العبادي والحشد الشعبي..نفور من بعض الفصائل واتهامات لبعض القادة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 يونيو 2017 - 10:41 صباحًا
العبادي والحشد الشعبي..نفور من بعض الفصائل واتهامات لبعض القادة

أكد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي اصدار توجيهات عسكرية لقوات الحشد الشعبي بمحاصرة قضاء تلعفر وتحرير المناطق المحيطة به منذ اربعة شهور، لكن الاوامر لم تُنفذ في تصريح أعاد السجال بخصوص المرجعية العسكرية للحشد الشعبي وعلاقة الأخير بالقائد العام للقوات المسلحة.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي و خلال جلسة مع صحفيين واكاديمين عقدت في وقت متأخر من ليلة السبت كشف أن “قوات الحشد الشعبي لم تنفذ خطة اتفقت عليها لاستعادة المناطق المحيطة بقضاء تلعفر حيث صدرت لهم الاوامر بذلك منذ اربعة شهور لقطع امدادت داعش من سوريا.

العبادي استدرك بالقول أنه يعرف سبب امتناع بعض قيادات الحشد للتحرك على هذا المحور وهم اختاروا الصمت حينما ابلغهم بالسبب دون أن يكشف عنه للوفد الذي التقى به.

وكان الحشد الشعبي أعلن السيطرة على مساحات واسعة من الاراضي الحدودية بين العراق وسوريا، بعده ظهر قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، برفقة مقاتلين أفغان تابعون للواء فاطميون في مواقع قرب الحدود العراقية السورية قبل أن يتوجه الى كربلاء للمشاركة في مراسم ليالي عشر الأواخر من رمضان في أروقة العتبات الدينية في تلك المدينة بحسب صور نشرت على مواقع التواصل ووكالات إيرانية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

العبادي وخلال نفس اللقاء اشاد بتضحيات الحشد الشعبي لكن مراقبين وأوساط سياسية عدوا تصريحه بخصوص تلعفر فتحاً للنار على القيادات الفاعلة في الحشد قبيل شروعه في بدء جولة اقليمية بدأها بالسعودية، كما أعاد التصريح طرح تساؤل قديم جديد بخصوص علاقة العبادي بالحشد والمرجعية العسكرية لهذه القوة التي ترتبط برئاسة الوزراء وفق القانون ومن الناحية النظرية.

دراسة سابقة لمعهد كارنيغي الأميركية اشار الى أن العبادي حينما استلم زمام السلطة في آب/أغسطس 2014، وجد نفسه وجهاً لوجه أمام واقع الحشد الشعبي في ظل بقاء منافسه المستاء من ازاحته نوري المالكي نافذاً ومحافظاً بخطوط التواصل والسيطرة على مفاصل الحشد. ولم يكن بمقدور العبادي فعل أي شيء تجاه فصائل الحشد سوى قبول بالأمر الواقع ومواصلة سياسة إضفاء الشرعية على الحشد رغم نفوره من بعض فصائله بحسب التقرير.

التقرير الذي نشر في آيار الماضي يشير الى أن العبادي لم يتمكّن حتى الآن من انتزاع السيطرة من أيدي القادة الموالين لإيران وفي مقدمتهم أبو مهدي المهندس وهادي العامري.

وبحسب التقرير فإن العبادي وأنصارُه عالقون وسط تناقضات فصائل الحشد المتنوعة، ويحاولون إنتهاج خطٍ وسطي، حيث لم يكن للعبادي تدخّل كبير في الشؤون المالية للحشد أو سياسات التجنيد التي يتبعها. كما أنه لم يُقحم نفسه في أنشطة الحشد في بعض المحافظات وحتى وحدات الجيش في بابل وديالى وتكريت رضخت لإرادة الحشد.

ويذكر التقرير أن العبادي يحاول استغلال المعارضة المتنامية التي تُظهرها أطراف داخلية سنية وشيعية وأخرى حقوقية وسياسية خارجية، لوضع حد للقيادة الموالية لإيران في الحشد الشعبي وكل ما تمكن العبادي من فعله تجاه الحشد كان حرمانه من الاشتراك في المعارك الكبرى بالموصل الا أنه يبدو أنهم ردوا الصاع بتجاهل أوامره للتوجه نحو تلعفر حينما كانوا على موعد مع الطرف السوري في الحدود بحسب مراقبين ومعلقين على مواقع التواصل.

رابط مختصر