معركة الموصل “الأخيرة”.. تمحي الشطر العراقي من “دولة الخلافة”

مع اقتحام القوات الأمنية للمدينة القديمة آخر معاقل تنظيم داعش في الساحل الأيمن للموصل، تكون تلك المعركة هي الأخيرة ضد التنظيم المتشدد.

وتكتظ المدينة القديمة بالسكان، وتضم منارة الحدباء وجامع النوري، الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي خلافته المزعومة، ومثلت للقوات العراقية عقدة المعركة، بسبب وجود آلاف المدنيين المحاصرين بداخلها، فضلًا عن ضيق أزقتها وعدم قدرة العجلات العسكرية على دخولها، وهو ما يعني أن القتال فيها سيدور من منزل إلى آخر وتحييد الطيران العسكري، وتخفيف الكثافة النارية.

ومع اشتداد المعركة يكون المدنيون هم الحلقة الأضعف في الصراع، حيث حذرت الأمم المتحدة من بقاء نحو مئة ألف مدني محاصرٍ هناك في ظروف مروعة، مع نقص الغذاء والماء والدواء وتضاؤل فرص الوصول إلى المستشفيات، مع وجود قناصة التنظيم الذين يطلقون النار على العائلات التي تحاول الفرار سيرا على الأقدام أو عبر القوارب النهرية في دجلة.

وبحسب وزارة الداخلية، فإن القوات الأمنية اقتحمت المدينة القديمة من محور الكورنيش إلى منطقة قضيب ألبان عرضاً، ومن الجسر الخامس إلى جنوب المنطقة القديمة طولاً، فيما قال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي إن المعركة “ستكون نهاية المسلسل”.

وضمن الاستعدادات للمعركة التي انطلقت فإن مفارز خاصة بالعمليات النفسية الميدانية، باشرت منذ أيام بإطلاق نداءات عبر مكبرات الصوت على مسامع عناصر داعش، تحثهم على تسليم أنفسهم إلى القوات الأمنية وذلك في محاولة للحفاظ على سلامة المدنيين.

وتمثل السيطرة على المدينة القديمة فعلياً، نهاية دولة “الخلافة” المزعومة في العراق، فيما يتبقى للقوات الأمنية عدة مدنٍ في محافظات الأنبار وكركوك وحدود صلاح الدين.

أضف تعليقك