معصوم: استفتاء استقلال كوردستان ليس بالبعيد عن الواقع ومواقف دول الجوار هي الأهم

أكد رئيس جمهورية العراق، فؤاد معصوم، أن إجراء استفتاء الاستقلال في إقليم كوردستان ليس بالأمر البعيد عن الواقع وأن مواقف دول الجوار هي الأهم بهذا الصدد، مشيراً إلى أن تكرار مهاجمة رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، من قبل رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، قد يعود لاعتقاد الأخير بأن البارزاني كان له دور في إزاحته عن السلطة.

وتحدث معصوم في هذه المقابلة التي أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية من قصر السلام بالعاصمة العراقية، عن مواقفه بشأن العلاقات بين إقليم كوردستان وبغداد، والعلاقات مع الدول الأخرى، ومدى تأييده لمطالب الشعب الكوردي، خاصة بعد قطع الموازنة من قبل الحكومة الاتحادية.

رووداو: هل ترى أن الأوضاع في العراق اتجهت نحو الأفضل أم الأسوء بعد شغلكم والعبادي لمنصبيكم الحاليين؟

فؤاد معصوم: لا أستطيع القول أنها أفضل أو أسوء بشكل مطلق، لأنها تحسنت في بعض الجوانب، لكن الأوضاع المالية أصبحت أسوء، وانخفضت أسعار النفط، كما أن الحرب توسعت، إضافة إلى ظهور مجموعة من المشاكل السياسية بين القوى الداخلية، ومعالجة هذه الظروف ليست بالأمر السهل، فمن جهة يجب خوض هذه المعركة، والأهم كان هذا التعاون بين الحكومة العراقية وإقليم كوردستان، وكذلك فتح الباب أمام الدول الراغبة بمساعدتنا، المهام كانت كثيرة جداً، وشهدت تحسناً في بعض المجالات، بعد الارتفاع الطفيف بأسعار النفط، والذي يبعث على التفاؤل هو أن داعش يسير نحو نهايته، وأن أسعار النفط بدأت بالارتفاع تدريجياً كما أن القوى السياسية اقتنعت بعدم دخولها للانتخابات بهذه الطريقة.

رووداو: إذاً كيف ستشارك القوى السياسية في الانتخابات؟

معصوم: أي أن تدخل القوى الشيعة معاً، وكذلك السنة والكورد، وهذا سيحدث فراغاً حتى لو لم يكن جيداً في بعض الجوانب لكنه غير سيء بجوانب أخرى في المستقبل.

رووداو: هل هذا يعني تغير الوضع بمشاركة القوى الكوردية مع الشيعة أو السنة بالانتخابات؟

معصوم: لا يزال ليس لأي طرف الجرأة على ذلك، لكن هنالك قناعة وهي موجودة لدى الأغلبية.

رووداو: وهل لدى الكورد ذات القناعة؟

معصوم: هذا واضح جداً.

رووداو: إلى أي مدى يصغي حيدر العبادي لكم باعتبارك رئيساً للجمهورية؟

معصوم: الاجتماعات التي نعقدها لا تعني بالضرورة القبول بكل توجهاته، بالتأكيد هناك تبادل لوجهات النظر، والنتائج هي ما يتم الاتفاق عليها.

رووداو: الكثيرون يبدون مخاوفهم من مخاطر الحشد الشعبي بعد القضاء على داعش، وحتى مقتدى الصدر حذر سابقاً من وجود مجاميع “مجرمة” داخل الحشد الشعبي ووجوب عدم مشاركتها بالانتخابات، ما رأيكم؟

معصوم: الحشد الشعبي تأسس في وقت الحاجة إليه، لأن أجزاءً كبيرة من مناطق وسط العراق كانت تحت تهديدات داعش، وفي هذه الحالات يُطالب الجميع بحمل السلاح، والطلب الذي أصدرته المرجعية جاء في وقته المناسب، لكن الأوضاع تسير نحو التغير الآن، صحيح أن عدد الحشد الشعبي محدد بالقانون وهو 40 ألف شخص، لكن هناك أشخاص يتحركون بذريعة وجود داعش، وينفذون عمليات اختطاف، وهذا ما يتحدث عنه الناس ويتخوفون منه.

رووداو: إذا ما شارك الحشد الشعبي بشكله الحالي في الانتخابات، هل سيكون ذلك جيداً للعراقيين؟

معصوم: لا أحد سيشارك في الانتخابات باسم الحشد الشعبي، سجلت حتى الآن 60 كياناً اسماءها في المفوضية العليا للانتخابات، ولا يمكن لأي جهة التسجيل الآن، البعض سجل اسمه باسم الحزب لا باسم الحشد وهذا أمر طبيعي.

رووداو: في كوردستان ينظر إلى الحشد الشعبي كخطر وخاصة في المناطق المتنازع عليها، هل سيشكل ذلك تهديداً في المستقبل؟

معصوم: الكورد قالوا ذلك عدة مرات ومن حقهم الحديث عن المخاطر، لكن كان هناك نوع من الاتفاق منذ البداية، فعلى سبيل المثال تم الاتفاق على عدم دخول الكورد والحشد الشعبي إلى الموصل، للحيلولة دون إثارة النعرات المذهبية والقومية، أما المناطق الكوردية فيمكن للكورد حمايتها دون تدخل طرف آخر.

رووداو: لكن رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، أكد أن الحشد الشعبي خرق الاتفاق المبرم، حيث دخل إلى بعض مناطق سنجار، لماذا لم يكن لكم أي موقف حيال هذا الأمر؟

معصوم: في كل مرة تظهر مشكلة جديدة، موقفي هو بوجوب عقد اجتماع تشارك فيه كل الأطراف المعنية، لأن الحوار بين الجهات السياسية أمر ضروري جداً، خاصة في الحالات التي تهدد بوقوع مخاطر أكبر، وبعض مسؤولي بغداد توجهوا إلى إقليم كوردستان واجتمعوا مع السيد رئيس إقليم كوردستان لحل الخلافات، والآن يبدو أن هذه المشاكل تمت تسويتها وأن الحشد الشعبي لن يدخل إلى هذه المناطق.

رووداو: لكن الحشد الشعبي دخل إلى بعض المناطق الآن، هل ترى أنه يجب أن ينسحب منها؟

معصوم: بالنسبة لسنجار التي تملك إدارة لها، ليس من حق أي طرف البقاء فيها.

رووداو: هل تقصد البيشمركة أيضاً؟

معصوم: يمكن لبيشمركة المنطقة البقاء، لكن جلب البيشمركة من مناطق أخرى إليها، قد يتسبب بخلق مشاكل.

رووداو: توجد في المنطقة قوات حزب العمال الكوردستاني، وقوات حماية سنجار التابعة للعمال، وهي ترفض الانسحاب، ما تعليقكم؟

معصوم: لا شك أنه بعد تأسيس إدارة سنجار، يجب على جميع الأطراف الانسحاب من القضاء.

رووداو: يقول نوري المالكي إن أمريكا تفضل بقاء حيدر العبادي على سدة الحكم، لذا يثير احتمالية تأجيل الانتخابات، هل وصلكم شيء بهذا الخصوص من الأمريكيين؟

معصوم: لم يقل الأمريكيون شيئاً بهذا الخصوص، لكن هذه كلها حسابات سياسية، ويمكن لأي أحد تفسير الأمور على وفق رغبته، لكن ليس بالضرورة أن تكون صحيحة.

رووداو: هل تتوقع إجراء الانتخابات في موعدها؟

معصوم: الكل يقولون إنه يجب إجراء الانتخابات في موعدها، وليس هناك أي داعٍ للتأجيل، ولم يكن لأحد الجرأة على الدعوة لتأجيل الانتخابات.

رووداو: هل الوضع في العراق مناسب لإجراء الانتخابات؟

معصوم: هذا طبيعي، لقد أجريت الانتخابات في أوضاع أسوء من الظروف الراهنة.

رووداو: كيف تقيم علاقاتك مع نوابك وخاصة نوري المالكي؟

معصوم: العلاقات طبيعية جداً، لدينا اجتماعات مشتركة، نحن نلتقي معاً وأحياناً نجتمع مع النواب الثلاثة معاً، وحتى الآن لم تحدث أي خلافات خلال الاجتماعات.

رووداو: لماذا يهاجم نوري المالكي، مسعود البارزاني مراراً؟

معصوم: من الممكن أن يكون ذلك بسبب اعتقاده أن (كاك) مسعود كان له دور في إزاحته عن السلطة.

رووداو: هل انتقدتم نوري المالكي بهذا الشأن؟

معصوم: خلال اجتماعاتنا لا يتطرق المالكي لهذه الأمور أبداً، وفي بعض الاجتماعات تكون هناك الأحزاب الكوردستانية حاضرة، وإلى الآن لم يتم الحديث عن أي شيء يثير انزعاج الأطراف الأخرى، باستثناء وسائل الإعلام، قبل فترة نُشرت تصريحات صحفية منسوبة له وحينما سألته عنها، قال إنه لم يقل جزءاً من تلك التصريحات وانها كانت اجتهاداً من الصحفي الذي فسرها بهذه الطريقة، وقلت له لماذا لم يصدر توضيحاً، فأجاب أن رد الحزب الديمقراطي الكوردستاني كان شديداً لذا لم يصدر أي توضيح.

رووداو: في صحيفة “كوردستاني نوي” “كوردستان الجديدة” التي تملكونها تم الرد بقوة على تصريحات المالكي، هل أيدتم ذلك؟

معصوم: أنا هنا لست منشغلاً بما يقوله الاتحاد الوطني الكوردستاني أو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بل بالحفاظ على العلاقات الموجودة، صحيح إنني صاحب إمتياز هذه الصحيفة، لكن سياسة الصحيفة توضع من المكتب السياسي للاتحاد، منذ تأسيس “كوردستاني نوي” وأنا صاحب الإمتياز، لكنني قد لا أكون راضياً عن كل شيء.

رووداو: قطعت بعض الدول العربية علاقاتها مع قطر، ما هو موقفكم من ذلك؟

معصوم: دول الخليج مرتبطة ببعضها البعض، لم أسعد بما حدث، لكن توجهات أمير قطر ليست بالأمر الجديد، وقبل سنتين زرنا هذا البلد وكانوا يقولون ذات ما يصرحون به اليوم.

رووداو: لكن قطر متهمة الآن بدعم الإرهاب، والعراق يئن من وطأة الإرهاب، ألم يخطر ببالكم اتخاذ نفس الخطوات حيال قطر؟

معصوم: فيما يتعلق بمسألة دول الخليج فإنها على وشك التوصل لحل فيما بينها، ولن يكون لتدخلنا تأثيراً يذكر، وسيلقى صدى إعلامياً فقط، ونحن في العراق لن نتبنى القضية.

رووداو: هل تتعامل إيران مع العراق كدولة مجاورة، أم كدولة صاحبة نفوذ؟

معصوم: لدى إيران سياساتها ولدى العراق سياساته، والعلاقات بين إيران والعراق عميقة وواسعة، لكن هذا لا يعني أننا تابعون للسياسية الإيرانية ودعمها في كل مواقفها، وفي السابق اجتمعنا مع الأمريكيين سواء في نيويورك أو هنا، وقلنا لهم إننا لن ننظر لأمريكا والدول الأخرى بعيون إيران ولن ننظر لإيران بعيون أمريكا، وأن لدينا علاقاتنا مع إيران، لكن يجب الحفاظ على استقلاليتنا، ولا نريد أن نكون جزءاً من سياسة هذه الدولة أو دول أخرى في المنطقة.

رووداو: هل مورست أي ضغوط عليكم وعلى العبادي بسبب النفوذ الإيراني؟

معصوم: لا ليس هناك شيء من هذا القبيل، وعلى سبيل المثال خلال تغيير رئيس الوزراء والذي كان عليّ إصدار قرار بشأنه، لم يطلب مني أحد تعيين شخص معين أو استبعاد آخر، لكن قد تكون هنالك علاقات مع بعض الأحزاب وهذا شأن آخر.

رووداو: يقال أنه أثناء تصويت الكتل الكوردستانية للاختيار بينكم وبين برهم صالح، إنكم طالبتم إرجاء التصويت للحديث مع الإيرانيين، هل هذا صحيح؟

معصوم: ليس لهذا الكلام أي أساس من الصحة، أنا شخصياً لم أرغب بأن يصل الأمر إلى حد الاختيار.

رووداو: هل كنتم قد اقترحتم برهم صالح؟

معصوم: حينها أرسلت كتاباً الى المكتب السياسي للاتحاد الوطني قلت فيه إن الشخص المناسب لهذا المنصب هو د.برهم صالح، وأن د.نجم الدين كريم نجح في منصبه محافظاً لكركوك ودعوت إلى أن يبقى في منصبه، لكن إذا تقدم أكثر من شخص بطلبات للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، فحينها سأترشح أنا أيضاً.

رووداو: هناك مشاكل بين إقليم كوردستان وبغداد منذ عام 2014 بعد قطع الرواتب وعدم إرسال حصة الإقليم من الموازنة، هل كانت لديكم أي مبادرة لحل هذه الخلافات؟

معصوم: بذلنا الكثير من الجهود، في الحقيقة إن قطع الرواتب يمثل مشكلة كبيرة للموظفين الذين يعتمدون على الرواتب في معيشتهم، ومن جهة أخرى تقول الحكومة أنه بموجب الدستور العراقي يجب أن تكون العائدات النفطية لكل الشعب العراقي، أي تسليمها لخزينة الدولة العراقية وتوزيعها من هناك، لذا تم تأجيل الموضوع، وبذلت الكثير من المحاولات لعقد اجتماعات مشتركة، كما أن السيد عادل عبدالمهدي الذي كان وزيراً للنفط زار كوردستان عدة مرات ولم يتم التوصل لأي نتيجة.

رووداو: قلت إنه يجب وضع جميع إيرادات العراق في خزينة الدولة، هل تقصد بذلك كوردستان أيضاً؟

معصوم: المشكلة تكمن في الصلاحيات، يريد الإقليم الحصول على الكثير من الصلاحيات، فيما يريد العراق إبقاء الكثير من صلاحيات الإقليم بيده.

رووداو: التحالف الوطني يصغي إليكم، هل تستطيعون الحصول على ضمانات بمعالجة هذه الأوضاع؟

معصوم: بذلت الكثير من الجهود للتوسط بين الأطراف الكوردية، وبهذا الغرض زرتُ كاك نوشيران مصطفى واتفقنا معه على بعض الأمور، كما جلست مع (كاك) مسعود البارزاني، وتحدثنا معاً، وتوصلنا إلى حقيقة أن الطرفين متفقان، وفي مساء ذلك اليوم حينما عدت إلى المنزل في أربيل، وجدت السفير الأمريكي السابق في العراق وبريت ماكغورك وهما في الانتظار لمعرفة النتائج، وحينما أخبرتهما بما حصل سعدا كثيراً، وخططت للذهاب إلى السليمانية في اليوم التالي للقاء السيد نوشيران والمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، لكن فجأة عقدت جلسة البرلمان التي كان من المقرر عدم عقدها في 18 من ذلك الشهر.

رووداو: ما الذي اتفق عليه الطرفان في ذلك الحين؟

معصوم: سأتحدث عن ذلك فيما بعد ربما، لأنني ما زلت مستمراً في محاولاتي، وسأستأنف ذلك بعد عطلة العيد، توقعت أن يكون يكون (كاك) نوشيروان مصطفى قد وجه رئيس البرلمان بعقد تلك الجلسة، لكنه أكد لي خلال حديثي معه أن ذلك لم يحصل.

رووداو: يقال إن نصف احتياطي أموال العراق مخصصة لرواتب الموظفين، هل تحدثت مع العبادي عن أسباب عدم إرسال الرواتب لإقليم كوردستان؟

معصوم: يتم الحديث عن الموضوع في كل مرة، ووصل الأمر الآن إلى مرحلة المتاركة، أي أن يترك كل طرف الآخر ويقوم بما يريده، إذا لاحظت فإن العراق لا يدلي بأي تصريحات عن إقليم كوردستان، بل إن هناك نوع من التعاون، وأتمنى أن يمضي هذا التعاون قدماً إلى الأمام.

رووداو: برأيك هل سيعلن إقليم كوردستان استقلاله أم أنه سيوقع اتفاقية جديدة مع بغداد؟

معصوم: مسألة الاستقلال ليست فقط إجراء الاستفتاء، هناك مجموعة من الأمور الأخرى التي يجب وضعها في الحسبان، ولا تبدو حتى الآن أي مؤشرات على وجود دعم من دول الجوار.

رووداو: لكن المسؤولين الكورد وخاصة من الحزب الديمقراطي يقولون إن بعض الدول أعطوا الضوء الأخضر للاستقلال؟

معصوم: ربما، لكن الأهم هي دول الجوار.

رووداو: هل لديكم علاقات متواصلة مع مسعود البارزاني؟

معصوم: نعم، وأحياناً أقوم بزيارته عندما أعود إلى كوردستان.

رووداو: هل تعتقدون أنكم ستكونون الرئيس الكوردي الأخير لجمهورية العراق؟

معصوم: هذا يعتمد على الانتخابات المقبلة، ليس بالضرورة شخصي أنا، قد يتم اختيار شخص آخر، أو قد يتم تبادل المناصب بأن يعطى منصب رئيس الجمهورية لطرف الآخر، وتولي الكورد لرئاسة البرلمان.

رووداو: هل ترى أن الكورد سيشاركون في الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق؟

معصوم: نعم سيشاركون، لأنهم إذا لم يشاركوا ولم يقوموا بشيء على الطرف الآخر، فهم يفتحون الباب أمام تدخل الدول الإقليمية.

رووداو: أنتم من البيشمركة القدامى وخضتم نضالات طويلة، كما أن حق تقرير المصير، كان أحد شعارات الاتحاد الوطني الذي أنتم من مؤسسيه، والآن بعد تحديد موعد إجراء الاستفتاء، ما هو موقفكم حيال هذا الأمر؟

معصوم: هذا الاستفتاء ليس بالأمر البعيد عن الواقع، على الرغم من أن بعض الدول لا تحبذ إجراءه، لكن بقي هو من سيصدر القرار الأخير، وما هي النتائج، هل ستوضع الأصوات في صناديق الاقتراع فقط، أم أن ذلك سيقوي موقع الكورد في المفاوضات؟ هذا ليس واضحاً بعد.

رووداو: هل أضفت حق قوميتك الكوردية على رئاسة الجمهورية؟

معصوم: حافظت على هذا الدور حتى الآن، سواء في مواقفي أو اجتماعاتي أو قراراتي، وقلت كثيراً إنني مرشح الكورد لكنني لست ممثلاً عن الكورد، وأن ممثلي الكورد هو إقليم كوردستان.

رووداو: هل ترى السليمانية والبصرة بذات النظرة؟

معصوم: قناعاتي الشخصية شيء آخر، لكنني يجب أن أنظر بذات العين إلى الجانبين.

رووداو: هل يتعامل رئيس الوزراء ورئيس البرلمان بشكل حيادي مثلكم؟

معصوم: لم ألاحظ من رئيس الوزراء أنه تعامل بشكل عدائي مع أي مدينة أو دعم مدينة على حساب أخرى، لكن رئيس البرلمان كونه رئيس كتلة، فهذا شأن آخر، وهو الآخر لم أر أنه تحدث عن ديالى بشكل خاص رغم أنه من أهالي ديالى.

رووداو: تملكون سلطة الطعن القانوني، هل كانت للكتل الكوردية أي مطالب بالطعن في قرار أو قانون معين؟

معصوم: للأسف لا أملك هذه الصلاحية، الآن أنا أعمل على الحصول على هذه الصلاحية، لأن الدستور ينص على أن رئيس الجمهورية هو رمز وحدة العراق، وعادة ما يقال إن رئيس الجمهورية هو حامي الدستور، لكن الدستور لا يحتوي على أي آليات، وحاولنا كثيراً إصدار قانون للسلطة التنفيذية، لبيان حقوقي وحقوق رئيس الوزراء.

ترجمة وتحرير: شونم عبدالله خوشناو

أضف تعليقك