الرئيسية / صحف / تقرير: جماعات “إرهابية” تقوم بضم النساء لاستخدامهن كانتحاريات

تقرير: جماعات “إرهابية” تقوم بضم النساء لاستخدامهن كانتحاريات

أفاد تقرير لموقع “ديلي بيست”أن بعض الجماعات “الإرهابية”أوكلت إلى عدد من النساء المنضمات إليها، مهاما بتنفيذ مجازر وعمليات قتل جماعي في المناطق التي تسيطر عليها، وذلك لإبراز دورهن في تلك الجماعات.

وذكرت الأستاذة في جامعة نوتردام، والمحللة في شبكتي سي بي إس، وسي إن إن، وموقع ديلي بيست، كانديدا موس، أنه عندما ينكشف تورط نساء في أعمال تعذيب وترويع وحتى اغتصاب، يتساءل المجتمع: “كيف حصل ذلك؟ وكيف يمكن لنساء تنفيذ مثل تلك الأعمال الوحشية؟ وهل هناكدواع سياسية وشخصية لذلك”، لافتة إلى أن أبرز الأمثلة على العنف الذي مارسته نساء وردت في الآونة الأخيرة ممن التحقن بتنظيمات متطرفة، كداعش.

وأشارت موس، إلى أن “ما يثير فينا الصدمة حيال المتطرفات من النساء، يرجع لربط الأنوثة بأفكار عن السلمية وعاطفة الأمومة”، حيث غالباً ما ينظر للنساء أو لدورهن في الجهاد عبر تشجيع أبنائهن للالتحاق بتنظيمات متطرفة، وللتشجيع على العنف، ولكن النساء لسن فقط أمهات إرهابيين، كما أن الانحياز لهن هو لإظهارهن دوماً عبر رسوم كاريكاتورية بأنهن مسالمات، وفق قولها.

من جانبها قالت المحاضرة في قسم الدين ونظام اللاهوت في جامعة برمنغهام، والمتخصصة في الجهاد ومحاربة الإرهاب، والخبيرة في المحاكم البريطانية، لموقع “ديلي بيست”، كاثرين براون، أن انضمام نساء لتنظيمات راديكالية تحرض على العنف لأسباب شخصية وسياسية، وفيما يستجيب كل من الرجال والنساء لدوافع عاطفية، يجد الرجال في العنف وسيلة لاستعراض قوتهم، وللدفاع عن نسائهم، وبحثاً عن حياة أكثر تسلية من ألعاب الكمبيوتر، أما النساء فإن تلك الرحلة تمثل وسيلة لتطهير النفس وإثارتها، وفرصة لمساعدة من يعانون، وللمساهمة في صياغة التاريخ، بحسب تعبيرها.

وأضافت أن “انجذاب نساء لتنظيمات متطرفة تأتي لأسباب مثالية وغيرية، لكن ما يدعو للاستغراب هو ارتفاع عدد الانتحاريات”، ففي العام 2002، وبعدما فجرت الفلسطينية وفاء إدريس نفسها، انتقد عدد من التنظيمات الإسلامية استخدام النساء في الجهاد، حيث كانت حجتهم بأن الجهاد ينتهك عفاف المرأة في حال سافرت بمفردها، وكشف عن جسدها بعد وفاتها.

وبالنسبة للأسباب التي تدفع الجماعات الإرهابية لاستخدام النساء كانتحاريات، أفادت براون، بأن هناك حافزين رئيسيين لذلك، فعلى المستوى الشخصي سعت نساءعبر تفجير أجسادهن لتمجيد أسمائهن وللتكفيرعن آثام شخصية، والوصول إلى الجنة، بينما هناك حافز مالي يتمثل بقيام الانتحاريات لتأمين أسرهن ماديا بعد مقتلهن، ولفتت إلى أن المنظمات الإرهابية تفضل استخدام النساء على الرجال لأنهن يمثلن ميزة استراتيجية، لأنه من السهل للنساء تجنب إجراءات تفتيش وتدقيق.

وبينت براون أن مقتل النساء الانتحاريات يضمن لتنظيمات متطرفة تغطية صحفية تفوق بثمانية أضعاف حجم مثيلاتها بالنسبة لنظرائهن الذكور، لأنه من الطبيعي، بحسب قولها، أن يطرح السؤال التالي: “لماذا تتحول نساء إلى انتحاريات؟”، أو “لماذا ينفذن أعمال عنف؟” وكأن العنف شيء طبيعي، إلى حد ما، بالنسبة للذكور.

وأكدت براون أن التغطية الصحفية غير متناسبة مع فكرة النساء الجهاديات، لأنه يقلل من دور أولئك النساء ويضعهن في إطار المغرر بهن أو اللاتي تعرضن لغسيل دماغ وحسب، ومن هنا أشارت باحثة أخرى إلى أن ذلك يؤدي للخلط بين عرائس الجهاديين وتجار الرقيق، والنظر للجهاديات السابقات بكونهن تائبات، خلافاً للنظرة إلى الجهاديين.

وكشف تقرير موقع”ديلي بيست” أنه “ليس من المفترض أن يصدمنا قيام النساء بممارسة التعذيب أو الاغتصاب أو العنف، لأنه بالرغم من كون الجريمة ظاهرة ذكورية عامة، يلفت علماء الجريمة إلى أنه، بصورة عامة، عندما تقدم النساء على القتل، فإنهن يقبلن على قتل الأقرب إليه، حسبعاطفة الأمومة،

وبحسب بيانات حصلت عليها مجلة “لونغ وور” العسكرية فقد فجرت ما لايقل عن 29 إمرأة لأنفسهن خلال عام 2016، وبالمقارنة مع هذه الأرقام، أشارت براون إلى أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017، استخدمت النساء كانتحاريات في 27 حالة في نيجيريا والكاميرون فقط.

 

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحيفة اسرائيلية: حزب الله يخطط للاستعانة بقوات عراقية للسيطرة على الجليل

ذكرت صحيفة “يديعوت احرنوت” الإسرائيلية، ان حزب الله اللبناني يخطط لفرض سيطرته على منطقة الجليل ...

%d مدونون معجبون بهذه: