الرئيسية / أخبار العراق / توجه عربي لدعم العراق وإبعاده عن الهيمنة الإيرانية

توجه عربي لدعم العراق وإبعاده عن الهيمنة الإيرانية

أعلن العبادي مؤخرا عن انتصار قواته على تنظيم الدولة الإسلامية في معركتهم الكبيرة التي خاضوها على مدار أشهر. ولكن نهاية المعركة وإن أدت لتنظيف المدينة من الإرهابيين إلا أن المرحلة القادمة مفتوحة على جملة من التحديات وخاصة المتعلقة بإعادة الإعمار في ظل الدمار الكبير الذي لحق بالموصل ولا سيما جانبها الغربي. وهذه التحديات المطروحة يبدو أنها بدأت تحرك الدول العربية لدعم العبادي في هذه المرحلة الدقيقة في خطوة من شأنها أن تعيد العراق تدريجيا إلى حاضنته العربية وتفوت الفرصة على إيران المتربصة بالبلاد.

وفي سياق هذه التحركات قام وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي بزيارة للرياض الاثنين بدعوة رسمية من السعودية، التقى فيها عددا من المسؤولين في البلاد على رأسهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ووزير الداخلية عبد العزيز بن سعود بن نايف.

وقال مستشار وزارة الداخلية العراقية وهاب الطائي في بيان إن “ولي العهد السعودي أكد على دعم حكومة المملكة للعراق شعبا وحكومة”. وأضاف أن “محمد بن سلمان أبدى استعداده لفتح آفاق التعاون البناء مع العراق بكل الميادين”، مشيرا إلى أن “الأعرجي أكد على أن العراق بلد مهم في المنطقة وقدم تضحيات كبيرة في مقاتلة الإرهاب”.

كما حصل الوزير العراقي، وفقا للبيان، موافقة المملكة على زيادة عدد الحجاج العراقيين إلى 5000 شخص.

واتفق الأعرجي الذي يزور السعودية حاليا مع نظيره السعودي عبد العزيز بن سعود بن نايف على تشكيل لجان متخصصة مشتركة بشأن تبادل المعلومات الاستخبارية ومكافحة الإرهاب والمخدرات، إضافة إلى تأمين الحدود بين البلدين.

وذكر بيان لوزارة الداخلية العراقية أنه “جرى خلال الاجتماع، الذي تميزت أجواؤه بالايجابية بين وفد البلدين، مناقشة عدد من المواضيع المشتركة، ومنها ضبط الحدود ومكافحة تهريب المخدرات، والتعاون لمكافحة الإرهاب عبر تنسيق المواقف المشتركة بين البلدين”.

ويذكر أن السعودية فتحت سفارتها في بغداد عام 2015 بعد نحو ربع قرن من إغلاقها إثر غزو القوات العراقية للكويت عام 1990.

وعلى خلفية انتقادات وجهها السفير السعودي السابق في بغداد، ثامر السبهان، لقوات “الحشد الشعبي” (الشيعية الموالية للحكومة العراقية)، وما اعتبره “انتهاكات” تستهدف سنة العراق على يد تلك القوات، عادت العلاقات للتوتر بين البلدين حيث طلبت بغداد استبدال السبهان. واستجابت له الرياض في أكتوبر/تشرين الأول 2016 حيث عينت عبدالعزيز الشمري قائما بالأعمال في سفارة المملكة في خطوة عدها البعض تخفيضاً من قبل السعودية لدرجة تمثيلها الدبلوماسي في العراق.

وبدأت العلاقات بين البلدين بالتحسن بشكل كبير، بعد زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، لبغداد في 25 فبراير/شباط والتي كانت تعد أول زيارة لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ عام 1990.

وفي المقابل وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري على رأس وفد رفيع إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة رسمية بحسب ما ذكره التلفزيون الرسمي العراقي.

وذكرت تقارير وسائل إعلام مصرية أن شكري سيلتقي عددا من كبار المسؤولين العراقيين لبحث سبل التعاون بين البلدين وآخر تطورات الوضع في المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارجة الخارجية المصرية أن الزيارة سوف تشهد انعقاد جلسة الحوار الاستراتيجي بين البلدين على مستوى وزيري الخارجية، كما سيقدم خلالها شكري التهنئة إلى الحكومة العراقية بمناسبة تحرير مدينة الموصل، والتأكيد على دعم مصر للعراق في حربه ضد الإرهاب، وعلى استعدادها للمساهمة في جهود إعادة إعمار العراق.

ومن المقرر أن يلتقي الوزير شكري خلال الزيارة بكل من رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم و نائب الرئيس إياد علاوي ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، بالإضافة إلى عدد من القيادات والرموز السياسية العراقية.

ويتوقع مراقبون أن تخطو دول أخرى خطوات مماثلة وخاصة الكويت التي بادرت بتهنئة العراق على تحرير الموصل وأكدت التزامها بالوقوف إلى جانب بغداد في مرحلة ما بعد الدولة الإسلامية.

ومن شأن هذه الخطوات أن تخفف من ابتعاد العراق عن محيطه العربي لسنوات طويلة، وأن تسحبه من الحاضنة الإيرانية التي تغلغلت في كل مفاصل البلاد الاقتصادية والسياسية والأمنية.

ويذكر أن التوتر مع الدول العربية بدأ يتراجع في الفترة الأخيرة في ظل محاولات العبادي أن يبدو في ثوب المحايد في الصراع السعودي الإيراني رغم وجود عوائق كثيرة في البلاد من شأنها أن تضرب هذا الحياد.

ولكن الكثير من المراقبين يقولون أن استمرار الدول العربية في العراق وخاصة في الوقت الراهن من شأنه يسحب البساط تدريجيا من إيران ويحد من تبعية بغداد لطهران، خاصة وأن العراق يحتاج في هذه الفترة إلى جهود كبيرة في عملية الإعمار لا يبدو أن إيران، التي تعاني من أزمة اقتصادية، ستكون قادرة على تحملها.

2 تعليقان

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شهادات عن الساعات الأخيرة قبل إلقاء القبض على الدكتاتور صدام حسين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية كشف عدد من الجنود الأميركيين الذين شاركوا في عملية القبض ...

%d مدونون معجبون بهذه: