السعودية تقترب من افتتاح قنصلية بالنجف العراقية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 15 أغسطس 2017 - 8:22 مساءً
السعودية تقترب من افتتاح قنصلية بالنجف العراقية

تقترب المملكة العربية السعودية من افتتاح قنصلية لها في محافظة النجف الشيعية (160 كم جنوبي بغداد)، وذلك بعد تحسّن ملحوظ شهدته علاقات البلدين مؤخراً.

وقال رشدي العاني، سفير العراق في الرياض، الاثنين، إنه تسلّم طلباً رسمياً سعودياً لفتح قنصلية عامة في النجف، مشيراً إلى أن ذلك “قوبل بارتياح كبير في الشارع العراقي، وأثبت مصداقية العلاقات وجديتها بين البلدين”، وفقاً لما جاء في صحيفة “الشرق الأوسط”، الثلاثاء.

جاء ذلك على هامش زيارة أجراها السفير العاني برفقة عبد العزيز الشمري، القائم بأعمال السفارة السعودية في بغداد، التقيا خلالها الأمير فيصل بن خالد بن سلطان، أمير الحدود الشمالية بالمملكة، ثم زارا منفذ “جديدة عرعر” الحدودي بين البلدين، وتم الاطلاع على الخدمات التي تقدمها السعودية للحجاج العراقيين القادمين لأداء النسك هذا العام.

من جهته توقع الشمري افتتاح قنصلية عامة سعودية في محافظة النجف، خلال الأشهر الأربعة القادمة على أبعد تقدير.

وأكد الشمري، بحسب الصحيفة، أن التقارب السعودي العراقي، وانفتاح الجانبين على أعلى المستويات، “سينعكس بشكل إيجابي على الشعبين السعودي والعراقي، وتحقيق النمو والاستقرار وتضاعف الاستثمارات داخل العراق بما يحقق الأمن”.

ويعتقد القائم بأعمال سفارة السعودية في بغداد أن ابتعاد البلدين عن بعضهما خلال الفترة الماضية “كان أكبر درس يجعلهما يتمسكان ببعض خلال الفترة القادمة”.

وأردف: “منذ 11 شهراً وأنا في بغداد لم أرَ من الشعب العراقي إلا كل خير، شعب وفيّ وقريب جداً من السعودية، وتحاول بعض وسائل الإعلام الإساءة لهذه العلاقة، لكنها علاقة ستستمرّ بين البلدين. نحن بلدان عربيان، تربطنا عروبة الدم والإسلام، وابتعادنا عن بعض خلال الفترة الماضية أكبر درس بأن نتمسّك ببعض خلال الفترة القادمة”.

وشدد الشمري على أن “العلاقات السعودية العراقية منذ أشهر وهي في تقدّم مستمرّ، واليوم نجني ثمار هذه العلاقات”.

وأضاف: “كان هناك زيارات لوزراء عراقيين للمملكة؛ مثل الزراعة والداخلية والنفط، خلال الأشهر الماضية، وخلال الاجتماعات تم الاتفاق على كثير من الاستثمارات والمشاريع التي تخدم البلدين”.

وأفاد عبد العزيز الشمري بالقول: “الأسبوع الماضي قطفنا أولى الثمار بتوقيع مذكرة التفاهم بفتح الأجواء بين البلدين، واستخدام خمسة مطارات في العراق، وبالمقابل استخدام مطارات المملكة للنقل الجوي والشحن ونقل الركاب”.

وأشار القائم بالأعمال السعودي إلى مشاركة كبيرة للشركات السعودية في مؤتمر دولي سيعقد في بغداد الشهر القادم.

وقال: “الشهر القادم سيعقد مؤتمر دولي في بغداد تشارك فيه جميع الشركات السعودية المهمة، سواء شركات البتروكيماويات أو الصناعية والزراعية”.

وكان وزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي، أجرى في يوليو الماضي، زيارة رسمية إلى المملكة، التقى خلالها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، والتقى أيضاً بنظيره السعودي.

وقالت وزارة الداخلية العراقية، إن الأعرجي بحث مع نظيره السعودي عدداً من المواضيع المشتركة، “ومنها ضبط الحدود المشتركة بين البلدين، ومكافحة تهريب المخدرات، والتعاون لمكافحة الإرهاب؛ عبر تنسيق المواقف المشتركة بين البلدين”.

يُذكر أن السعودية فتحت سفارتها في بغداد عام 2015، بعد نحو ربع قرن من إغلاقها إثر غزو القوات العراقية للكويت عام 1990.

وعلى خلفية انتقادات وجّهها السفير السعودي السابق في بغداد، ثامر السبهان، لقوات “الحشد الشعبي” الشيعية الموالية للحكومة العراقية، وما اعتبره “انتهاكات” تستهدف سنة العراق على يد تلك القوات، عادت العلاقات للتوتر بين البلدين؛ حيث طلبت بغداد استبدال السبهان.

وفي أكتوبر 2016؛ عيّنت السعودية عبد العزيز الشمري قائماً بالأعمال بسفارة المملكة، في خطوة عدّها البعض تخفيضاً من قبل السعودية لدرجة تمثيلها الدبلوماسي في العراق.

وبدأت العلاقات بين البلدين بالتحسن بشكل كبير بعد زيارة وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، لبغداد في 25 فبراير الماضي، والتي كانت تعد أول زيارة لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ عام 1990.

واتفقت الرياض وبغداد، في ختام زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إلى السعودية، في 20 يونيو الماضي، على تأسيس “مجلس تنسيقي” لـ “الارتقاء بعلاقاتهما إلى المستوى الاستراتيجي”، وهو ما أقره مجلس الوزراء السعودي، الاثنين (14 أغسطس).

رابط مختصر