بعد عام على استعادة المدينة اهالي الفلوجة يعانون من البؤس الشديد

على الرغم من استعادة مدينة الفلوجة قبل عام، من سيطرة تنظيم داعش، الا ان اهالي المدينة يعيشون في بؤس شديد، حيث لايزال يعثر على جثث وسط انقاض البيوت المدمرة فيما لايزال نصف المدينة مدمرة .

لا يزال مواطنو الفلوجة يعيشون في بؤس شديد ويرون يوميا مشاهد مؤلمة، حيث يعثر على الجثث وسط انقاض البيوت المدمرة، ويخضع الاطفال الجرحى بسبب انفجار الذخيرة أو الألغام للعلاج في المستشفى الوحيد في المدينة، ويقول حميد عبود فهد نائب مدير المستشفى، “تم لحد الآن تنظيف نصف المدينة من المتفجرات فقط، والحكومة لا تملك المال، فيما يجب تنظيف الجزء المتبقي من المدينة وإعادة بناءها، بحسب موقع دويتشة فيلة الالماني.

ويعاني الكثير من السكان منذ الصيف الماضي من طفح جلدي، ويقول نائب مدير مستشفى المدينة، ان السبب يعود لتأثيرات البيئة بسبب الذخائر المستخدمة في الحرب الأهلية وكذلك إرهاق الناس وتخوفاتهم.
وكانت الفلوجة تعاني في السابق من مشاكل الصحة بسبب المتفجرات التي استخدمها الأميركيون بعد الحرب في عام 2003 ضد القاعدة، وظهرت العديد من حالات الاصابة بالسرطان، وقد ولد كثير من الأطفال بتشوهات، وحتى الحارس الموجود أمام مقر المستشفى يعترف بعدم شعوره بالأمان بسبب الألغام المتناثرة في كل مكان.
وبعد مرور عام على استعادة المدينة من داعش، والذي كان قد سيطر عليها في كانون الثاني 2014 ، مايزال الآلاف من السكان يعيشون في المخيمات المحيطة بالمدينة، فقط القادرون ماديا غادروا المخيمات لإعادة بناء بيوتهم، وحتى في الأماكن التي يمكن للحكومة فيها دفع رواتب الموظفين لا تملك الدولة اموالا لاعادة تشييد البنايات الحكومية.

المخاوف الأمنية لا تقتصر على الألغام فقط، بل أن الكثيرين يفترضون أن انصار وداعمي تنظيم “داعش” مازالوا موجودين بين السكان ويشكلون تهديدا، وهم لا يثقون بالاجراءات الأمنية التي من شأنها الكشف عن داعمي داعش.
والكثير من الناس في الفلوجة، يعتبرون أيضا عائلات أعضاء تنظيم “داعش” تهديدا، ولذلك يتم منعهم من دخول المدينة، فأولئك الأقارب تم نقلهم إلى بلدة عامرية الفلوجة المجاورة أو يحاولون الاختلاط مع المدنيين الذين هربوا أثناء معارك السنة الماضية إلى مشارف المدينة.
واشار جمال ناجي، المعلم في إحدى المدارس بالمدينة ان “الحكومة لا تعرف كيفية التعامل مع هذه المشكلة”، وهو يعتقد مثل اخرين بأن ذلك خطير، لان كثير من الأطفال خضعوا لنوع من غسل الدماغ وقد تدفعهم العزلة والإهمال إلى تطرف جديد.
ويقول ناجي: “يجب علينا إقامة مركز خاص لإنعاش ثقتهم الشخصية وفصلهم عن داعش، وإلا فإنهم سيرتمون في أحضان داعش”.
ويشير رئيس منظمة “الأمهات والأيتام” التي تدعم الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن، “جنيد خاسي نعامي” إلى مخاطر اعتبار عائلات تنظيم “داعش” منبوذين دون الاخذ بنظر الاعتبار موقف أعضاء العائلات من التنظيم والهدف من عزل الاباء عن الابناء، الذين انضموا رغم إرادة الوالدين إلى داعش؟”.
وتدور شائعات في الفلوجة حول فساد الميليشيات الشيعية، التي بقيت في المدينة، حتى ان بعض الرجال السابقين في داعش يعملون اليوم لصالح بدر، ويحملون السلاح، وينتمون للحكومة.
وهناك شكاوى كثيرة من الميليشيات، وما يزيد من غضب الكثير من الناس في الفلوجة، هو حقيقة أن 700 رجل تقريبا من الذين اعتقلتهم الميليشيات خلال عمليات استعادة المدينة قبل عام مازالوا مختفين.

11total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: