الرئيسية / أخبار فنية / عبد الحسين عبد الرضا.. عملاق المسرح الخليجي على سرير المرض

عبد الحسين عبد الرضا.. عملاق المسرح الخليجي على سرير المرض

أثارت الأنباء عن تعرض الفنان الكويتي عبد الحسين عبد الرضا لوعكة صحية، تسببت في دخوله العناية المركزة بالعاصمة البريطانية، الكثير من ردود الفعل المتعاطفة، والتي جاءت معبِّرةً عن حجم الاحترام والمحبة اللذين يكنّهما له جمهور عربي واسع، تابع أعماله الفنية المتنوعة والممتعة أكثر من أربعة عقود.

الأخبار المتداولة عن الوضع الصحي لعبد الرضا، أشارت أيضاً إلى أنه وُضع “تحت الأجهزة إثر تعرضه لغيبوبة”، الأمر الذي نفاه تماماً الفنان طارق العلي، عضو مجلس إدارة نقابة الفنانين الكويتيين.

وقال العلي في نشرة إلكترونية تبثها وزارة الإعلام الكويتية: “الحمد لله والشكر لله على سلامة العم الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا، تعرض لطارئ صحي، وعلى أثره وُضع في العناية المركزة، وما تم تداوله بأنه في حالة غيبوبة غير صحيح”.

وأضاف العلي: “اتصلت بالمرافق الشخصي معه الأخ حسن السلمان وطمأنني عليه، وقال إنه فعلاً في العناية المركزة، لكن الأطباء يطمئنون ويؤكدون أنه يرتاح أكثر”.

وبيَّن أيضاً أن الفنان عبد الحسين عبد الرضا قد ركَّب دعامات في القلب والرجل، وهو بخير الآن وصحته مستقرة وليس في غيبوبة كما يشاع. وتمنى العلي عدم نشر وبث الشائعات أو حتى تداولها، مثل الوفاة أو أي أمور تطرأ على الحالة الصحية للفنان عبد الحسين عبد الرضا.

من جهته، غرّد رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، الخميس، معلقاً: “آلمَنا كثيراً خبرُ الأزمة الصحية التي تعرض لها القامة الفنية الكبيرة وعملاق الفن وأحد أهم رواد المسرح الكويتي والخليجي عبد الحسين عبد الرضا، الذي أثری الحياة الفنية وأغناها بعطائه اللامحدود. نسأل الله العلي القدير أن يمنَّ عليه بشفاء عاجل لا يغادر سقماً، وأن يعود سالماً لذويه ومحبيه”.
– عبد الرضا.. حضور فني استثنائي

وهذا الاهتمام والانشغال بالحالة الصحية للفنان الكويتي الشهير ليس بغريب، فهو صاحب حضور فني استثنائي، وموهبة نادرة، حفرت مكانتها في عالم المسرح والدراما بجدارة واقتدار.

وأكثر ما ميَّز هذا الحضور الفني، هو قدرة عبد الرضا على التقاط المفارقات الاجتماعية والسياسية، وتسليط الضوء عليها بأسلوب نقدي، تغلّفه الكوميديا والسخرية اللاذعة، التي لطالما أحبها الجمهور وتجاوب معها وقدّرها.

في مجال الدراما التلفزيونية، قدَّم عبد الرضا العديد من الأعمال اللافتة التي احتلت مكانة خاصة في ذاكرة وقلب الجمهور، فمن “درب الزلق” مع رفيق مشواره الفنان سعد الفرج، إلى “درس خصوصي” مع الفنانة سعاد عبد الله، التي شكلت معه ثنائياً رائعاً في العديد من الأعمال. قدَّم عبد الرضا مجموعة كبيرة من المسلسلات التي تناولت قضايا اجتماعية وتاريخية منوعة، حظيت كلها بمتابعة عالية على مدار سنوات.

وهو في المسرح يحتل -من دون شك- مكانة بارزة بأعمال مميزة، امتدت منذ بداياته الفنية في ستينات القرن الماضي حتى عام 2005، شكلت خلالها بعض هذه المسرحيات علامات فارقة في تاريخ المسرح العربي ككل؛ مثل: “على هامان يا فرعون”، و”عزوبي السالمية”، و”باي باي لندن”، و”باي باي عرب”، و”فرسان المناخ”، وهي مسرحيات تحظى بنسبة مشاهدة عالية حتى اليوم.

إلى جانب ذلك، فعبد الرضا صاحب صوت جميل، استطاع من خلاله تقديم عدد من الأوبريتات الغنائية مع العديد من زملائه الفنانين، كان أشهرها أوبريت “شهر العسل” مع سعاد عبد الله، وأوبريت “بساط الفقر” مع سعاد عبد الله، ومحمد جابر، وإبراهيم الصلال، وأوبريت “والله زمن” مع إبراهيم الصلال، ومحمد المنيع وجوهر سالم.

وهذه أوبريتات تنوعت مواضيعها بين التراثي والاجتماعي، قُدّمت في قوالب طريفة دون أن تغفل عن التقاط المفارقات المجتمعية وانتقادها.


– جوائز بالجملة

وربما تشير الجوائز التي نالها عبد الرضا، على مدى مشواره الفني، إلى مكانته المهمة ودوره وإسهاماته الفنية التي لا يمكن إغفالها؛ فهو حاصل على جائزة “رائد المسرح العربي الأول” من جامعة الدول العربية، وجائزة “الريادة الأولى للمسرح” من تونس، وجائزة “رائد المسرح العربي” من مصر، وجائزة “سلطان العويس” للإبداع الفني العربي، من الإمارات.

وفي عام 2006، حصل على “جائزة تكريم للعمالقة الذين أثروا الفن العربي” من جامعة الدول العربية، وغيرها العديد من الجوائز.

لكن التقدير الأعظم لأي فنان هو ذلك الذي يتلقاه من جمهوره بلا وسائط وبشكل مباشر، فالتفاعل الكبير الذي كانت -ولا تزال- تحظى به مسرحياته وأعماله الدرامية، هو أعظم دليل على حب وتقدير الناس لموهبة عبد الرضا وامتنانهم لقدرته السحرية على إمتاعهم وإضحاكهم.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيلم الرعب “الراهبة ” ، ماذا قالت عنه الصحافة ؟

ترجمة / أحمد فاضل في ظروف غامضة تنتحر راهبة شابة في إحدى أديرة رومانيا عام ...

%d مدونون معجبون بهذه: