الرئيسية / رأي عام / سكان الموصل القديمة يعيشون صوما إجباريا ويموتون ببطء بسبب الجوع والخوف

سكان الموصل القديمة يعيشون صوما إجباريا ويموتون ببطء بسبب الجوع والخوف

مع استمرار القوات عمليات العسكرية في آخر جيب بأيمن الموصل، يقول سكان المدينة القديمة إنهم يعيشون صوما إجباريا في شهر رمضان بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية وإعادة تدوير الطعام الفاسد.

ويرى أهالي المدينة القديمة في الموصل أن شهر رمضان هذا العام هو الأسوأ على الإطلاق في حياةٍ حافلة بالحروب وأشكالِ من الحرمان.

وأبلغ سكان محلیون مازالوا يعيشون في مناطقَ تحت سيطرة داعش، وكالات غربية أنهم “يموتون بسبب الجوع، والنقص الشديد في المواد الغذائية، فهم يعيدون تكرار الطعام الفاسد من أجل وجبة الإفطار عند المغرب”.

وبلغت معركة استعادة الموصل التي انطلقت منذ ثمانية أشهر، أكثر مراحلها دموية في بداية شهر الصوم عندما اشتد الضغط على مسلحي داعش في المدينة القديمة ذات الكثافة السكانية العالية .

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن الاشتباكات أدت إلى حصار ما يصل إلى 200 ألف خلف خطوط عناصر داعش، نصفهم من الأطفال، كما لقي المئات مصرعهم أثناء محاولة الهروب إلى المناطق المستعادة، في حين أكد سكان محليون أن “التنظيم يمنعهم من دفن الجثث ليجعل منها عبرة لكل من يحاول الهرب”.

ويعيش العالقون تحت سيطرة داعش في حالة من الخوف المستمر من الموت أو الإصابة، وهم في بيوتهم دون غذاء أو ماء ودون رعاية صحية تذكر بحسب آخر المعلومات الواردة من المدينة القديمة.

وإذا أمكن العثور على مواد غذائية فإن أسعارها إزدادت 20 ضعفاً. وأصبح سعر كيلوغرام الأرز أكثرَ من 50 ألف دينار وكيلو الدقيق أو العدس25 ألف دينار.

والبائعون في الأساس هم أسر قامت بتخزين مواد كافية من الغذاء والدواء بحيث يمكنها بيع بعض ما لديها. لكنها لا تبيع إلا لجيرانها أو أقاربها الموثوق بهم أو مقابل سلع تحتاج إليها. أما إذا وجد مسلحو داعش غذاءً فإنهم يستولون عليه.

وينقل السكان الماء من بضعة آبار محفورة في التربة. غير أن طوابير الانتظار تستغرق وقتا طويلا وهي محفوفةُ بالمخاطر بسبب القصف المتكرر، بينما شوهد عناصر داعش في كثير من الأحيان ومعهم زجاجات مياه معبأة وأغذية معلبة.

شاهد أيضاً

فتور شعبي إزاء إعادة الفتح الجزئي للمنطقة الخضراء في بغداد

معضلة استكمال الحكومة تكرس حالة التشاؤم والاحتقان في الشارع العراقي.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: