صفقات إطلاق الرهائن كانت وسيلة قطر لتمويل التنظيمات الإرهابية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 13 يونيو 2017 - 1:58 صباحًا
صفقات إطلاق الرهائن كانت وسيلة قطر لتمويل التنظيمات الإرهابية

أنشأت قطر على ما يبدو شبكات واسعة ومعقدة من خلال الوساطات التي عقدتها وادارتها خلال السنوات الماضية مع تنظيمات مصنفة ارهابية وتنشط في عدد من دول المنطقة.

واتخذت الدوحة من تلك الوساطات منفذا لربط صلات مع الجماعات الارهابية وحيلة للالتفاف على حقيقة دورها في تمويل تنظيمات متطرفة حتى أصبحت وسيطها المفضل في عقد الصفقات.

وسلط تقرير أعدته قناة سكاي نيوز عربية الضوء على الحيلة القطرية في تمويل الجماعات الارهابية، حيث ضخت الدوحة مليارات الدولارات دفعت فدية لتنظيمات متطرفة مقابل الافراج عن رهائن.

وليس خافيا أن قطر قادت في السابق مفاوضات مع الجماعات الارهابية لتخليص عدد من رهائن احتجزوا لفترات متفاوتة لدى تلك التنظيمات في عدد من دول المنطقة، بدء من طالبان وصولا إلى جبهة النصرة ومرورا بإيران.

وقد تكشفت جوانب من فصول المؤامرة القطرية وحيلتها رغم أنها ربطت علاقات متشعبة ومعقدة مع تلك التنظيمات لتظهر بمظهر من يلعب دورا انسانيا، إلا أنها في الحقيقة كانت تهدف لضخ مليارات الدولارات في جيوب عشرات المنظمات الارهابية.

وفي سبتمبر 2014، تفاوضت الدوحة مع جبهة النصرة ومنحتها ملايين الدولارات للإفراج عن 45 جنديا فيجيّا من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان.

وحصل التنظيم نفسه على ملايين إضافية من قطر بعدما أفرج عن 13 راهبة سورية احتجزن نحو 3 أشهر.

والتنظيم المتطرف الذي أعلن فك ارتباطه بالقاعدة على صلة أيضا بتركيا التي سارعت لدعم الدوحة في مواجهة الحصار الخليجي.

وتوسطت قطر في العام نفسه للإفراج عن جندي أميركي احتجزته طالبان في أفغانستان مقابل الإفراج عن 5 من المتطرفين الأفغان في غوانتانامو.

وقالت سكاي نيوز عربية إن ثلاثة من المفرج عنهم انتهى بهم الأمر إلى أن تحولوا قادة للقتال مع جبهة النصرة في سوريا.

ولم تتوقف الدوحة عند هذا الحد حيث لعبت دور وساطة بين حليفيها إيران وجبهة النصرة في سوريا في ما يتعلق باتفاق للتهجير من 4 بلدات سورية.

وكانت صفقة الافراج عن صياديها الـ26 الذين احتجزتهم ميليشيا شيعية موالية لطهران وكان من ضمنهم أفراد من الأسرة الحاكمة في قطر، بداية انكشاف تمويل قطر حتى لجماعات شيعية في العراق.

وقد أعلنت مصادر في وقت سابق أن صفقة الافراج عن الصيادين القطريين شملت اجلاء قرى سورية موالية للنظام السوري تحاصرها جبهة النصرة.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لاحقا أن بغداد حجزت مبلغا ماليا ضخمة أدخلته قطر بشكل غير قانوني للعراق. ويرجح أن المبلغ يقدر بنحو مليار دولار.

ونفت الدوحة ذلك وقالت انها قدمت المبلغ لمساعدة الحكومة العراقية في الافراج عن الرهائن القطريين.

وتوسطت الدوحة بين الانقلابيين الحوثيين في اليمن وتنظيم القاعدة وأفضت الوساطة إلى الإفراج عن رهائن من بينهم أميركي ومعلمة سويسرية، في صفقة بملايين الدولارات.

وفي لبنان لعبت قطر أيضا دور الوسيط بين جبهة النصرة والجماعات الإرهابية للإفراج عن الجنود اللبنانيين المختطفين وغيرهم في صفقة سلطت الضوء على صلات الدوحة القوية بأكثر التنظيمات دموية.

ويفضي الدور القطري في النهاية وإن كان تحت ستار التدخل الانساني، إلى ضخ مليارات الدولارات في خزائن الجماعات الارهابية التي كانت تواجه مصاعب في تأمين السلاح والمال لمقاتليها.

والأمثلة سالفة الذكر قشة في بحر الدعم القطري للتنظيمات الارهابية في المنطقة، حيث لايزال دور الدوحة في تمويل فصائل متطرفة في ليبيا والفروع الاخوانية في شمال افريقيا ملتبسا في انتظار ما قد تكشفه الايام القادمة.

وبموازاة حيلة الوساطات مع الجماعات الارهابية للإفراج عن رهائن، تبقى مسألة تمويل الدوحة لجمعيات خيرية على صلة بتيارات سلفية جهادية غطاء آخر للتمويل المشبوه.

رابط مختصر