المصالحة والإعمار واستقلال كردستان.. تحديات العراق بعد تحرير الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 9 يوليو 2017 - 10:16 صباحًا
المصالحة والإعمار واستقلال كردستان.. تحديات العراق بعد تحرير الموصل

بعد معارك ضارية استمرت نحو 9 أشهر، تقترب حملة استعادة الموصل من تنظيم «داعش» من نهاية صعبة وسط أنقاض الحى القديم بالمدينة، لكن الصراع حول مستقبل العراق مازال بعيدا عن الانتهاء، مع مساعى إقليم كردستان إلى الانفصال.
واحتفل جنود عراقيون ورقصوا بالبنادق والأسلحة الآلية ولوحوا بالأعلام العراقية لدى وصولهم لأهدافهم المحددة دون انتظار إعلان الانتصار رسميا، وبعد انتزاع الموصل ستقتصر الأراضى الخاضعة لسيطرة «داعش» على مناطق ريفية وصحراوية غرب وجنوب المدينة.

وينطوى الانتصار على «داعش» فى المدينة التاريخية، على خطر إثارة أعمال عنف جديدة بين العرب والأكراد بسبب أراض متنازع عليها، وبين السنة والشيعة حول السيطرة على السلطة، فالانتصار على «داعش»، يحمل تحديات تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية وقضية إعادة الإعمار والحرب الظاهرة والمستترة بين السنة والشيعة.

ولكن مع مواجهة التنظيم الهزيمة، فإن الوحدة التى كانت تجمع العراق بدأت فى الانهيار، فالموصل عانت من حكم وحشى خلال سيطرة التنظيم، وسقط خلال معركة تحريرها آلاف القتلى وتشرد نحو مليون شخص، يعيشون حياة قاسية فى مخيمات على أطراف المدينة ويحلمون بالعودة إلى ديارهم، وسط غياب أى خطة حكومية للحكم فى المدينة وتحقيق الأمن بعد الحرب، وقال مسؤولون إن المنطقة الكردية وحكومة بغداد والتحالف الذى تقوده الولايات المتحدة شكلت لجنة لمساعدة زعماء الموصل على إعادة بناء المدينة، لكنها لم تجتمع.

وقال هوشيار زيبارى، وزير المالية والخارجية السابق، إن رئيس الوزراء حيدر العبادى ظل يتباطأ، فى كل مرة نثير هذه المسألة يقول «فلننتظر حتى تنتهى العمليات العسكرية». وأضاف: «مدينة بالكامل تفنى انظروا إلى مدى إسهام الحكومة، وكأن الأمر لا يعنيها»، وقال قادة سنة إن الشيعة يسعون لفرض إرادة المنتصر على المدينة بعد تحريرها، بما يزيد من هشاشة التركيبة الاجتماعية ويعزز هيمنة الشيعة على العراق.

وتعتبر الموصل وكركوك نقطة محورية فى الصراع بين حكومة بغداد وإقليم كردستان، بعد إعلان رئيس كردستان مسعود البرزانى إجراء استفتاء فى 25 سبتمبر لإقامة دولة مستقلة، وأثار الحديث عن انفصال الأكراد مناقشات بشأن ما إذا كان يجب على العرب السنة إنشاء دولة منفصلة، رغم أن معظم المسؤولين يقولون إن هذا أمر غير عملى لأن الأراضى السنية تفتقر إلى القاعدة النفطية التى يمتلكها الشيعة والأكراد.

رابط مختصر