الصدر يزور الإمارات مواصلاً جهوده لإعادة العراق إلى الحضن العربي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 13 أغسطس 2017 - 10:46 مساءً
الصدر يزور الإمارات مواصلاً جهوده لإعادة العراق إلى الحضن العربي

توجه مقتدى الصدر الزعيم الشيعي العراقي الأحد إلى الإمارات في إطار زيارة رسمية تلبية لدعوة وجهتها له الحكومة الاماراتية.

وذكر المكتب الاعلامي لزعيم التيار الصدري أن “الحكومة الإماراتية أرسلت طائرة خاصة لنقل الصدر ذهابا وإيابا”.

وقال مصدر في مطار النجف الدولي طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام إن “مقتدى الصدر يرأس وفدا من قيادات التيار الصدري خلال زيارته إلى الإمارات”.

وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوعين على زيارة رسمية أجراها إلى السعودية، في تحول ملفت للعلاقات بين أحد الأطراف الشيعية العراقية والدول الخليجية.

ويشغل التيار الصدري 34 مقعدا في البرلمان وله فصيل مسلح يحمل اسم سرايا السلام وهو واحد من فصائل الحشد الشعبي الذي يقاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

وتؤسس زيارة الصدر للإمارات لمرحلة جديدة من التعاون العربي باتجاه اعادة العراق إلى حضنه العربي بعيدا عن تأثير النفوذ الإيراني، حيث أتاح الغزو الأميركي للعراق في 2003 لإيران التغلغل في مفاصل الدولة العراقية بفضل أحزاب وشخصيات عراقية شيعية رعتها طهران في السابق.

وأظهرت أحزاب وفصائل شيعية متنفذة ولاءها لإيران أكثر من ولائها للعراق، فيما شكل الصدر واحدا من الاستثناءات التي عملت في مشهد سياسي كانت الطائفية أبرز عناوينه، على الانصهار في القوى الوطنية الرافضة للهيمنة الإيرانية والداعية لتعزيز المرجعية المحلية (مرجعية النجف) بدلا من التبعية لمرجعية قم الإيرانية.

ويحسب الصدر على القوى الشيعية المعتدلة التي تسعى لوجود روابط عربية مع العراق بعيدا عن هيمنة إيران.

وقد اثارت زيارة الصدر الأخيرة للسعودية غضب الإيرانيين حتى أن الاعلام الإيراني وصفها بـ”الخيانة”.

لكن وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات أنور قرقاش قال السبت في سلسلة تغريدات على تويتر إن “التواصل العربي ضروري وأن دور الرياض محوري في مرحلة ما بعد إرهاب داعش (الدولة الاسلامية). المشهد معقد ولكنه لن يستعصي أمام توجه مشترك يدعم استقرار وازدهار العراق”.

وأشار قرقاش إلى أن انتقاد الإعلام الإيراني لزيارة مقتدى الصدر إلى السعودية يؤكد ضرورة الاستمرار في الانفتاح على العراق، موضحا أن الطريق وعر ولكن البعد العربي يتطلب ذلك.

وتحسنت العلاقات بين العراق والسعودية في الأشهر الأخيرة، حيث يتبادل المسؤولون في البلدين الزيارات بعد عقود من التوتر، وسط غضب إيراني.

وتأتي زيارة الصدر لدولة الإمارات بعد زيارة مثمرة للسعودية في نفس سياق التحرك الخليجي لإعادة العراق إلى حضنه وعمقه الطبيعي.

وبات تحصين العراق عربيا من التدخلات الإيرانية التي أضرت بأمن ومصالح دول المنطقة حتمية تفرضها المتغيرات الجيوسياسية.

واعتبر الغياب العربي وخاصة منه الخليجي عن الساحة العراقية في السنوات التي تلت الغزو الأميركي للعراق خطأ استراتيجيا توجب تصحيحه.

وعلى خطى الشقيقة الكبرى (السعودية) وضمن سياقات التحرك نفسه، تعمل دولة الامارات من جهة على تأكيد التضامن الخليجي ووحدة الصف في مواجهة التمدد الإيراني في العراق واستكشاف سبل اعادة الاستقرار للعراق مع قيادات وطنية بما فيها التيارات الشيعية المعتدلة.

وكان الصدر قد وصف مؤخرا السعودية بأنها بمثابة “الأب”، قائلا إنها أثبتت قوتها وهي تعمل على إحلال السلام بالمنطقة.

وأكد ايضا أنه “لا بد من مركزية الدولة العراقية دون أن يكون هناك جيشان في البلد”.

وتابع “العراق سيواجه مشكلات كبيرة إذا لم يصل إلى مرحلة الدمج بين قوات الحكومة والحشد الشعبي تحت قيادة رئيس الوزراء وكذلك قائد القوات المسلحة”.

وكان الصدر قد دعا إلى دمج قوات الحشد الشعبي المنضبطة في الجيش العراقي، بينما يضم الحشد فصائل موالية بشدة لإيران، وسط مخاوف جدية من وجود جيش شيعي موال لطهران رديف للقوات العراقية المسلحة.

رابط مختصر