اعتصامات لأطباء العراق في جميع المحافظات بعد عمليات قتل طالت عددا منهم

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 26 يوليو 2017 - 10:16 صباحًا
اعتصامات لأطباء العراق في جميع المحافظات بعد عمليات قتل طالت عددا منهم

بغداد ـ «القدس العربي»: نظم أطباء العراق، أمس الثلاثاء، اعتصامات في جميع المحافظات، احتجاجاً على الاستهدافات التي تطال زملاءهم من قبل جماعات مسلحة مجهولة.
وقال نقيب أطباء العراق، الدكتور عبد الأمير محسن الشمري خلال اعتصام في مقر نقابة الأطباء إن «العراقيين، ومنهم الأطباء يقاتلون الشر بمختلف أنواعه منذ 2003».
ونوه إلى أن «الأطباء أدوا عملهم في علاج الجرحى وضحايا الإرهاب من خلال الثبات في مؤسساتهم الصحية وتقديم العلاج والرعاية للمصابين في كل الظروف والمواجهات».
وأضاف: « ثقلت على الأطباء الاعتداءات والتجاوزات وعمليات الخطف والقتل الممنهج، ما أدى إلى هجرة الآلاف منهم خوفاً على عائلاتهم».
وأكد الشمري أن «الطبيب ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها»، محملاً «الأجهزة الأمنية مسؤولية التقصير في حماية الكادر الطبي».
واقترح إجراءات على الحكومة العراقية، لتوفير الحماية للأطباء، منها «التنسيق بين النقابة والأجهزة الأمنية لتوفير البيئة المناسبة لعمل الطبيب، وتشكيل قوة استخبارية بهذا الشأن، وتفعيل قانون حماية الأطباء، وأداء القضاء دوره في حماية الأطباء، ورفض حملات بعض القنوات الفضائية والصحف ضد الأطباء بسبب الأجور المرتفعة أو التقصير في العمل».
وأكد أن «النقابة ستلجأ إذا لم يتم تفعيل مطالبها إلى اجراءات أخرى لحماية الأطباء».
سيف المظفر، عضو مجلس نقابة الأطباء، قال لـ«القدس العربي»، إن «جميع الأطباء يساندون مطالب نقابتهم، لأنهم يتعرضون إلى ضغوطات شديدة مختلفة تؤثر على عملهم واستقرار وضعهم العائلي».
وحسب المظفر، «الأشهر الاخيرة شهدت زيادة غير مسبوقة في حوادث الاعتداءات على الاطباء، وهي اعتداءات أكثر مما يرد في وسائل الإعلام، حيث تصل إلى النقابة باستمرار شكاوى من الأطباء الذين يتعرضون إلى الاعتداءات والتجاوزات والتهديدات».
وأشار إلى «وجود تقصير واضح من الدولة في حماية الكادر الطبي، ورغم مشاغلها في محاربة الارهاب، كن الأمن الداخلي وأمن المواطن هو أساس الانتصار، خاصة أن الوضع الأمني للأطباء في تفاقم مستمر، وجميع الاعتداءات لم يحاسب أحد عليها»، مضيفاً : «الكثير من الاعتداءات يفضل الاطباء التكتم عليها حفاظاً على سلامته وسمعته».
أما رئيس لجنة الأمن النيابية، حاكم الزاملي، فأكد في كلمته خلال الاعتصام، أن «هناك مخططا لاستهداف الكوادر العراقية كالأطباء والصحافيين والفنانيين والرياضيين وغيرهم، بهدف التأثير على الجبهة الداخلية ولإفراغ البلد من الكفاءات».
واشار إلى أن «مجلس النواب أصدر قوانين عديدة لحماية الأطباء وباقي الكفاءات، ولكنها لم تفعّل»، محملاً «الأجهزة الأمنية المعنية مسؤولية التقصير في هذا المجال».
ونوه إلى «تشكيل لجنة أمنية ونيابية لوضع حلول للاعتداءات على الأطباء».
وعبرت العديد من الشخصيات السياسية عن التضامن مع أطباء العراق ضد حملات الاستهداف التي تطالهم مؤخراً.
فقد حذر نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، من تصاعد عمليات استهداف الأطباء، مشيراً إلى «وجود أجندات خبيثة لا تريد الخير للعراق، تقف وراء تلك العمليات».
وقال، في تصريح صحافي، إن «عصابات الجريمة التي فقدت بصيرتها صعدت من عملياتها باستهداف الأطباء وفق مشروع خبيث لا يريد الخير لهذا البلد»، ومعتبراً ما يتعرض له الأطباء «نكسة أمنية تعكّر أجواء الفرح التي أعقبت انتصارات أهالينا في الموصل ومقاتلينا الأبطال».
كذلك، أدانت عضو مجلس مفوضين المفوضية العليا لحقوق الانسان، وحدة الجميلي، الاغتيالات التي طالت مجموعة من الأطباء في العشرة أيام الأخيرة من قبل «عصابات الجريمة المنظمة» في بغداد.
وطالبت، الحكومة، أن «تأخذ دورها في حماية النخب المجتمعية من الأطباء والأكاديميين وكل شرائح المجتمع «، مؤكدة أن «ما تفعله العصابات الاجرامية مدعاة لهروب الكوادر المجتمعية وإفراغ البلد من الشرائح المهمة».
وأعربت عن خشيتها من «تأثير هذه الجرائم على مستويات حقوق الإنسان في العراق».
والدكتورة شذى السامرائي، هي ثالث ضحية من الأطباء الذين تم استهدافهم من قبل جماعات مسلحة مجهولة، في بغداد، خلال أسبوع واحد.
إضافة إلى العديد من جرائم الخطف والقتل، منها مقتل رئيس نادي رياضي وعائلته وقتل إعلامية وخطف وقتل اطفال، ما يعد خرقاً امنياً يرتب تداعيات خطيرة على الأمن الداخلي.

مصطفى العبيدي

كلمات دليلية
رابط مختصر