“هروب” محافظ البصرة بجوازه الاجنبي يعيد الجدل بشأن المسؤولين مزدوجي الجنسية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 أغسطس 2017 - 10:11 مساءً
“هروب” محافظ البصرة بجوازه الاجنبي يعيد الجدل بشأن المسؤولين مزدوجي الجنسية

تَمَكن محافظ البصرة من الوصول إلى السعودية بجوازه الاسترالي رغم دعوات النزاهة للحزر عليه، في مشهد يعيد إلى الأذهان ملفات المسؤولين العراقيين الذين تمكنوا من الافلات عن المساءلة بسبب الجنسية المزدوجة.. المزيد في سياق هذا التقرير:-

وصل محافظ البصرة، ماجد النصراوي، إلى إيران، ومنها السعودية، بعد تقديم استقالته من منصبه، مستغلاً حصانة جوازه الاجنبي، ما فتح الباب مجدداً حول ملف السياسيين ذوي الجنسية المزدوجة في العراق، الذين لم يحسم البرلمان أمرهم، حتى الان، رغم وجود مقترح قانون للتعامل معهم يدور في أروقته منذ مدة، ورغم وجود نص دستوري يؤكد على ضرورة تخلي من يتولى منهم منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً جنسيته المكتسبة.

المقترح الذي قطع اشواطاً في أروقة البرلمان حدد أربع عشرة فئةٍ يحظُر عليها تولي المناصبِ السياديةِ في حال تمتُعها بجنسيةِ دولةٍ غيرِ الجنسيةِ العراقية، لكنه لم يرَ النور بسببِ الخلافات.

مؤيدو التصويتِ على القانونِ استندوا على المادة الدستورية التي تنصُ على ضرورته، وكذلك إلى ضرورةِ منع أي مسؤولٍ متهمٍ بالفساد من استخدامِ جنسيتِه الثانيةِ لمغادرة البلاد في حال صدور أوامرَ بمنعِه من السفر كما حصل مع ثمانيةٍ من الوزراء السابقين المتهمين بالفساد.

لكن المعترضين عليه برروا الاحتفاظ بجنسية أخرى بأنه يساهم في تسهيل جلب الاستثمارات والكفاءات للبلاد كما تفعل البلدان التي تحث كفاءاتها على اكتساب جنسيات أوروبية وأميركية لإنشاء لوبيات تهدف إلى خدمة بلدهمِ الأم.

مزدوجو الجنسيةِ في العراق لا يقتصرُ على الوزراءِ والنوابِ فقط في العراق بل امتد الى الرئاساتِ التي تمثل سيادة الدولة، وقد اقترح المعارضون أثناء طرحه اقتصارَه بهذه الفئة دون غيرهم من المراتب الأدنى، لكن حادثة محافظ البصرة دفعت المعارضين لحمل الجنسيتين إلى المطالبة باكمال التصويت على القانون وعدم اقتصاره بالرئاسات نظراً لعجز السلطات عن ارجاع الهاربين الذي غادروا البلاد باستخدام جنسياتهم الثانية.

رابط مختصر