الرئيسية / أخبار العراق / نازحون عراقيون يحلمون بالعودة إلى مناطقهم

نازحون عراقيون يحلمون بالعودة إلى مناطقهم

أربيل: «الشرق الأوسط»
يقف العراقي محمد الجبوري، الذي لم يمض على نزوحه من منزله في المدينة القديمة وسط الموصل سوى أيام، أمام خيمته في مخيم «يو 2» للنازحين شرق المدينة، والابتسامة تملأ وجهه، فهذا هو العيد الأول الذي يحتفل به منذ 2014، حين سقطت مدينته تحت سيطرة تنظيم داعش.

تمكن الجبوري من الخروج برفقة زوجته وأطفاله الثلاثة بمساعدة القوات العراقية التي اقتحمت المدينة القديمة، آخر معاقل التنظيم في الموصل، في 18 يونيو (حزيران) الحالي، بعد حصار دام أكثر من شهرين. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لم نتمتع بطعم رمضان ولا العيد تحت حكم داعش، فقد حرّموا علينا كل شيء. صلاة العيد كانت ممنوعة والاحتفال به كان ممنوعا. كان المسلحون يأخذون منا الأموال بالقوة ويسجنوننا… كنا أمواتاً في ظل هذا التنظيم».

غير أن فرحة الجبوري وعائلته لا يعكرها سوى بعدهم عن بيتهم. وهو يتمنى أن تُحسم معركة الموصل قريباً وتعود الحياة لمدينته، ليعود إليها ويعيش مع عائلته حياة طبيعية.

ومثل هذه العائلة، يعيش مئات آلاف النازحين ظروفاً صعبة في مخيمات بدائية في ظل درجات حرارة مرتفعة. لكن هذه الأوضاع لم تمنع النازحين من الاحتفال بعيد الفطر. ويقول «أبو عمر» الذي نزح قبل نحو شهر من حي الإصلاح الزراعي في غرب الموصل: «صحيح أنه لا توجد حدائق أو أسواق أو مواقع ترفيهية هنا في المخيم ليحتفل أطفالنا بالعيد، لكننا سعداء لأننا تخلصنا من داعش، وهمنا الوحيد الآن هو العودة إلى مناطقنا بعد التحرير لنبدأ حياتنا من جديد». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى أن يحل الاستقرار والسلام على الموصل، وتنتهي الحرب».

وتدنو معركة استعادة الموصل المستمرة لأكثر من ثمانية أشهر، من نهايتها ببطء، رغم اشتداد القتال يوماً بعد آخر. وبحسب إحصاءات القوات العراقية، لم يتبق من المدينة تحت سيطرة التنظيم سوى 1 في المائة، يتمركز فيها نحو 300 مسلح من «داعش» يشكل الأجانب قسماً كبيراً منهم، وغالبيتهم من الانغماسيين الذين يرتدون أحزمة ناسفة ويشتبكون مع القوات المهاجمة، قبل تفجير أنفسهم.

ولا يزال هناك نحو 100 ألف مدني محاصر في الأحياء الخاضعة لسيطرة «داعش» ومناطق الاشتباكات. ولا يتمكن هؤلاء من الخروج بسهولة من هذه المناطق بسبب استهدافهم من قبل مسلحي التنظيم، إضافة إلى الاشتباكات المستمرة بين الجانبين وضيق الأزقة والسواتر الترابية والسيارات المدمرة التي أغلق بها التنظيم الأزقة، والعبوات الناسفة التي فخخ بها الطرق والأبنية وأعمدة الكهرباء.

وكشف قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد جودت، عن أحدث إحصائية للمعارك التي خاضتها قواته منذ انطلاق عمليات «قادمون يا نينوى» لتحرير الموصل في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى الآن. وقال الفريق جودت لـ«الشرق الأوسط»: «تمكنت قطعاتنا من قتل مئات من إرهابيي داعش، بينهم قيادات أجنبية وعربية، وحررت 188 منطقة من المناطق التي احتلها التنظيم في المدينة بينها 46 هدفاً حيوياً، بما يُعادل نحو 2352 كيلومتراً مربعاً من أراضي الموصل، وأنقذت 20 ألف عائلة من قبضة التنظيم، وقدمت 133 ألف سلة غذائية للعائلات الموصلية في المناطق المحررة».

وأشار جودت إلى أنه «لم يتبق أمام قواته سوى 800 متر مربع لإعلان تحرير كامل مساحة الموصل والنصر النهائي على داعش»، بينما تمكنت أمس وحدات خاصة من الشرطة الاتحادية من دخول شارع الفاروق وسط المدينة القديمة، ونشرت قناصتها على حافتي الشارع الحيوي.

وبحسب إحصاءات الشرطة الاتحادية، فإنها دمرت خلال الأشهر الثمانية الماضية «1139 عجلة مفخخة، و601 دراجة نارية، و22 زورقاً نهرياً، و1400 قطعة سلاح متنوعة، و49 طائرة مسيّرة، و26 نفقاً، و12 معملاً لتصنيع الصواريخ، واستولت على 361 حزاماً ناسفاً، وفجرت 2111 فخاً ولغماً أرضياً».

تعليق واحد

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حزب الصدر يدعو البناء لاتخاذ موقف صريح بعد إعلان عبد المهدي عدم مسؤوليته عن ترشيح الفياض

أكد حزب الاستقامة، التابع للتيار الصدري، الأربعاء 12 كانون الاول 2018، ان ترشيح فالح الفياض لحقيبة ...

%d مدونون معجبون بهذه: