولات القطرية لتجنيس أبناء العائلات البحرينية لإحداث خلل في التركيبة السكانية في المملكة.
جاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج «ما وراء الخبر»، الذي يبثه يومياً تلفزيون البحرين، بمشاركة الكاتب والمحلل السياسي البحريني الشيخ صلاح الجودر، وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، اللواء حمدي بخيت، والباحث السعودي في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية أحمد الفراج. (وكالات)
المكالمة المسربة تفضح بعضاً من خيانات قطر

تؤكد الأدلة التي تم الكشف عنها في الاتصال الهاتفي بين حمد بن جاسم وعلي سلمان استمرار مسلسل التآمر القطري، لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية والخليجية، إذ تضمنت الحلقة تصريحات واضحة تفيد تنصل الدوحة من مسؤوليتها ومشاركتها في تحقيق السلام والأمن في دول المنطقة، من خلال رفضها تدخل قوات «درع الجزيرة» لتحقيق الأمن في البحرين خلال أحداث 2011، وتالياً نص التسجيل الصوتي:

حمد بن جاسم: آلو

علي سلمان: السلام عليكم يا شيخ

حمد بن جاسم: عليكم السلام.. الله يمسيك بالخير.. كيف حالك أخ علي شلونك؟

علي سلمان: الحمد لله.. كيف حالك؟

حمد بن جاسم: الحمد لله بخير..أنا الحقيقة كنت أريد إني أشوفك هناك

علي سلمان: أيوا

حمد بن جاسم: هو الإشكالية لا تنسى أنه صارت فيه ضغوط كثيرة، يعني بدون توضيح للموضوع أكثر.. والحقيقة إحنا لما رحنا على أساس نخفف من هالضغوط من بعض الإخوان بحيث انه.. (لا يا جماعة.. لا ندخل في موضوع القوة)

علي سلمان: أي استخدام للقوة أنا في اعتقادي راح يؤزم الموقف ما راح يحل الموقف.

حمد بن جاسم: نعم إحنا نأمل أنه ما يصير شيء بالقوة.. وهذا هدفنا الرئيسي وأرجوكم تثقوا فينا.. وانتو عارفين إحنا صادقين دايماً معاكم.

علي سلمان: نثق فيكم وصادقين.. لكن ناس تطلق رصاص في بعض المناطق، هذا مو أسلوب ينم عن أن فيه رغبة للحوار، وكأن فيه رغبة إلى الضغط والإكراه، انه حوار وأنا ضاغط عليك بوجود الجيش وبوجود القوات الخليجية.

حمد بن جاسم: هذا بيوقف في نفس الوقت.. أنا تكلمت فيه على فكرة، وتكلمت في أي نوع من التصعيد

علي سلمان:إلى متى باقي الشيخ؟

حمد بن جاسم: انا جالس بنتظر تليفون منك وبكلمهم وبقولهم إيش تكلمنا، وبنتظر منك بتفكر وترد علينا.

علي سلمان: الفكرة أن هو بعد احنا ما نريد ان يطلع خطاب فيه كأنه تهديد وبعدين الشباب يعصبون.. يالله احنا أقنعناهم بصراحة.

حمد بن جاسم:نعم

علي سلمان:أنا أخليك أيضا بالصورة، إحنا كنا قبل شوي ويا السيد فيلتمان ونحاول أيضا نجد حلول إلى هذا الواقع، وممكن أن هو يحب أيضا يكلمك، يعني قال أنا راح اكلم الشيخ إذا كان موجود.

حمد بن جاسم: بس هل السؤال أن أقدر أكلمه الآن؟ أقوله أنه فيه شيء ممكن يعملونه الجماعة.. خليني أنا أكلمه وأرجع أكلمك.. شرايك؟

علي سلمان:تسلم شيخ

«النواب» البحريني يطالب بمحاكمة حمد بن جاسم

طالب مجلس النواب البحريني بمحاكمة حمد بن جاسم أمام محكمة الجنايات الدولية باعتباره مجرم حرب، فيما أكد مجلس الشورى أنه يتابع تفاصيل الأدلة والبراهين الموثقة التي تم بثها عبر تلفزيون البحرين، والتي أظهرت من خلال تسجيل صوتي حجم التآمر الذي مارسه النظام القطري ضد المملكة. وأعلن مجلس النواب رفضه وبشدة صدور الأعمال العدائية والإرهابية من النظام القطري. وأعرب عن دعمه لكافة الإجراءات التي تتخذها السلطتان التنفيذية والقضائية لصون سيادة البحرين.
وطالب المجلس بملاحقة كافة المتورطين في التسجيل السري قضائياً، ومحاكمة المدعو «علي سلمان» باعتباره متخابراً مع دولة أجنبية، وهو ما يعد خيانة عظمى، كما طالب بملاحقة المدعو «حمد بن جاسم» لتآمره ضد البحرين، وتورطه المباشر في الأعمال الإرهابية، ويجب عرضه على المحكمة الجنائية الدولية، باعتباره مجرم حرب، ساهم في دعم الإرهاب والتحريض على القتل وعمل ضد أمن واستقرار مملكة البحرين ودول المنطقة.
بدوره، أكد مجلس الشورى، في بيان أن المخطط الذي قاده النظام القطري بالتنسيق والتعاون مع النظام الإيراني والإرهابيين في البلاد يشكل انحرافًا خطيراً عن أهداف ورسالة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وخروجاً عن روح ميثاقها المؤسس، وانتهاكًا لروح الأخوة الحقة التي جمعت دول المجلس، والتي اجتمعت واتفقت على خدمة السلم والاستقرار في المنطقة، وحفظ النسيج المجتمعي بين مواطني دول المجلس. (بنا)

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شهادات عن الساعات الأخيرة قبل إلقاء القبض على الدكتاتور صدام حسين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية كشف عدد من الجنود الأميركيين الذين شاركوا في عملية القبض ...

%d مدونون معجبون بهذه: