شهادة أيزيدي ناجٍ من أكبر انفجار دموي شهده العراق منذ 2003

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 15 أغسطس 2017 - 8:05 مساءً
شهادة أيزيدي ناجٍ من أكبر انفجار دموي شهده العراق منذ 2003

أربيل – متين أمين:

رغم مرور 10 أعوام على الانفجارات التي شهدتها ناحية القحطانية ذات الغالبية الأيزيدية غرب محافظة نينوى، إلا أن يوسف حمو تتار وهو أيزيدي من سكان القحطانية، ما زال يتذكر يوم 14 آب/أغسطس 2007، الذي شهدت فيه منطقته أكبر انفجار دموي عرفه العراق بعد عام 2003.

ويروي يوسف، 67 عاما، الذي قُتل 16 شخصا من أفراد عائلته في الانفجار لموقع (إرفع صوتك) “يومها كانت الساعة السادسة عصرا. جاءت سيارة وعليها حمولة مغطاة بقماش سميك. كنت جالسا مع صديقي أمام باب منزلي الذي كان يقع على الشارع العام. مرّت السيارة من أمامنا وانفجرت بعد أن ابتعدت عنا بنحو 34 متراً”.

فقد الرجل وعيه إثر الانفجار مباشرة. يقول “عندما فتحت عيني كنت قد أصبت بجروح بليغة في نصف جسدي الأيسر، وكانت الساحة المحيطة بي ممتلئة بالجثث. حملني ابني إلى داخل سيارة ونقلني إلى سنجار. ومنها نقلتنا طائرات أميركية إلى مستشفى في محافظة دهوك”.

أكثر من 2000 بين قتيل ومصاب

بحسب تقديرات الهلال الأحمر العراقي، قُتل في انفجارات القحطانية نحو 520 شخصا وجُرح 1562 آخرون (تشير مصادر أخرى إلى أن عدد القتلى بلغ 796)، الأمر الذي يجعل هذا الهجوم الأكثر دموية في العراق بعد عام 2003. يومها، شهدت ناحيتا القحطانية ومجمع الجزيرة انفجار أربع شاحنات في وقت واحد.

ذكرى سنوية

رغم مرور هذه الأعوام على الحادثة إلا أن يوسف حمو تتار يحيي ذكراها سنويا في 14 آب/أغسطس، إذ يُعد مأدبة غذاء على أرواح ضحايا القحطانية والجزيرة. ويوضح “ما زلت أعاني من الشظايا في جسدي ورأسي كذلك. تضررت عيني وتمزقت طبلة إحدى أُذني، ولم أعد أستطيع السماع بها وفقدت 16 شخصا من عائلتي؛ فترك ذلك كله في نفسي أثرا عميقا”.

ويؤكد يوسف أن قسما من المتضررين استلموا تعويضات، فيما لم يستلم آخرون أي تعويض لحد الآن .يقول “حكومة إقليم كردستان خصصت لذوي الضحايا رواتب كانت مفيدة، تمكنا من خلالها أن ندبر بها أوضاعنا لحين الوقوف على أرجلنا”.

يعيش يوسف مع عائلته المكونة من ستة أفراد منذ سنوات في مخيم خانكي المخصص للأيزيديين في محافظة دهوك. وعند سؤاله عن المستقبل يجيب أنه غير متفائل بمستقبل مناطقهم بسبب الصراعات السياسية والإقليمية والعالمية، إلا أنه مُصرٌّ على العودة إليها في حال عودة الأمان والاستقرار إليها مستقبلا.

رابط مختصر