صحيفة بريطانية تسلط الضوء على الجدل بشأن مستقبل الحشد الشعبي في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 25 يوليو 2017 - 9:19 صباحًا
صحيفة بريطانية تسلط الضوء على الجدل بشأن مستقبل الحشد الشعبي في العراق

قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، ان “العراق يدرس مستقبل الحشد الشعبي”، فيما “ينادي رجال دين شيعة بارزون بحل هذا الجهاز المدعوم من قبل ايران”.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها اليوم (24 تموز 2017)، تابعته NRT عربية، إنه “بعد دحر داعش، صدر كلام كثير من قبل سياسيين ورجال دين حول مستقبل الحشد الشعبي في العراق، ونادى البعض منهم بحل هذا الجهاز المدعوم بقوة من قبل ايران”، في حين “يرى الحشد ان تضحياته التي قدمها والدعم المقدم من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي يضمن له البقاء ضمن القوات الامنية العراقية”.

وتنقل الصحيفة، عن رجل الدين الشيعي، فاضل البديري، الذي تصفه بأنه “ذو نزعة قومية قوية وقلق من تزايد النفوذ الايراني في العراق”، وكان من بين الحاضرين لدى إعلان المرجع الأعلى علي السيستاني فتوى التصدي لداعش، القول “بما ان الموصل قد تمت استعادتها والقوات الامنية العراقية في طريقها للبناء، فلا بد من حل الحشد الشعبي لايقاف تدخل ايران في العراق”.

وتقول الصحيفة، إنه “بعد فتوى السيستاني التحق الآلاف من الرجال بالقوة العسكرية التي أطلق عليها فيما بعد الحشد الشعبي، ومالبثت ايران ان امطرت القوة بالمعدات والمال وسلحتهم ودربتهم”، فيما “غطت صور للمرجع الديني السيستاني ورجال عسكريين ايرانيين بجانب العراقيين، شوارع بغداد”.

وتذهب الصحيفة إلى أن “الحشد الشعبي استغل الفجوة التي حدثت في النظام الأمني العراقي بعد سيطرة داعش على مدينة الموصل ومناطق شاسعة في شمال وغرب العراق فدخل الساحة بقوة”، مشيرة إلى أنه “على الرغم من ان الحشد لم يلعب دورا مركزيا في معركة استعادة الموصل، لكنه تحرك بقوة نحو المناطق الصحراوية حول تلعفر واستولى على منفذ حدودي بين العراق وسوريا، وسيطر على طرق المواصلات الرئيسية في قلب المناطق السنية”.

وتشير الصحيفة الى اتهامات سابقة للحشد بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال معارك تكريت والفلوجة، موضحة أن “الحشد اعترف بتلك الانتهاكات، لكنه اكد معاقبة المنفذين”.

وتنقل الصحيفة عن البديري تعليقه على الاحداث التي وقعت بعد سيطرة داعش على اراض في العراق عام 2014، “كنا نعلم بان ايران ستستخدم ذريعة الفتوى والمساعدات العسكرية لزيادة نفوذها في العراق، لكننا كنا مضطرين ولم يكن لدينا خيار اخر”.

واضاف “كانت إيران تستغل منذ البدء، كل ذريعة للتدخل في العراق وفي كل مرة يستخدمون مسألة الدفاع عن الشيعة كذريعة لتدخلاتهم”.

وتقول الصحيفة إن “مواقف البدري سبقتها مواقف لرجل الدين مقتدى الصدر الذي دعا لحل الميليشيات”.

ووفقا لموازنة العراق للعام 2017، فان عدد منتسبي الحشد حدد بـ 122 الف عنصر، بينهم مقاتلين سنة ومسيحيون.

وتنقل الصحيفة عن زعيم منظمة بدر، القيادي البارز في الحشد الشعبي، هادي العامري، القول إن “الحشد سيبقى، والعلاقة مع ايران ستستمر ايضا”. ويقول العامري، “بالرغم من انتهاء العمليات العسكرية، فإن داعش لا يزال يمثل تهديدا كبيرا للعراق”.

وتشير الصحيفة إلى أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي اكد في مناسبات عدة وقوفه الى جانب الحشد”. وتنقل عن العبادي القول إنه “يجب بقاء الحشد لاعوام على الاقل، لان خطر الارهاب لايزال قائما”.

وتنقل الصحيفة عن محلل السياسات الداخلية للعراق في معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط ناثنايل رابكين، قوله “لو استجابت الحكومة العراقية لكل مطالب القيادات فإنها تمثل نسبة 250% من الكعكة التي يجب تقسيمها”.

ويقول المقاتل عبدالله عباس المنتمي الى احد فصائل الحشد، وهو الان يحرس قسم من مقبرة وادي السلام في النجف، إنه انضم للحشد في سن الـ 14، وهو الان يبلغ الـ 18 عاما، ولو اقدمت الحكومة على حل الحشد فان بامكانه ايجاد عمل اخر، لكنه يضيف، “لا يمكنني تخيل الحياة خارج الحشد”.

كلمات دليلية
رابط مختصر