جدل واسع بشأن شمول “لاجئي رفحاء” بالرواتب والامتيازات

تباينت الاراء وتضاربت المواقف بشأن شمول اللاجئين العراقيين الذين كانوا في مخيم رفحاء السعودي، بالحقوق والامتيازات التي اقرت لهم من خلال تشريع قانون خاص بهم.

واتهم الكاتب والاعلامي عدنان الطائي، الاثنين، المشرعين للقانون، واصفا اياهم بأنهم “وضعوا القانون لكسب رأي الناس الفقراء لاغراض انتخابية”، فيما اكد آخرون ان”العراقيين الذين كانوا في المخيم لهم الحق في شمولهم بالامتيازات والحقوق، حالهم حال السجناء السياسيين”.

واشار، الطائي في تصريح خاص لـ NRT عربية، الى أن “القانون وضعه حزب الدعوة ومن معه لكسب الفقراء واستغلال تأييدهم للقانون في الحملات الانتخابية الخاصة بهم” على حد تعبيره.

وقال إنه “لا يجوز ان تعطى 80 مليون كتعويض لرفحاوي يسكن في تكساس وتبخل 10 ملايين على ذوي ضحايا سبايكر، كما أنه لايجوز ان تدخر الرواتب لبرلماني أو اهالي ضحايا الحشد الشعبي والتي تشوب الشبهات حول رواتبهم لحد الان” على حد قوله .

من جهته، قال النائب السابق محمد الهنداوي في تصريح لـNRT عربية، إن “الرفحاويين او ما عبر القانون عنهم بالمحتجزين السياسيين، كانوا مجاهدين خرجوا في الانتفاضة الشعبانية وحملوا السلاح وقاتلوا النظام السابق، وبعد فشل الانتفاضة عسكريا توجهوا الى مخيم رفحاء في السعودية وعانوا ما عانوه هناك”.

واشار الى ان “القانون يعتبر اللاجئين الذين كانوا في مخيم رفحاء السعودي، بانهم محتجزون سياسيون لان حكومة رياض كانت قد وضعتهم في المخيم وتعرضوا الى معاناة كبيرة باعتبارهم اسرى حرب وليس لاجئين”.

وقال “نحن تعاملنا مع معتقلي رفحاء كما تعاملنا مع السجناء السياسيين والمعتقلين السياسيين من حيث الحقوق والامتيازات، حيث كان السجين السياسي يستلم مبلغ 500 الف دينار كمنحة، الا ان المبلغ رفع في السنة الاولى، الى مليون و 200 الف دينار”.

واوضح قائلا إن “عملية اخراج داعش من الموصل كلفت البلاد 100 مليار دولار، فيما تمكن مجاهدو رفحاء والانتفاظة الشعبانية من اسقاط الحكم الصدامي، وقدمت العراق كنظام سياسي محترم للعراقيين، الا يستحقون هذا التكريم البسيط؟” .

ونفى الهنداوي ان “يعود القانون الخاص بمحتجزي مخيم رفحاء بالسعودية، بالمنفعة الشخصية له، مشيرا الى ان أيَا من عائلته لم يكونوا ضمن المحتجزين في المخيم ليكون تشريع القانون يعود بالمنعة له أو لعائلته” حسب قوله.

وفي السياق ذاته قال مدير العلاقات والاعلام في مؤسسة السجناء السياسيين، ابو ذر المسعراوي، خلال تصريح لـ NRT عربية، اليوم الاثنين (17 تموز 2017) ان “قانون مؤسسسة السجناء السياسيين قد انصف كل من كان ضمن المحتجزين بمخيم رفحاء للاجئين العراقيين في السعودية”، موضحا “انهم كانوا شريحة مضلومة والكثير منهم جاهدوا ضد النظام البعثي البائد، وان قانون السجناء السياسين هو من جملة قوانين العدالة الانتقالية والتي ترعاها الامم المتحدة ومجلس الامن”.

واكد بان “العدد الذي ذكره الهنداوي عن المحتجزين في مخيم رفحاء السعودي، تخطى 28 الف والنصف ليصل الى اكثر من 45 الف محتجز”، مشيرا الى أن “الامة التي تريد ان تستذكر ماضيها يجب عليها ان تكرم المضحين من ابنائها واذا لم يكن هناك تكريم للشهداء والسجناء السياسيين والذين افنوا شبابهم في السجون لايمكن ان توصف بانها امة حية” .

تجدر الاشارة الى ان مخيم رفحاء وهو مخيم انشأ للاجئين العراقيين عام 1991 قرب الحدود العراقية السعودية إبان الانتفاضة الشعبانية التي حصلت بعد حرب الخليج الثانية في العراق، وكان المخيم يبعد عن محافظة رفحاء السعودية 20 كم، وضم اكثر من 40 الف محتجز خلال فترة 1991 إلى فترة 2003 بعد غلقه نهائياً، حيث تبنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حصول المحتجزين على الإقامة في دول عديد منها أستراليا وأميركا وكندا والدنمارك وفلندا والمملكة المتحدة وإيران وهولندا والنرويج والسويد وسويسرا وسوريا.

من مروان الحمداني

أضف تعليقك