ناشطون يحبطون التصويت على مشروع قانون يقيد حرية التعبير في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 25 يوليو 2017 - 9:18 صباحًا
ناشطون يحبطون التصويت على مشروع قانون يقيد حرية التعبير في العراق

تمكن ناشطون عراقيون من عرقلة تصويت مجلس النواب العراقي على مشروع قانون يكمم الأفواه ويحاسب بالسجن والغرامة الباهظة كل مواطن يفكر بالتظاهر مثل كل التظاهرات التي ثارت ضد الفساد والمتسببين بضياع البلاد وأسقطوه بيد الإرهاب.
ومن بين مواد مشروع قانون “حرية التعبير عن الرأي والتظاهر والتجمع السلمي” الذي وصفه الشارع العراقي بالمنتهك لحقوقهم، مادة كشفها الناشط العراقي حميد جحجيح أثناء توجهه ضمن عدد من الناشطين للبرلمان العراقي والضغط على النواب لعدم التصويت على المشروع.

المادة هي:

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر لا تقل ولا تزيد عن سنة واحدة، أو بغرامة مالية لا تقل عن (10.000.000) عشرة ملايين دينار، ولا تزيد عن (25.000.000) مليون دينار، كل من لم يقدم طلباً تحريرياً إلى الوحدة الإدارية حول تنظيم اجتماع عام أو تظاهرة سلمية وفقا لأحكام هذا القانون.

ويقول جحجيح، من داخل مجلس النواب مع أربعة من زملائه الناشطين، في تصريح خاص لمراسلة “سبوتنيك” في العراق، اليوم الاثنين 24 تموز/يوليو،:

“للمرة الثانية تبادر منظمات وناشطون مدنيون لإيقاف تمرير مشروع قانون حرية التعبير أو التظاهر والتجمع السلمي الذي أدرج على جدول أعمال جلسة البرلمان لهذا اليوم، لأن هذه المسودة كتبت بعهد رئيس الوزراء السابق”.

وأضاف جحجيح أن المسودة كتبت بعقلية بوليسية، الغرض منها تحديد وتقييد حق التعبير والتظاهر والتجمع السلمي في العراق.

وعملت الكثير من المنظمات المهتمة بتعديل مواد مشروع القانون هذا، لعدم استجابتها لاحتياجات الجمهور وعدم توافقها مع النظام الديمقراطي أو المعيار الدولي، حسبما ذكر جحجيح.

ونوه الناشط إلى أن حضوره مع الناشطين في مجلس النواب “لنقف محتجين على محاولات بعض الكتل السياسية وخصوصا التحالف الوطني لتمرير هذه المسودة، ونطالب بدفع هذا القانون للدورة الانتخابية القادمة.
ناحيته، اعتبر الصحفي والناشط المدني العراقي، شمخي جبر، في حديث لمراسلتنا، أن حرية التعبير عن الرأي هي الركيزة الأساسية في العملية الديمقراطية، كما أنها الحرية الأُم لسائر الحريات الفكرية الأخرى، ومظاهرها تتعدد فقد تكون قولاً أو كتابة أو عن طريق تشكيل وإنشاء الجمعيات أو عقد الاجتماعات والتجمعات وغيرها من المظاهر.

وألمح جبر إلى معايير دولية لأي قانون لحرية التعبير تتمثل بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المصادق عليها من قبل العراق، كما أن القانون يستند إلى المادة 38 من الدستور العراقي التي أعطت الحق في حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

وأكمل، هناك الكثير من الملاحظات التي ثبتها الناشطون والباحثون بشأن بعض مواد مشروع قانون حرية التعبير، والتي تشكل انتهاكا لحقوق الإنسان ومصادرة حقه في حرية التعبير عن الرأي بأشكاله كافة.

وكشف جبر عن ملاحظات وتعديلات اقترحت للنواب، على بعض المواد ومنها المادة التي تشير إلى وجوب أخذ إذن للتظاهر والتي طالب الناشطون ومنظمات المجتمع المدني أن تكون إخطارا مسبقا وليس أخذ إذن السلطات، بل إخبارها بزمان ومكان التظاهر.

ولفت جبر إلى أن مشروع القانون هذا، تضمن على سلسلة طويلة من العقوبات والغرامات المالية، معبراً “نستطيع القول إن المشروع مخالف لجميع المعايير الدولية في هذا الصدد”.

وتأجل تصويت مجلس النواب العراقي، اليوم، على مشروع قانون حرية التعبير بضغط واحتجاج من الناشطين في المجال المدني، والشارع العراقي، وهناك مطالبات بإلغاء المشروع وعدم تمريره في أي جلسة من الدورة الحالية والمقبلة للمجلس.

وتشهد المحافظات العراقية على الدوام، وعلى رأسها العاصمة بغداد في ساحات الحرية والتحرير، وفي شارع المتنبي، تظاهرات عدة وعارمة منذ سنوات لمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، ولعل أبرزها التي جرت خلال عام 2015، وأسفر عنها تشريق وزاري حسم جزءا من الفساد المستشري في البلاد.

كلمات دليلية
رابط مختصر