إيران تسجن أميركيا 10 سنوات بتهمة التجسس

أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني ايجئي، الأحد، عن صدور حكم بالسجن لمدة 10 أعوام على شخص إيراني يحمل الجنسية الأميركية بتهمة “التجسس”، دون أن يكشف عن هويته أو تاريخ اعتقاله ومحاكمته.

وقال ايجئي في تصريح للتلفزيون الحكومي اليوم 16 تموز 2017 إن”هذا الشخص الذي كان يجمع معلومات بتوجيه مباشر من أميركا حكم عليه بالسجن عشر سنوات لكن يمكن استئناف الحكم”.

وتابع أن “المحكمة الابتدائية أصدرت حكما بسجن هذا الجاسوس لفترة 10 أعوام”، مضيفا أنه “سيفصح عن تحركات هذا العنصر وكيفية التحكم المباشر به من قبل أميركا إذا ما تم البتّ في الحكم الصادر بحقة”،وبموجب القانون الإيراني، يمكن الطعن على الحكم خلال 20 يوما من صدوره.

ولم يذكر المتحدث اسم المحكوم عليه أو تفاصيل بشأن موعد صدور الحكم لكنه قال إنه مواطن أميركي ويحمل جنسية دولة أخرى غير إيران.

وفي وقت لاحق أفاد الموقع الرسمي للقضاء الإيراني (ميزان) بأن الرجل اسمه تشييوي وانغ وعمره 37 عاما ومولود في بكين ويعمل أستاذا للتاريخ بجامعة برنسيتون و”اتخذ من البحث ستارا للتجسس”.

ولم تكشف وزارة الخارجية الأميركية هوية مواطنها المسجون لكنها تتهم إيران بتلفيق اتهامات تتعلق بالأمن القومي للأميركيين المعتقلين والأجانب الآخرين.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية “ندعو للإفراج الفوري عن جميع المواطنين الأميركيين المعتقلين ظلما في إيران حتى يعودوا إلى عائلاتهم”.

وأضاف أن”على جميع المواطنين الأميركيين خاصة مزدوجي الجنسية الذين يفكرون في السفر إلى إيران أن يقرأوا بعناية أحدث تحذيراتنا بشأن السفر “.

وكان تشييوي نشطا أيضا في جامعة شارمين ومركز بيجان مظفر رحماني للدراسات الإيرانية والفارسية الذي يقول ميزان إن له صلات بوكالات المخابرات الغربية وإسرائيل.

وقال ميزان إن “الجاسوس الأميركي الذي قبض عليه في إيران كان أيضا في المركز وإن مهمته كانت جمع المعلومات والوثائق السرية” مضيفا أنه نسخ 4500 وثيقة.

وقال ميزان إن تشييوي ألقي القبض عليه في تموز 2016 بينما كان يحاول مغادرة إيران “بعد أن أصبح متوترا بشأن وضعه”.

ورفع اتفاق إيران النووي في 2015 مع القوى العالمية الكبرى معظم العقوبات الدولية وبث الأمل بإعادة دمج إيران في المجتمع الدولي مقابل كبح برنامجها النووي.

واعتقلت قوات الأمن عشرات الفنانين والصحفيين ورجال الأعمال بينهم إيرانيون من مزدوجي الجنسية الذين يحملون جنسيات أميركية أو أوروبية أو كندية في إطار حملة للتصدي “للتغلل الغربي”.

ويقول خبراء ومراقبون إيرانيون إن الاعتقالات قوضت أهداف الرئيس حسن روحاني بإحياء العلاقات التجارية والسياسية مع الغرب وكذلك الدفع باتجاه المزيد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية بالداخل.

في غضون ذلك، قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تطالب إيران بالإفراج الفوري عن كل المواطنين الأميركيين المعتقلين “ظلما” في إيران.

وأضاف أن “النظام الإيراني يواصل اعتقال مواطنين أميركيين وأجانب باتهامات ملفقة”، مؤكدا أن “أمن وأمان المواطنين الأميركيين أولوية قصوى”.

أضف تعليقك