ماذا قال خطيب الموصل في أول جمعة بعد التحرير؟

الموصل – عمر الحيالي:

أدى سكان الموصل، اليوم الجمعة، 14 تموز/يوليو 2017، أول صلاة جمعة لهم بعد إعلان تحرير المدينة بالكامل من تنظيم داعش. وكان طبيعيا أن يخيم موضوع الإرهاب على موضوع الخطبة.

ووزعت دائرة الوقف السني في نينوى على جميع خطباء الجمعة في مدينة الموصل خطبة موحدة بعنوان “الغلو سبيل الإرهاب”.

ومن على منبر جامع العراقي في منطقة القادسية، طالب الشيخ غدير الموصلي الجميع الوقوف في وجه الإرهاب والمبادرة لمنعه فهو خطر داهم لا يفرق.

وقال الشيخ الموصلي “رأينا خلال السنوات الماضية كيف تحكّم غلاة داعش بمصائر أهل هذه المدينة وكيف سامونا سوء العذاب، فقتلوا أبناءنا وإخواننا ورملوا نساءنا وعاثوا في الأرض فسادا لن تنساه الدنيا ولن يمحوه التاريخ”.

وتابع “سيبقى هؤلاء مثالا حاضرا على الإجرام والإرهاب المستمد من الغلو في الدين والتشدد الذي لا يمت الى الإسلام بصلة”.

وأوضح الشيخ الموصلي أن الغلو هو مجاوزة الحد في أي أمر من أمور الدين، لافتا إلى أن المتشدد المتطرف شخص يعاني عقدا نفسية واجتماعية واقتصادية وسياسية ويجد في الغلو فرصة للتغلب على عقده.

وأضاف قائلا “إن من أخطر السبل التي تبعد عن سبيل الله وتشق صف المسلمين، سبيل الغلو في الدين. ذلك الداء الفتاك الذي أخذ ضرره يتسرب إلى أذهان الجهلة والبسطاء والمتنطعين”.

النتيجة؟

وأكد خطيب الجمعة أن النتيجة كانت “انقساما وفرقة واختلافا ونزاعا وحروبا وصراعا بين أبناء الأمة والدين الواحد. وصار أرباب هذا السبيل المتطرف يصدرون أحكاما.. تارة يكفرون وتارة يفجرون.. قادهم إلى ذلك الإرهاب غلوهم في الدين”.

وجاء في الخطبة أيضا “من الغلو ما يكون في فهم النصوص فهما متشددا معارضا لروح الشريعة ومقاصدها الأساسية السامية ومنه ما يكون في فهم الأحكام فهما متشددا بإلزام النفس أو الناس ما لم يوجبه الله عز وجل”.

وأكد الخطيب “عندما يصطدم (المتشدد) بامتناع المجتمع عن متابعته يتخذ منه موقفا عدائيا ويحاول إرهاب المجتمع”.

أضف تعليقك