دمشق تفرج عن سجناء في إطار ما أسمته بتعزيز عملية ‘المصالحة’

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 25 يونيو 2017 - 5:47 مساءً
دمشق تفرج عن سجناء في إطار ما أسمته بتعزيز عملية ‘المصالحة’

قالت الحكومة السورية السبت إنها أفرجت عن 672 سجينا تعهدوا بقبول سلطة الدولة في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز عمليات “المصالحة”.

وتستخدم الحكومة مصطلح المصالحة لوصف اتفاقات أبرمتها مع جماعات من المعارضة المسلحة في مناطق متفرقة تقضي بنزع سلاحهم وقبولهم سلطة الدولة أو مغادرتهم المنطقة بأسلحة خفيفة إلى مناطق أخرى يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن هشام الشعار وزير العدل السوري قوله إن السلطات أفرجت عن هؤلاء السجناء بعد أن تعهدوا بعدم المساس بأمن واستقرار البلاد.

وقال الوزير “تم إخلاء سبيل 672 موقوفا في عدد من المحافظات أغلبهم من سجن دمشق المركزي وعددهم 588 موقوفا بينهم 91 امرأة”.

ويشير ذلك إلى أن الخطوة ليست مرتبطة باتفاق مصالحة بعينه.

ولم تذكر سانا تهم السجناء المفرج عنهم لكن بعضهم قال إنهم اعتقلوا بسبب أعمال ارتكبوها ضد الحكومة.

وتقول المعارضة ودول غربية وجماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن الحكومة تحتجز عشرات الآلاف من السوريين دون محاكمة لأسباب سياسية وعذبت وقتلت الآلاف منهم.

من جهة أخرى أصدر مجلس مدني من المتوقع أن يحكم مدينة الرقة السورية بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها قرارا بالعفو عن 83 فردا من عناصر التنظيم السبت في بادرة لحسن النوايا بهدف دعم الاستقرار في المدينة.

وحققت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة تقدما ملحوظا في معركة السيطرة على الرقة وهي قاعدة عمليات الدولة الإسلامية على مدى السنوات الثلاث الماضية ورمز لدولة “الخلافة” التي أعلنها التنظيم.

وتوقع قادة كبار في قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على الرقة خلال أشهر. وسيشكل ذلك ضربة قوية للدولة الإسلامية التي خططت لهجمات حول العالم من المدينة التي كان يقطنها نحو 300 ألف نسمة قبل أن يسيطر عليها التنظيم.

ونقل 83 سجينا من أفراد الدولة الإسلامية إلى مقر مجلس مدينة الرقة في قرية عين عيسى شمالي الرقة في عفو تزامن مع عطلة عيد الفطر.

ونزل السجناء المفرج عنهم من حافلة وكان أصغرهم يبلغ من العمر 14 عاما.

وألقت ليلى مصطفى القيادية بالمجلس كلمة قالت فيها إنه تم الإفراج عن المتشددين لأن أيديهم لم تلطخ بالدماء ولأنهم لم يتقلدوا أي مواقع قيادية في التنظيم في حين وقف المفرج عنهم في صفوف منتظمة ينصتون.

وتحدث آخرون معلنين أنهم يتوقعون مستقبلا مشرقا لسوريا التي تعاني من حرب أهلية على مدى ست سنوات اجتذبت قوى إقليمية وعالمية وتحالفا بقيادة الولايات المتحدة وضعت ضرباته الجوية الدولة الإسلامية في موقع دفاعي.

وقال عمر علوش أحد أعضاء المجلس البارزين لرويترز إن المجلس لن يعفو أبدا عن مسؤولين كبار في الدولة الإسلامية أو أي شخص تلطخت يداه بالدماء مضيفا أنهم يمنحون هؤلاء الرجال فرصة ثانية.

وفي الشارع خارج مقر المجلس قال علوش لأفراد الدولة الإسلامية الحاصلين على العفو إنه سيتم دمجهم في المجتمع وستتاح لهم فرصة الالتحاق بالمدارس والجامعات.

وصافح الرجال أعضاء المجلس قبل أن يلتئم شملهم بعائلاتهم.

وقدم شباب مثل قيس الهادي (17 عاما) تفسيرا مبسطا لسبب انضمامه للدولة الإسلامية. وقال “لم تكن هناك فرص قبل وصولهم”.

وقد يشكل العفو خطوة صغيرة نحو تخفيف حدة التوتر الذي يخيم على الرقة بعد ثلاث سنوات من الحكم المتشدد للدولة الإسلامية والحرب.

واعترف أعضاء في المجلس بأنهم يواجهون تحديات ضخمة في إعادة بناء المدينة التي تعاني بنيتها التحتية من الدمار ويعاني سكانها من الصدمة بفعل سنوات الحرب.

وقال عبدالرحمن (43 عاما) وقد عمل لدى تنظيم الدولة الإسلامية في إدارة الضرائب “لدي سبعة أطفال… لم يكن لدي خيار سوى التعاون. كانوا يدفعوا لي 115 دولارا في الشهر”.

رابط مختصر