الرئيسية / علوم / الأمم المتحدة تقر الـ 30 من يونيو يوماً عالمياً للكويكبات

الأمم المتحدة تقر الـ 30 من يونيو يوماً عالمياً للكويكبات

أصبح للكويكبات أيضاً يوم عالمي… وهو يوم أطلقته الأمم المتحدة بهدف التوعية على هذه الأجسام الصغيرة التي تسبح في المجموعة الشمسية، ولدعم المبادرات الرامية إلى حماية الأرض من أخطارها.

وقال السينمائي الألماني غريغوري ريخترس، وهو أحد المساهمين في إطلاق اليوم العالمي للكويكبات: “قد يرتطم بنا كويكب يوماً ما، وعلينا أن نكون أكثر استعداداً لذلك مما نحن عليه الآن”.

ويقام الجمعة أكثر من 700 حدث في 190 بلداً، وفقا للمنظمين. وسيتحدث علماء فضاء عن أنواع الكويكبات والأخطار التي يمكن أن تشكّلها على سكان الأرض.

تشكلت المجموعة الشمسية التي يقع فيها كوكب الأرض قبل أربعة مليارات و500 مليون عام، ومنذ ذلك الحين شهدت الأرض حوادث اصطدام عدة مع أجرام فضائية.

وتقول عالمة الفضاء في مرصد باريس أنتونيلا باروتشي: “ساهمت تلك الأجرام التي ارتطمت بالأرض في ظهور الحياة على سطحها، حاملة المياه والمواد العضوية إليها”. لكنها أيضا سببت دماراً هائلا. فالكويكب الذي ارتطم بما يعرف اليوم بالمكسيك قبل 65 مليون عام أدى إلى انقراض أنواع حية كثيرة منها الديناصورات.

أطلق يوم للكويكبات بمبادرة من عازف الغيتار في فرقة “كوين” الشهيرة براين ماي وعالم الفضاء الأميركي روستي شويكارت ومؤسسة “بي 612” الأميركية، ثم تبنت الأمم المتحدة هذا اليوم، فاكتسى طابعا عالميا.

ولم يتم تحديد تاريخ الثلاثين من حزيران عبثاً، بل لأنه يعيد إلى الأذهان حادث انفجار كويكب قطره أربعون متراً في سماء سيبيريا في مثل هذا اليوم من عام 1908، متسببا بتدمير غابة مساحتها 2000 كيلومتر مربع. وقُدّرت قوة انفجار الجرم في الغلاف الجوي للأرض بما يعادل ثلاثين مرة قوة انفجار قنبلة هيروشيما.

وتنفجر الأجرام الصغيرة وتتفتت في الغلاف الجوي للأرض بفعل الاحتكاك، لكن الأجرام الكبيرة جداً قد تصل إلى سطح الأرض وترتطم بها مسببة دمارا هائلا كما جرى مع الكويكب الذي قضى على الديناصورات. لكن حدثا كهذا لا يتكرر سوى مرة كل 300 عام.

ويقول المسؤول عن برنامج “اس اس ايه” لمراقبة مخاطر الأجرام الفضائية في وكالة الفضاء الأوروبية نيكولاس بوبرينسكي: “تخيلوا لو أن كويكبا من هذا النوع (مثل الذي انفجر في سماء سيبيريا) سقط في منطقة مأهولة، في باريس أو ألمانيا، فحينها ستكون كارثة”.

في 2013، تفتت جرم صغير قطره 20 متراً في سماء مدينة تشيليابينسك في وسط روسيا، وتساقطت شظاياه مسفرة عن 1300 جريح وأضرار مادية كبيرة.

فقد أخطأ السكان في تقدير الموقف ووقفوا على النوافذ لمشاهدة هذه الصخور الملتهبة تطير في سمائهم، فأصاب تحطّم النوافذ وتطاير الزجاج الكثيرين منهم بجروح.

في السنوات الماضية، ضاعفت الأوساط العلمية جهودها لإحصاء الأجرام التي تسبح قرب الأرض والتي يمكن أن يتقاطع مدارها مع مدار الأرض فترتطم بها.

وتم حتى الآن تحديد 95% من الأجرام التي يزيد قطرها عن كيلومتر واحد، ولا يوجد من أي منها خطر على الأرض في الأعوام المئة المقبلة على الأقل.

ويعمل علماء ووكالات فضاء على دراسة السبل الممكنة لحرف أي جرم متجه إلى الأرض عن مساره، في خطط تذكّر بأفلام الخيال العلمي.

شاهد أيضاً

علماء الفلك يعثرون على أرض هائلة الحجم ليست بعيدة عن كوكبنا

نيويورك- “القدس العربي”- من رائد صالحة: اكتشف الفلكيون في الآونة الأخيرة الكثير من الكواكب الجديدة …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: