تلعفر و الحشد … صراع أمريكي إيراني

كشف ضباط عراقيون، اليوم الإثنين، عن صدور توجيهات من السلطات العليا، تقضي بتقييد دور مليشيا “الحشد الشعبي” في معركة تحرير بلدة تلعفر (غرب الموصل) المقرر انطلاقها قريباً، وفيما تحدثت وزارة الدفاع عن دور أكبر للطيران العراقي في البلدة، يتوعّد رئيس المليشيا بأنّ المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل حشود جديدة.
وأكد ضابط بقيادة عمليات الجيش في نينوى، اليوم الإثنين، أنّ قوة عراقية مشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب، تستعد لخوض معركة تلعفر التي وصفها بالصعبة، كاشفاً، لـ”العربي الجديد”، أنّ القيادات العسكرية ستعمل على تقييد دور “الحشد الشعبي” في المعركة.
وقال الضابط إنّ هذا التقييد يأتي “خشية تكرار اللغط بشأن الانتهاكات التي رافقت معارك سابقة، فضلاً عن الضغوط الداخلية والخارجية التي تطالب بإقصاء المليشيات أو تحييدها”.
وتابع “قد يتم إسناد بعض المهام الجانبية في محيط تلعفر للحشد الشعبي، لكن الجهود التي تبذل توصّلت لغاية الآن إلى عدم السماح لعناصره بخوض معارك داخل البلدة”، مرجّحاً أن تتم المعركة بغطاء جوي كثيف للطيران العراقي، وطيران التحالف الدولي.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد الخضري، إنّ الطيران العراقي سيكون له دور أكبر في معركة تلعفر المرتقبة، موضحاً، خلال تصريح صحافي، أنّ الموعد النهائي لانطلاق المعركة في البلدة، لا يمكن الإفصاح عنه “لضرورات أمنية، وامتلاك عنصر المباغتة”.
وأضاف أنّ “الطيران العراقي المتمثل بالقوة الجوية، وطيران الجيش، قد ساهم بشكل فاعل في المعارك السابقة منذ انطلاقها، وأحرز انعطافة كبيرة في مجريات مواجهات القوات المسلحة بمختلف صنوفها مع داعش بعد تحقيقه آلاف الطلعات الجوية”.
وأوضح أنّ دور الطيران العراقي في معركة الموصل، اقتصر على الأهداف المنتخبة التي كانت تتلاءم مع الطبيعة الجغرافية للمدينة، والمتمثلة بتداخل الأبنية وأزقتها الضيقة، مع وجود مدنيين محاصرين.
وأشار إلى أنّ توقيت معركة تلعفر، مرهون بالأوامر التي سيطلقها قائد عمليات “قادمون يا نينوى” الفريق عبد الأمير رشيد يار الله، مؤكداً أنّ الإفصاح عن الموعد النهائي للمعركة “لن يتم في الوقت الحاضر”.
في المقابل، توعّد رئيس مليشيا “الحشد الشعبي”، مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، بأنّ “المستقبل سيكون للمليشيا”، قائلاً، خلال احتفال للمليشيا في جامعة النهرين وسط بغداد، أمس الأحد، إنّ “الحشد الشعبي ستكون حافظة للدولة العراقية”.
وأضاف أن “الحشد تمثّل روح هذه الأمة، والأمة التي أنتجت الحشد تستطيع أن تنتج حشوداً أخرى للإصلاح والبناء”، متوعّداً بأنّ “المستقبل سيشهد انتظام قانون الحشد ليكون حامياً وحافظاً للدولة العراقية”، على حدّ قوله.

أضف تعليقك