الرئيسية / أخبار العراق / رفض تركماني لمشاركة «الحشد» في معركة تلعفر والجيش ينفي الانسحاب من الموصل

رفض تركماني لمشاركة «الحشد» في معركة تلعفر والجيش ينفي الانسحاب من الموصل

الموصل ـ تلعفر «القدس العربي» ـ وكالات: رفضت أحزاب تركمانية عراقية مشاركة «الحشد الشعبي»، في العملية العسكرية المرتقبة لاستعادة مدينة تلعفر (شمال غرب) من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية»ن فيما قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، التابعة لوزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول، إن الملف الأمني في الموصل سيبقى بيد الجيش حتى إعادة بناء القدرات الأمنية لقوات الشرطة المحلية.
وقال محمد إيلخانلي، رئيس حزب التنمية التركماني، إن هدف الحشد من المشاركة في العملية العسكرية المرتقبة على تلعفر، ليس تحرير المدينة من تنظيم الدولة، بل الغاية منه توسيع النفوذ الشيعي في تلك المنطقة».
وأشار إلى أن هناك «أجندة سياسية» وراء الخطة العسكرية الحالية لتحرير تلعفر.
وأضاف «أنظروا إلى المناطق المحررة من الدولة، فإن الحشد الشعبي لم ينسحب من المناطق التي دخلها، وأنهم (الحشد الشعبي) يشاركون في العملية العسكرية من أجل زيادة التأثير الشيعي في تلعفر».
واقترح إيلخانلي «تشكيل قوات مشتركة بدل الحشد الشعبي للمشاركة في العملية العسكرية لتحرير تلعفر من الدولة».
وبيّن أن من «يملك القوة من الناحية العسكرية ستكون بيده السلطة السياسية، وقد يحدث هذا في تلعفر، وفي مثل هذه الحالة فلن يتمكن التركمان من العودة إلى منازلهم».
ودعا إلى «التشاور مع تركيا بخصوص إعداد خطة للعملية العسكرية لتحرير تلعفر، وضرورة تواجد مراقبين من الأمم المتحدة أثناء تنفيذ العملية العسكرية، مبيناَ أنه بذلك فقط يتم تفادي حدوث مشاكل جديدة في تلعفر والمنطقة».
في السياق، أشار آيدن معروف النائب عن الجبهة التركمانية العراقية في برلمان الإقليم، أنهم يعارضون مشاركة أي قوة عسكرية تستند على أساس طائفي في عملية تحرير تلعفر، ويعارضون مشاركة الحشد الشعبي في العملية.
وأضاف «إن هوية تلعفر التركمانية معروفة، لذلك ينبغي تنفيذ عملية عسكرية لتحرير المدينة بقيادة الجيش العراقي».
واستذكر تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعدم مشاركة الحشد في علمية تحرير تلعفر من «الدولة» خلال اجتماعه مع زعماء العشائر التركمانية العام الماضي.
واستغرب معروف تراجع العبادي عن تعهده وقراره بخصوص عدم مشاركة الحشد الشعبي في هذه العملية.
وأكد أن مشاركة الحشد في العملية العسكرية على تلعفر سيؤثر بشكل سلبي على التركمان في المنطقة في المقام الأول، متهماً بوجود هدف سياسي وراء مشاركة الحشد في العملية، وأن هناك مساعي لتغيير التركيبة الديمغرافية لتلعفر. ويبعد تلعفر، الذي تقطنه أغلبية تركمانية، 60 كيلومتراً عن مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، شمالي البلاد. ومعركة تحرير القضاء ستكون آخر المعارك في محافظة نينوى ضد سيطرة تنظيم «الدولة»، وفي حال نجحت القوات في حسمها تكون حررت كامل محافظة الموصل التي ما يزال مركزها يشهد اضطرابات أمنية.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، التابعة لوزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول، إن الملف الأمني في مدينة الموصل (شمال) سيبقى بيد الجيش حتى إعادة بناء القدرات الأمنية لقوات الشرطة المحلية.
وقال: «لا توجد أي خطط لسحب الوحدات العسكرية التابعة للجيش من الموصل، فالوقت مازال مبكرًا لذلك».
وتابع «نحن نعول على قيادة شرطة نينوى، التي كان لها دور كبير في القتال مع الوحدات العسكرية لمسك المناطق المحررة».
وأضاف «مازال من المبكر أن تتولى الشرطة المحلية إدارة الملف الأمني في الموصل».
ولفت إلى أن «الشرطة المحلية تحتاج لبناء قدراتها الأمنية كي تتولى مهمة حفظ الأمن والنظام الداخلي في المناطق المحررة».
وفي وقت سابق، تحدثت تقارير صحافية محلية عن قرب انسحاب الجيش من أحياء الجانب الشرقي للموصل وتسليم الملف الأمني لقوات الشرطة المحلية.
وفي 10 يوليو/تموز الماضي، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن تحرير الموصل بالكامل من سيطرة تنظيم «الدولة»، بعد نحو 9 أشهر من المعارك مع التنظيم، الذي كان يسيطر على المدينة منذ 10 يونيو/حزيران
في الموازاة، ذكرت الشرطة العراقية، أن اربعة عناصر من الجيش العراقي لقوا حتفهم خلال هجوم شنه مسلحون مجهولون على مقر للجيش العراقي شمال شرقي بعقوبة، مركز محافظة ديالى.
وقالت مصادر في قيادة شرطة ديالى إن «مسلحين مجهولين هاجموا مقر سرية تابعة للجيش العراقي في قرية امام ويس في اطراف قضاء المقدادية شمال شرقي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل أربعة من منتسبي السرية من بينهم ضابطان برتبة ملازم والآخر نقيب».
إلى ذلك، قال مصدر عسكري عراقي، إن «عشرات المسلحين من تنظيم «الدولة» قتلوا في قصف جوي لمروحيات قتالية تابعة لطيران الجيش العراقي، استهدف مواقع المسلحين في قضاء الشرقاط، شمال محافظة صلاح الدين (شمال).
وقال النقيب سعد محمد، بقيادة عمليات صلاح الدين (تتبع الجيش)، إن «معلومات استخبارية حصلت عليها القوات الأمنية في ساعة متأخرة من ليل الإثنين/الثلاثاء، عن أماكن تجمع مسلحي «الدولة»، في الجانب الشرقي لقضاء الشرقاط، شمالي محافظة صلاح الدين، تعامل معها طيران الجيش بسرعة، حيث قصف أكثر 5 مواقع للمسلحين وأوقع عشرات القتلى والجرحى» دون تقديم رقم محدد.
وأضاف النقيب محمد، أن «القصف دمر عربات عسكرية ومخابئ للأسلحة ومقار للقيادة والسيطرة».
وتشهد المناطق الشرقية لمحافظة صلاح الدين، هجمات متواصلة لمسلحي «الدولة»، تستهدف مواقع للقوات الأمنية والحشد الشعبي، انطلاقا من الجانب الشرقي لقضاء الشرقاط، الذي مايزال خاضعا لسيطرة التنظيم.
والشرقاط، الذي يسكنه نحو 200 ألف نسمة، خضع لسيطرة «الدولة»، منذ صيف 2014، واستعادت القوات العراقية في سبتمبر/أيلول 2016، الجانب الغربي منه (يشطره نهر دجلة إلى نصفين) من سيطرة «الدولة»، بينما لايزال الجانب الشرقي خاضعاً لسيطرة المسلحين.

تعليق واحد

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حزب الصدر يدعو البناء لاتخاذ موقف صريح بعد إعلان عبد المهدي عدم مسؤوليته عن ترشيح الفياض

أكد حزب الاستقامة، التابع للتيار الصدري، الأربعاء 12 كانون الاول 2018، ان ترشيح فالح الفياض لحقيبة ...

%d مدونون معجبون بهذه: